الاتحاد

الاقتصادي

مديرو محافظ: الأسهم «تتقلب» في قناة هابطة وصولاً إلى قاع يبدأ منه الارتداد الحقيقي

نتائج الشركات لم تفلح في وقف تراجعات الأسهم المحلية  (الاتحاد)

نتائج الشركات لم تفلح في وقف تراجعات الأسهم المحلية (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

تواصل نتائج الشركات وتوزيعات أرباحها التي تأتي أعلى من التوقعات، دعمها لأسواق الأسهم المحلية في المرحلة الحالية التي يرى مديرو محافظ استثمارية، أنها لا تزال في قناة هابطة، وتحتاج إلى فترة حتى تصل إلى القاع، لبدء ارتداد حقيقي.
وقال مديران لصناديق استثمارية محلية وإقليمية لـ«الاتحاد»، إن التقييمات الحالية لأسواق الإمارات تعتبر أكثر جاذبية مقارنة ببقية أسواق الخليج، إذ تتراوح بين 8-9 مرات، كما أن العائد على الاستثمار في الأسهم من العوائد المرتفعة يتجاوز 7%، بيد أن استمرار الارتباط مع تقلبات أسواق النفط، وتباطؤ نمو الاقتصاد وأرباح الشركات للعام 2016، سيجعل أسواق الأسهم في حالة تذبذب لفترة طويلة حنى تصل إلى القاع الحقيقي.
وبحسب موسى حداد، مدير صناديق استثمارية بمجموعة إدارة الأصول ببنك أبوظبي الوطني، فإن نتائج الشركات وتوزيعاتها هي التي تدعم الأسواق في صمودها الحالي أمام تقلبات أسواق النفط، لكن لن يستمر الارتداد الصعودي طويلاً، لاعتبارات منها أن جودة أرباح الشركات ذاتها، ذلك أن كثير من الأرباح المعلنة لن تتكرر في سنوات مقبلة، كما أن توقعات الشركات لنمو أرباحها في 2016، ستكون من رقم واحد وليس من رقمين أي أقل من 10% بنسب تتراوح بين 5-7%، مما يعني أنه سيكون هناك تباطؤ في نمو الأرباح نتيجة لتباطؤ نمو الاقتصاد، فضلاً عن أن استمرار سعر البترول دون 30 دولاراً للبرميل، يظل إشارة غير جيدة تعكس بقاء الضغوط على أسواق المال، بغية الوصول إلى قاع تبدأ منه الأسواق ارتفاع حقيقي، وهذا يعني أننا سنكون أمام فترة زمنية طويلة.
وأضاف: «رغم هذه العوامل تظل تقييمات أسواق الإمارات جذابة عند المستويات السعرية التي تتداول بها حالياً، إذ يتراوح مكرر بعض الشركات بين 8 – 9 مرات، ذات المكررات التي كانت عليها الأسواق في العام 2008»، موضحاً أن هذه المكررات تشجع صناديق الاستثمار على الدخول بشراء أسهم شركات معينة، وفي ذات الوقت تفضل الاحتفاظ بنسبة كبيرة من السيولة، للدخول بها على أسعار أفضل عند الهبوط. وأضاف: «الأسواق تسير الآن في قناة هابطة ستأخذ وقتاً طويلاً حتى تصل إلى القاع، خصوصاً وأنها تتسم بالتقلبات القوية التي لا تشجع على الاستثمار»، موضحاً أن التذبذب الأفقي بمستوى أبطأ سيكون سمة التداولات في الوقت الحالي، لكن على المدى الطويل تعتبر المرحلة الحالية فرصة لتجميع كميات من الأسهم، إذا كان الهدف الاستثماري طويل لمدة عام أو أكثر.
وأوضح أن مؤشر سوق دبي المالي أمام مستويين للمقاومة الأول عند 3200 نقطة، والثاني عند 3400 نقطة، لكن في المقابل، فإن استمرار السوق في قناته الهابطة ربما يدفع إلى القاع الذي سبق أن وصل إليه عند 2600 نقطة، ثم إلى قاع جديد عند 2400 نقطة، والذي سيكون فرصة دخول جيدة للسوق من جديد.
واتفق على العدو، نائب الرئيس ومدير صناديق استثمارية بشركة المستثمر الوطني، مع حداد في أن نتائج الشركات وتوزيعات أرباحها والتي جاءت في المجمل أحسن من التوقعات، تقف وراء التحسن الذي تمر به الأسواق حالياً، مضيفاً أن العائد على الاستثمار في الأسهم قياساً للفوائد المصرفية يعتبر أعلى بكثير، وهو ما يصب في صالح أسواق الأسهم، ويعطي دفعة للأسواق خصوصاً أسهم البنوك التي يصل عائدها إلى 7%.
وأوضح أن الأسواق بعد ارتدادات قوية، تشهد موجة تصحيح قصيرة تعتبر صحية، تتيح الفرصة للراغبين في العودة للشراء عند مستويات سعرية أفضل، خصوصاً وأن تقييمات أسهم الإمارات منخفضة وأكثر جاذبية مقارنة ببقية أسواق المنطقة.
وقال إن المخاوف من نتائج الشركات العقارية لا تستدعي قلقاً كبيراً على أوضاع الشركات القيادية التي نجحت في أن تحقق إيرادات أو مبيعات قياسية خلال الأعوام السابقة من خلال تسليم آلاف الوحدات السكنية، ستمكنها من الصمود على الأقل لعامين مقبلين أمام تصحيح صحي يمر به السوق العقاري في دبي على وجه التحديد.
وبين أن مكرر ربحية سهم إعمار كبرى الشركات العقارية في الإمارات يتراوح بين 8-9 مرات، ويعتبر تقييم أكثر من جذاب للشراء، وجاءت نتائج شركة إعمار مولز، إحدى الشركات التابعة لإعمار العقارية أكثر من جيدة، وهناك دخول جيد للمستثمرين الأجانب على هذه التقييمات سواء للأسهم العقارية أو المصرفية.
وأفاد العدو بأن مدراء المحافظ الاستثمارية يرون فرصاً جيدة مع كل تصحيح تمر به الأسواق كما حدث في عام 2009 عندما وصلت الأسواق إلى مكررات ربحية 7-8 مرات وعائد استثماري 6%.
وأوضح أنه من الناحية الفنية، فإن مؤشر سوق دبي المالي أمامه مستوى مقاومة مهم عند 3100 قبل أن يصل إلى المستوى 3500 نقطة، لكن السوق ارتد بقوة خلال ثلاثة أسابيع بعد هبوط قوي، ولذلك يتوقع أن يمر بفترة تصحيح محدودة المدة، يعود بعدها للارتفاع واختبار مستوى 3500 نقطة.

«الاستثمار» يقود التراجع
أبوظبي (الاتحاد)

قاد قطاع الاستثمار تراجع مؤشر سوق الإمارات المالي، الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع الأسبوع الماضي والبالغ نسبته 1,2%.
وباستثناء ارتفاع قطاع الطاقة، انخفضت القطاعات التسعة المدرجة في السوق، وتكبدت الأسهم خسائر سوقية بأكثر من 14 مليار درهم، وسط انخفاض التداولات إلى 3,4 مليار درهم.
وتراجع مؤشر قطاع الاستثمار بنسبة 6,5% إلى مستوى 3069,16 نقطة من 3285,44 نقطة، وحققت أسهمه تداولات بقيمة 182,5 مليون درهم، وانخفضت القيمة السوقية إلى 20,5 مليار درهم.
وحافظ قطاع العقارات على صدارته في قائمة القطاعات الأكثر نشاطاً في السوق، بتداولات قيمتها 1,9 مليار درهم من تنفيذ 20630 صفقة، غير أن مؤشره تراجع خلال الأسبوع بنسبة 2,1% إلى مستوى 4576,69 نقطة من 4675,37 نقطة، وانخفضت القيمة السوقية لأسهم القطاع إلى 114,7 مليار درهم.

اقرأ أيضا

صعود الذهب مع انخفاض الدولار