الاتحاد

الرياضي

زيدان في مرمى النيران

راموس وحسرة الخسارة والخروج (رويترز)

راموس وحسرة الخسارة والخروج (رويترز)

أنور إبراهيم (القاهرة)

تعمقت أزمة ريال مدريد، بعد خروجه من بطولة كأس ملك إسبانيا، عقب خسارته في عودة دور الثمانية 1 - 2 أمام ليجانيس، بعد أن كان الريال فاز في الذهاب 1 - صفر.. سقط الريال على أرضه في ملعب سانتياجو برنابيو ووسط جماهيره في مشهد حزين، ولعب مباراة غاية في السوء وضعت مدربه الفرنسي زين الدين زيدان في قفص الاتهام ومرمى النيران، لأنه أخرج كريستيانو رونالدو وجاريث بيل وتوني كروس ومارسيللو من قائمة المباراة، ولم يدفع بلوكا مودريتش وداني كارباخال إلا عندما تأزم الموقف تماماً، في الوقت الذي استفاد ليجانيس من أخطاء لاعبي الريال ومدربهم، وحققوا فوزاً مستحقاً ليتأهل هذا الفريق الصغير الذي صعد في الموسم الماضي لليجا لأول مرة في تاريخه، إلى قبل نهائي الكأس.
وكانت الخيبة كبيرة على وجه المدرب الفرنسي الذي قال: خسرنا مسابقة، ونحن متخلفون كثيرا في الثانية (الدوري)، ولا يبقى أمامنا سوى دوري أبطال أوروبا.
واعترف زيدان بمسؤوليته عن الهزيمة، وأن فريقه لم يلعب بالشكل المطلوب خاصة في الشوط الأول، ولم يرق إلى المستوى الذي يؤهله إلى قبل النهائي.
وقال: هذه انتكاسة بالنسبة لي، كانت ليلة صعبة وقاسية علينا جميعاً في البرنابيو، وأضاف: أنا المسؤول الأول عن الهزيمة، مشيراً إلى أن النتيجة منطقية لأن الفريق الضيف لعب مباراة جيدة، وهو ما لم نفعله نحن.
وتابع: أنا غاضب جداً من نفسي وليس من اللاعبين، كانت أمامنا 90 دقيقة ولم نفعل شيئاً ولم نستطع أن نغير الأمور لمصلحتنا والآن ليس علينا سوى أن ننهض ونواصل العمل، لأن لدينا مباراة غداً في الليجا، ولا علاج لهذه الخسارة سوى التفكير فيما هو قادم، ولخص زيدان ما حدث في المباراة بقوله: إنه فشل ذريع!.
ورداً على سؤال لشبكة «مونت كارلوسبورت» بشأن ما إذا كان سيضع منصبه ومكانه كمدير فني على المحك خلال مباراتي الذهاب والعودة في دور الـ 16 لدوري الأبطال الأوروبي «الشامبيونز ليج» أمام باريس سان جرمان يومي 14 فبراير و6 مارس القادمين، قال زيدان: بالتأكيد.. هذا واضح تماماً فأنا المدرب ويجب أن أجد الحلول، وليس اللاعبين، وسوف أواصل القتال حتى يصبح الفريق أفضل حالاً.
وسيكون ريال مدريد في أمس الحاجة للخروج من المرحلة الحادية والعشرين من الدوري منتصرا لإنقاذ رأس مدربه زيدان، لكن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق، لأنه يحل غدا ضيفاً على فالنسيا الثالث.
واعتقد الريال أنه استعاد شيئا من المستوى الذي قاده إلى إحراز لقب الدوري ودوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، حين حقق في المرحلة السابقة فوزا كاسحا على ضيفه ديبورتيفو لا كورونيا 7-1، لكن سرعان ما عاد رجال زيدان إلى واقعهم المرير بخروجهم من ربع نهائي.
وكان الريال يعقد آمالا كبيرة على مسابقة الكأس، بعد تضاؤل حظوظه في الدفاع عن لقبه بطلا للدوري كونه يحتل المركز الرابع بفارق 19 نقطة خلف برشلونة المتصدر الذي يخوض الأحد مباراة سهلة على أرضه أمام ديبورتيفو الافيس السادس عشر.
ويدرك زيدان الذي فشل في محاولة الفوز باللقب الوحيد الغائب عن خزائنه كمدرب بخروجه من مسابقة الكأس، أن الوضع الذي وصل إليه النادي الملكي يجعل مصيره معه في مهب الريح، رغم أنه مدد عقده مع الفريق الأبيض حتى 2020.
وبعد بداية رائعة كمدرب للنادي الملكي وفوزه بثمانية ألقاب من أصل عشرة ممكنة، بينها اثنان على التوالي في دوري أبطال أوروبا ولقب الدوري المحلي الذي توج به ريال الموسم الماضي للمرة الأولى منذ 2012، يمر زيدان وفريقه بفترة صعبة للغاية.
وطريق ريال لن يكون مفروشا بالورود في الأسابيع المقبلة، لأنه يواجه اختباراً صعبا في الدور الثاني من مسابقة دوري الأبطال، إذ يلتقي باريس سان جرمان الفرنسي مع ثلاثيه البرازيلي نيمار والأوروجوياني ادينسون كافاني وكيليان مبابي.

اقرأ أيضا

«فخر أبوظبي» ينعش الأمل بـ«السابعة»