صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الإمـارات تحقق الاكتفاء الذاتي من وقود النقل في 2030

جانب من المشاركين في المؤتمر (تصوير عمر عسكر)

جانب من المشاركين في المؤتمر (تصوير عمر عسكر)

حسام عبد النبي (دبي)

قال عبد العزيز عبد الله الهاجري، مدير دائرة التكرير والبتروكيماويات في شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، إن «أدنوك» تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من جميع أنواع الوقود الداخلة في النقل بأنواعه المختلفة سواء البري أو البحري أو الجوي بحلول عام 2030، كما تسعى لرفع إنتاج الجازولين إلى 10,2 مليون طن سنوياً للحفاظ على الاكتفاء الذاتي لدولة الإمارات بحلول عام 2030 حيث يضيف مشروع الجازولين والعطريات 4,2 مليون طن من إمدادات الجازولين و1,4 مليون طن سنوياً من العطريات.
وأضاف في كلمته خلال مؤتمر جيبكا، أن استراتيجية «أدنوك» الجديدة القادرة على التفاعل مع المتغيرات العالمية تركز على 4 محاور هي الكفاءة والأداء والربحية والاهتمام بالعامل البشري.
وأضاف أنه فيما يخص الكفاءة في قطاع التكرير والبتروكيماويات ستركز «أدنوك» على التكامل بين العمليات بما يسهم في زيادة الربحية حيث سيتم رفع قدرة التكرير المحلية من خلال الاستثمار في مشاريع جديدة تشمل الجازولين، وقود المركبات، والعطريات ومعالجة خام الحقول البحرية وزيادة إنتاج البوليفين،
وذكر أنه تم دمج عمليات التكرير مع البتروكيماويات والتي كانت في السابق وحدتان والان أصبحت وحدة متكاملة من أجل زيادة القيمة وتحقيق الاستفادة القصوى من الصناعتين، لافتاً إلى أنه تم تدشين مصنع للزيوت في مصفاة الرويس ليزيد القيمة على المشتقات الثقيلة من مصافي التكرير من خلال إنتاج الزيوت الأساسية لمحركات السيارات. وأوضح أن استراتيجية الشركة فيما يخص الربحية تركز على تعزيز القيمة لكل برميل النفط يتم تكريره في إمارة أبوظبي وفي دولة الإمارات بشكل عام.
وأعلن الهاجري، أن «أدنوك» تدشن خلال النصف الثاني من العام المقبل مصنعا لإنتاج أسود الكربون بهدف زيادة القيمة على قاع برميل النفط بتحويله إلى كربون يستخدم في صناعة البلاستيك والألومنيوم.
وأشار إلى أن المشروع سينتج مادة البروبالين الداخلة في صناعة البتروكيماويات بواقع 500 ألف طن لصالح شركة «بروج» حيث سيكون المصنع تابعاً لمجموعة «أدنوك» في مصفاة تكرير الرويس وبحصة 60%، وسيحول المنتج من اسود الكربون إلى مصنع بروج التي ستحوله إلى بروبالين يدخل في صناعة خامات البلاستيك.
وأكد الهاجري، أن المشاريع الجديدة لـ «أدنوك» تستهدف في المقام الأول زيادة ربحية المجموعة من برميل النفط عبر تحويل «النافتا» التي كان يتم إنتاجها من مصافي الدولة في أم النار والرويس ويتم تصدير 14 مليون طن منها للخارج سنوياً، إلى صناعات بتروكيماوية لإنتاج الجازولين والعطريات، لافتاً إلى أن المجموعة قررت تدشين مصنع لإنتاج 4 ملايين طن سنوياً من الجازولين في عام 2020 ما يحقق الاكتفاء الذاتي حتى عام 2030 حيث سينتج المصنع أيضاً العطريات والصناعات المستقبلية مثل البوليستر والبولي إيثلين.
وخلال حديثة للصحفيين كشف الهاجري، أن «أدنوك» تعلن عن مشروع آخر لتكسير «النافتا» في الصناعات البتروكيماوية حيث إنه في الوقت الحالي يستخدم غاز الإيثلين في صناعة البتروكيماويات ويجب التحول إلى السوائل الهيدروكربونية.
وأكد أن المشروع قيد الدراسة الأولية في الوقت الحالي ومن المتوقع بدء الإنتاج في عام 2025، مشيراً إلى أن المشاريع الجديدة التي ستعلنها «أدنوك» تستهدف جذب الشركاء الأجانب ليس بهدف توفير رأس المال فقط وإنما بهدف توفير التكنولوجيا وإمكانية الدخول إلى أسواق جديدة فضلاً عن اكتساب المهارات الجديدة وتوفير حق المعرفة، وفقاً لمبدأ أن «أدنوك» منفتحة على الأعمال والشراكات التي تحقق لها قيمة مضافة.
ورداً على سؤال عن الطاقة التكريرية لمجموعة «أدنوك» في الوقت الحالي، أجاب الهاجري، بأنها تبلغ 922 ألف برميل يومياً، موضحاً أن المجموعة تركز على استخدام النافتا لإنتاج الجازولين من دون استخدام الطاقة التكريرية. وبين أن المجموعة تنظر دائماً إلى الدخول إلى شراكات لإضافة سعة تكريرية جديدة من أجل التصدير، كما أنها في مرحلة دراسات مكثفة لزيادة الطاقة التكريرية خاصة أن الطلب العالمي على المشتقات البتروكيماوية ينمو بمعدل 4% سنوياً، منوهاً بأن حصة الإمارات من الإنتاج الخليجي من البتروكيماويات تبلغ 15%، وما يعادل 2% من الإنتاج العالمي.

تطوير الأداء والكفاءة العامة لتحقيق هامش أرباح أعلى
دبي (الاتحاد)

قال جون كنوسن، رئيس عمليات الحلول الصناعية لدى شركة «ثيسينكروب للحلول الصناعية»، المزود الرائد لخدمات الهندسة والإنشاء وتخديم المنشآت والنظم الصناعية: إنه نظراً للاندماج الحالي للاقتصادات، لم يعد نجاح الأعمال التجارية المستدامة رهناً بالتحولات النوعية العملاقة فقط، بل أصبح يشمل أيضاً تقديم مكاسب هامشية في الأداء التشغيلي.
وأضاف: «وحتى الآن ما تزال غالبية برامج التشغيل والصيانة للمصانع الحالية تركّز على الإشراف وتنفيذ التحديثات والتبادلات التقنية، ولكن مع ذلك، فإنه لاكتشاف النفقات المخفية لتعزيز كفاءة المصنع، يجب على إدارة الأصول أن تذهب لأبعد من ذلك، وأن تندمج بشكل كامل مع إدارة المصانع والعملية الهندسية»، مشدداً على أن الكفاءة الهندسية والخبرة في بناء المصانع والإدارة المتكاملة للأصول تساعد جميعها في إطلاق القدرات غير المستغلة، وبالتالي تطوير الأداء والكفاءة العامة لتحقيق هامش أرباح أعلى.
وأوضح كنوسن، أن المشهد العام للقطاع قد تغير في وقتنا الحالي، وأصبح يركّز على حماية واستدامة العوائد في الأسواق المتقلبة، كاشفاً عن أن الأثر التراكمي لكل نمو بنسبة 1% في الأعمال يمثّل نقلةً نوعية في الإنتاجية والأداء، وذلك في ظل مناخ الأعمال الحالي الذي يتسم بمعدلات نمو منخفضة، ومبيناً في الوقت ذاته أن التركيز على التقدم سيتحول إلى نهج هامشي مستدام يدعم مجموعة من العوائد الصغيرة التي تضيف إلى النتائج على المدى البعيد.
وبدوره، قال بوريس فان تيل، الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال الإقليمي في دول الخليج العربي لدى «ثيسينكروب للحلول الصناعية»: إن التحدي الأكبر للصناعة التحويلية في منطقة الشرق الأوسط وكأي صناعة في العالم يبقى هو التركيز على استراتيجيات الكفاءة باستخدام الموارد، ومن يكون قادراً على تحقيق الأفضل في البنى التحتية لديه، سيكون على الأغلب قادراً على تحقيق النجاح، مؤكداً وجود فرص كبيرة للتوفير الذي تدفعه الخبرة، حيث إن 89% من وقت توقف المصانع عن العمل لا علاقة له بعمر التجهيزات، ويمكن الحد من هذا بشكل كبير من خلال تطبيق أساليب رائدة مثل نظام إدارة الأصول المتكامل فهو يساعد على تعزيز التوافر بشكل كبير، وبالتالي تطوير أداء المصنع وتعزيز استدامة الأرباح.
وأشار إلى أن نظام إدارة الأصول المتكامل الذي تقدمة الشركة، يراقب العمليات كافة في المصنع ويحللها بشكل استباقي؛ وذلك بهدف تحقيق أقصى قدر من الكفاءة في الإنتاجية، وكخطوة أولى، يعمل فريق خبير على تقييم حالة كل آلة ومكوناتها بشكل منفرد، مع تركيز خاص على الاستغناء عن النفقات المخفية التي تؤثر سلباً على أرباح الأعمال.
وذكر أنه على سبيل المثال عند عمل فريق الصيانة على علبة مسننات، يقوم بفحوص وتحليلات استباقية للاهتزاز ودرجة الحرارة وجودة وكمية الزيت والمحاذاة فيه، ولن يتم فتح صندوق التروس خلال عمليات الإغلاق المجدولة في حال كانت القيم ضمن الحدود المسموحة، منوهاً بأن هذا النهج يوفر فائدة تتمثل في التنبؤ بالأعطال ويخفض مستواها ودرجات الحمل إلى حده الأدنى.