الاتحاد

الاقتصادي

دور «آي فون» في نمو «أبل» يوشك على نهايته

مارة أمام متجر لشركة أبل في بكين (إي بي أيه)

مارة أمام متجر لشركة أبل في بكين (إي بي أيه)

ترجمة: حسونة الطيب

ألمحت شركة أبل العملاقة إلى أن مبيعات آي فون، ربما تشهد أول تراجع لها في تاريخها خلال الربع المنتهي في مارس من العام الجاري، في الوقت الذي بدأت تظهر فيه الآثار الناجمة عن البطء الذي ساد سوق الهواتف الذكية والتعثر الذي يعاني منه الاقتصاد العالمي عموماً، بعد أداء قوي أمتد لعقد تقريباً.
وتوقعت أبل تراجع مبيعاتها في ذلك الربع لما بين 50 إلى 53 مليار دولار، نتيجة لعدم استقرار بعض الاقتصادات المهمة، بما فيها الصين، بجانب التدهور الذي يسود أسواق العملات والمال حول العالم. ومن المرجح أن يتمخض عن ذلك، تراجع واضح في مبيعات أجهزة آي فون.
وباستبعاد التأثير الذي نجم عن التدهور الذي طال أسواق العملات، لتمكنت أبل من تحقيق زيادة في مبيعاتها بنسبة قدرها 8% خلال آخر ربع. وارتفع إجمالي عائدات الشركة في ربعها المالي الأول المنتهي في ديسمبر، بنسبة لم تزد على 2% فقط إلى 75,9 مليار دولار، في تراجع واضح بالمقارنة مع نمو قدره 30% في الفترة نفسها قبل عام، في وقت انخفضت فيه مبيعات الآي فون في كل من أميركا واليابان.
وقال تيم كوك، المدير التنفيذي للشركة :نحن على دراية بتراجع مبيعات آي فون خلال الربع الجاري، بيد أنه لم يكن بالنسبة التي توقعها بعض المحللين بين 15 إلى 25%. ونمر اليوم ببيئة مختلفة من حيث السوء، مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي. ويشمل ذلك العملات وبطء النمو الاقتصادي وانخفاض أسعار السلع.
وفي غضون ذلك، نجحت أبل في زيادة صافي الأرباح إلى 18,4 مليار دولار، محطمة بذلك رقمها القياسي الذي سجلته قبل عام لأكثر الفصول ربحاً في تاريخ الشركات الأميركية، مع أرباح للسهم بلغت نحو 7% إلى 3,28 دولار، متسقة مع التوقعات.
ومع ذلك، ارتفعت مبيعات أجهزة الآي فون في الربع الذي صادف موسم الأعياد، إلى 74,8 مليون وحدة، أي أقل من 0,5% عن الفترة نفسها من السنة التي سبقت، بصرف النظر عن توقعات الرئيس التنفيذي بفترة استثنائية في تاريخ الشركة.
ووفقاً لمذكرة أصدرتها مؤسسة آر بي سي كابيتال قبل إعلان أبل لنتائجها، تعني مبيعات 50 مليار دولار، تصدير نحو 45 مليون وحدة خلال الربع المنتهي في مارس، بانخفاض قدره 26% عن الفترة ذاتها من العام 2015. كما تتوقع مؤسسة بيرنستن الاستشارية، تراجع مبيعات آي فون بنسبة تتراوح بين 15 إلى 20%.
وتتوقع الشركة، مواجهة فصل ربما يكون الأكثر تحدياً بالمقارنة مع نمو ضخم قبل عام. وأكد كوك، عزم الشركة الاستثمار في عمليات البحث والتطوير من دون توقف، بجانب التوسع في أقاليم أخرى مثل الصين والهند. وتتوقع أبل، تراوح نسبة إجمالي عائدات المبيعات، بين 39 إلى 39,5% للفترة الراهنة، مقارنة بنحو 40,8% في السنة الماضية.
ويؤكد لوكا مايستري، المدير المالي للشركة، أنه ليس من السهل لآي فون الذي يشكل ثلثي عائدات الشركة، النجاة من موجة التراجع مع الأخذ في الاعتبار الحجم الكبير الذي يشكله في أبل.
وفي الصين، التي تضم هونج كونج وتايوان ومكاو، حيث لم يتأثر نشاط أبل جراء المخاوف التي تحيط باقتصاد المنطقة، تراجعت وتيرة النمو إلى 14% خلال الربع الأخير. ويرى مايستري، أن أجهزة آي فون، مستمرة في الاستحواذ على حصتها السوقية في المنطقة، رغم البطء التدريجي الذي يسود سوق الهواتف الذكية.
وفي الوقت نفسه الذي تصدر فيه الشركة نتائجها للربع الأول، كشفت أن عدد أجهزتها المستخدمة في الوقت الحالي، يناهز المليار، بزيادة سنوية تتجاوز25%. وتتضمن هذه الأجهزة، آي فون وآي باد وتلفزيون وساعة أبل وآي بود وماك، التي تم استخدامها على مدى التسعين يوماً الماضية.
ويعتبر هذا الإفصاح الذي لم تقدم عليه الشركة من قبل، محاولة لجذب انتباه المستثمرين لقطاع خدماتها السريع النمو، في وقت تعاني فيه من بطء عم كافة أركان مبيعاتها.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمزِ

اقرأ أيضا

ترامب يطالب البنك الدولي بالتوقف عن إقراض الصين