الأربعاء 25 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي
تفداكم أعصابنا
24 يونيو 2011 22:26
المكان كان في مدينة العين دار الزين، والزمان هو يوم أمس الأول في تمام الساعة السابعة و45 دقيقة، أما الحدث فكان مباراة الإياب لأبيضنا الأولمبي وفخرنا أمام المنتخب العنيد، صاحب الأعين الضيقة، المنتخب الكوري الشمالي. ذهبت إلى مدينة دار الزين، وأنا مدرك أن مباراة الإياب أصعب من الذهاب، حتى وإن كنا قد حققنا الفوز عليه وعلى أرضه وبين جماهيره، إلا أن ذلك ليس بمقياس، فكرة القدم لا تعترف سوى بالعطاء داخل الملعب. وما زاد من القلق لدي نبرة التفاؤل المفرطة والتي كانت لدى الجميع، سواءً الجماهير التي تشارك في البرامج الإذاعية، أو في المنتديات الإلكترونية، بل حتى أصدقائي الذين رافقوني إلى العين، فالجميع كان على ثقة بأننا متجهون إلى العين لتحقيق الفوز الثاني والتأهل إلى دور المجموعات. ثم جاءت المباراة ببداية مخيفة، فمع تقدم الضيوف بهدف أربك حساباتنا في الشوط الأول، وضعنا أيادينا على قلوبنا، وبدأنا نحسب ما هي أسهل الطرق كي تقودنا إلى الدور الثاني، فأي هدف آخر من الضيوف سوف يجعل أحلامنا تتبخر أدراج الرياح. وحتى بعد تسجيلنا لهدف التعادل، إلا أننا عشنا لحظات عصيبة في الشوط الثاني، وأعتقد أنني لست وحدي الذي تابع آخر عشر دقائق من المباراة من وضع الوقوف، فالقلق والخوف كانا متمكنين منا، على رغم من ثقتنا بهذا الجيل الذهبي، والأعصاب كانت “على الآخر”، ولكن في النهاية نقول “تفداكم أعصابنا” يا لاعبي الأبيض الإماراتي. شكراً نقولها لاتحاد الكرة والذي يبذل الغالي والنفيس من أجل هذا المنتخب، بل وقاموا بضمان زحف جماهيري كبير لمباراة أمس الأول، وشكراً نقولها للجهاز الفني للمنتخب والذي يعرف من أين يؤكل الكتف في كل مباراة يخوضها الأولمبي، وشكراً للاعبي الأولمبي الذين ضحوا بالراحة بعد موسم شاق وطويل ولبوا نداء الوطن، وشكراً نقولها للجماهير التي زحفت من كل حدب وصوب، وكانت عاملاً أساسياً في دعم المنتخب في مباراة أمس الأول، حيث جعلته يعود للمباراة مرةً أخرى، ثم يتماسك حتى صافرة النهاية. والرسالة التي أود أن أوجهها هي أن المرحلة القادمة أصعب بكثير من المرحلة الماضية، فنحن لم نتجاوز سوى 20% فقط من مشوار التأهل إلى لندن، والمتبقي 80% حيث تنتظر منتخبنا ست مباريات لن تكون سهلة بكل تأكيد، فعلينا جميعاً الوقوف مع هذا المنتخب، من أجل التواجد في لندن صيف 2012 بإذن الله. أما الرسالة الثانية التي أود أن أوجهها فهي إلى الاتحاد الآسيوي، فما جدوى أن يخرج واحد من هذين المنتخبين، الإماراتي والكوري الشمالي، وهما قد وصلا إلى مراحل متقدمة في البطولة الآسيوية الأولمبية الأخيرة، فيتأهل أحدهما ويخرج الآخر، فيما يتواجد المنتخب الماليزي في دور المجموعات، مع كامل الاحترام والتقدير للماليزيين. ومضة الأسبوع أتمنى أن يكون أبيضنا قد وجه رسالته إلى الاتحاد الآسيوي، فلا تظلمنا لوائح التصنيف هذه المرة في قرعة دور المجموعات. Mohamed.alsabaa@gmail.com
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©