صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

58 قتيلاً بهجوم أميركي على «القاعدة» وسط اليمن

صورة متداولة في مواقع يمنية لحطام الطائرة الأميركية

صورة متداولة في مواقع يمنية لحطام الطائرة الأميركية

صنعاء (الاتحاد، وكالات)

قتل 43 مسلحاً في هجوم أميركي بطائرات من دون طيار ومروحيات قتالية استهدفت فجر أمس الأحد معقلاً لتنظيم القاعدة في محافظة البيضاء وسط اليمن.

وقال سكان محليون لـ«الاتحاد»، إن قوات أميركية خاصة على متن مروحيات هليكوبتر ترافقها طائرات من دون طيار نفذت فجر الأحد هجوماً مباغتاً على منازل قيادات قبلية مرتبطة بتنظيم القاعدة في قرية يكلا ببلدة ولد الربيع في شمال محافظة البيضاء. وتقع قرية يكلا في منطقة جبلية متاخمة لمحافظة مأرب (شرق) وتبعد 112 كيلومتراً عن جنوب شرق صنعاء، وهي معقل عبدالرؤوف الذهب زعيم تنظيم القاعدة في محافظة البيضاء وأحد أبرز قيادات التنظيم في البلاد.

وذكروا أن العملية العسكرية بدأت بقصف صاروخي شنته طائرات من دون طيار على منازل عبدالرؤوف الذهب وشقيقيه سلطان وعبدالإله، بالإضافة إلى مسجد ومدرسة ومركز طبي في المنطقة التي تخضع لهيمنة عناصر تنظيم القاعدة والجماعات القبلية الموالية للتنظيم، مشيرين إلى أن قصف «الدرونز» أعقبه قصف مكثف لمروحيات أباتشي القتالية على الأهداف السابقة قبل أن تنفذ إنزالا مظليّاً لجنود على منزل عبدالرؤوف الذهب الذي يتولى قيادة التنظيم المتشدد في البيضاء منذ مقتل شقيقه «قائد» في غارة جوية أميركية على المنطقة في أغسطس 2013.

وقال أحد السكان «قصفت المروحيات المنازل بالصواريخ قبل أن تنزل مظليين على منازل عبدالرؤوف وشقيقيه قاموا بقتل كل من كان بداخلها»، لافتاً إلى اندلاع اشتباكات بين الجنود ومسلحي عناصر تنظيم القاعدة خلال الهجوم الذي استمر قرابة 40 دقيقة. وقال مسؤول محلي فضّل عدم ذكر اسمه لـ«الاتحاد»، «قتل خلال الهجوم الأميركي 43 مسلحاً بينهم ثلاثة قياديين هم عبدالرؤوف وسلطان الذهب وسيف النمس الجوفي بالإضافة إلى 15 من النساء والأطفال بينهم زوجة عبدالرؤوف وثلاثة من أطفالهما». وذكر مسؤول آخر أن عبدالإله الذهب، الشقيق الأصغر لعبدالرؤوف، نجا من الهجوم لعدم تواجده في المنزل فجر الأحد.

وتحدثت مصادر قبلية عن وجود مقاتلين أجانب بين قتلى تنظيم القاعدة الذي نعى عبدالرؤوف الذهب ورفاقه الذين قتلوا في الهجوم دون أن يحدد عدد القتلى من أعضائه، وذلك في رسالة على حسابه الرسمي على تطبيق تليجرام، حسبما أفادت رويتزر. وقال مسؤول محلي كبير في بلدة ولد الربيع، لـ«الاتحاد» إن قتلى وجرحى من الجنود الأميركيين سقطوا خلال الاشتباكات مع مسلحي القاعدة في يكلا، وأضاف «يتحفظ المسلحون على جثتين لجنديين أميركيين.. هذا مؤكد».

وبحسب القيادة الوسطى الأميركية في تامبا بفلوريدا، فقد قتل في الهجوم جندي واحد واصيب ثلاثة آخرون بجروح، قبل أن يصاب جندي رابع في عملية «هبوط صعبة» لمروحية. وصرح الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة الوسطى الأميركية «يحزننا جدا خسارة أحد عناصر قواتنا الخاصة»، مضيفا «أن التضحيات كبيرة جدا في قتالنا ضد الإرهابيين الذين يهددون الابرياء في جميع أنحاء العالم». وقال مسؤولون عسكريون انه لن يتم كشف اسم الجندي القتيل إلى حين إبلاغ أسرته. وتحدث شهود عن سقوط مروحية «اباتشي» في منطقة سهول القريبة من يكلا، فيما ذكرت القيادة الوسطى الأميركية أن المروحية لم تتمكن من الإقلاع مجدداً بعد هبوطها ولذا فقد جرى تدميرها «بشكل مقصود».

في موازاة ذلك، تحدثت مصادر قبلية عن وجود مقاتلين سعوديين ومصريين بين قتلى التنظيم الإرهابي في هجوم يكلا، وعن عملية إنزال أميركية لقوات كوماندوس في الهجوم. وذكر المسؤول من جهته أن قائد مجموعات تنظيم القاعدة في المنطقة، ويدعى أبو برزان قتل أيضاً في الهجوم. وأوضح مصدر قبلي أن الهجوم استمر لنحو 45 دقيقة وتخللته مواجهة مع عناصر التنظيم المسلح الذين «قاوموا الهجوم الأميركي عبر إطلاق النيران من أسلحتهم الرشاشة».

ويعتبر هذا الهجوم هو الأول من نوعه منذ تنصيب الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب في 20 يناير. وتقول مصادر محلية إن تنظيم القاعدة يدير معسكرين في يكلا وهي منطقة جبلية يصعب الوصول إليها وتقع على مقربة من مأرب التي تعتبر ملاذا للمتشددين منذ سنوات.

ابنة أنور العولقي بين القتلى

عدن (أ ف ب)

قتل في الهجوم ابنة الإرهابي الأميركي اليمني أنور العولقي الذي قتل في غارة أميركية في عام 2011، حسبما أعلن أحد أفراد عائلة العولقي أمس. وقال المصدر لوكالة فرانس برس، إن «نورة، ابنة أنور العولقي والبالغة من العمر ثمانية أعوام، قتلت في الهجوم في يكلا، حيث كانت تعيش في منزل خالها» وهو أحد أفراد عائلة الذهب.وأنور العولقي، أحد أبرز قيادات تنظيم القاعدة، قتل في غارة أميركية نهاية سبتمبر 2011 بين منطقتي مأرب والجوف الواقعتين شرق وشمال العاصمة صنعاء. وبعد نحو أسبوعين، قتل عبد الرحمن العولقي، أحد أبناء الإمام المتشدد، في غارات في قرية عزان بمحافظة شبوة جنوب شرق اليمن. وأثارت تصفية المتطرف أنور العولقي نقاشاً في الولايات المتحدة حول مدى سماح القانون للدولة الفدرالية باغتيال مواطنين أميركيين باسم «الحرب على الإرهاب».