صحيفة الاتحاد

الرياضي

بطل سباق فورمولا -1 بأبوظبي يكرر إنجاز والده بعد 34 عاماً

بمجرد نهاية سباق الجائزة الكبرى في أبوظبي وحسم لقب بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا1- للمرة الأولى في مسيرته، عانق البطل الألماني نيكو روزبرج البريطاني بيرني إكليستون مالك الحقوق التجارية للسباقات ورفعه من على الأرض مبدياً سعادة غامرة بالتتويج وتكرار الإنجاز الذي حققه والده كيكي روزبرج قبل سنوات عديدة.

وحسم روزبرج المنافسة الشرسة مع البريطاني لويس هاميلتون زميله بفريق مرسيدس والفائز باللقب ثلاث مرات، من خلال سباق أبوظبي الذي أقيم أمس الأحد في ختام منافسات بطولة العالم.

وقال روزبرج عقب التتويج «إنه حلم لي منذ الطفولة وقد تحقق هنا. أود التفرغ للاحتفال فقط.»

وبدا روزبرج متأثراً بشكل كبير خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب السباق، واعترف بأنه لم يتمكن من حبس دموع الفرح بعدما تفوق على مواطنه سيبستيان فيتيل سائق فيراري وماكس فيرستابن سائق ريد بول خلال السباق ليحرز المركز الثاني خلف هاميلتون.

وكان روزبرج بحاجة إلى إنهاء سباق أمس في أي من المراكز الثلاثة الأولى ليتوج بطلاً للعالم حتى مع فوز هاميلتون بالسباق.

أما إكليستون، الذي دائماً ما يشغل الجانب التجاري حيزاً من تركيزه، فلا يبدو مقتنعاً بأن روزبرج هو البطل المثالي لفورمولا -1.

وقال إكليستون خلال منافسات سباق فورمولا-1 الأمريكي في أكتوبر الماضي «إذا توج نيكو باللقب فسيكون هذا أمرا جيدا له ولفريق مرسيدس ولكنه لن يكون بالضرورة أمرا مساعدا للرياضة لأنه لا يوجد ما يمكن أن يكتب عنه. حتى في ألمانيا.»

ورد روزبرج (31 عاما) بشكل سريع على تلك التصريحات قائلا «أنا هنا للفوز بالسباقات وليس لإرضاء الجميع.. أود التركيز على من يعملون حقا معي»، في إشارة إلى فريق مرسيدس.

ولا يجد توتو فولف رئيس فريق مرسيدس حرجا في الاعتراف بأن شخصية روزبرج تختلف تماما عن زميله هاميلتون، الذي يبدو مفضلا لدى إكليستون نظرا لهيمنته على عناوين الصحف بأخباره على حلبات المنافسة وخارجها.

وقال فولف في تصريحات لصحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج» الألمانية «لديه (روزبرج) موهبة هائلة في تحليل الهزائم والتغلب عليها.. وقد عاد أكثر قوة، وتعززت ثقته ووجد طريقة للتعامل مع المنافسة مع زميله الاستثنائي لويس هاميلتون.»

ورغم كل ذلك ورغم العقبات التي اعترضته خلال منافسات الموسم، نجح روزبرج في انتزاع لقب بطولة العالم الذي حققه هاميلتون في الموسمين الماضيين.

وبعد انطلاقة قوية بالفوز في أول أربعة سباقات بالموسم، حقق روزبرج الفوز في تسعة سباقات طوال الموسم مقابل عشرة انتصارات لهاميلتون، وانطلق السائق الألماني من المركز الأول في ثمانية سباقات.

وكرر روزبرج نجاح والده كيكي روزبرج الذي توج باللقب عام 1982، لتكون المرة الثانية التي تشهد فيها بطولة العالم تتويج سائق ونجله باللقب، حيث توج جراهام هيل باللقب في عامي 1962 و1968 ثم فاز نجله دامون هيل في عام 1996.

وقال روزبرج «أنا فخور للغاية لاتباع خطوات والدي».

ويحمل روزبرج الجنسيتين الفنلندية والألمانية، ويتحدث خمس لغات لكن ليس من بينها اللغة الفنلندية رغم أنها اللغة الأم لوالده كيكي.

وولد روزبرج في ألمانيا، لأمه الألمانية سينا، لكنه قضى أغلب حياته في موناكو ويقيم فيها حاليا مع زوجته فيفيان وابنته ألايا المولودة في عام 2015.

وحضر والدا روزبرج للاحتفال معه عقب سباق أمس وبدت والدته متأثرة بشكل كبير، وقد نشر بعدها بدقائق عبر حسابه بموقع شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» مقطع فيديو مضحكاً معهما من طفولته.

وبدأ روزبرج مسيرته الاحترافية في فورمولا-1 عام 2006 مع فريق ويليامز قبل أن ينتقل إلى مرسيدس عام 2010.

وكان شريكه خلال المواسم الثلاثة الأولى، هو النجم الألماني مايكل شوماخر صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج ببطولة العالم، وقد تعلم منه الكثير في مختلف نواحي اللعبة.

وجاء أول انطلاق لروزبرج وأول فوز بسباق، في عام 2012، وذلك في سباق الجائزة الكبرى الصيني.

وفي عام 2013، انضم هاميلتون إلى مرسيدس لتبدأ هيمنة الفريق على سباقات فورمولا-1 في العام التالي، لكن لقب السائقين كان من نصيب هاميلتون في 2014 و2015 قبل أن ينتزعه روزبرج هذا الموسم ليصبح ثالث بطل لفورمولا-1 من ألمانيا بعد شوماخر وسيبستيان فيتيل.