الاتحاد

عربي ودولي

عشرات الحرائق تلتهم مساحات واسعة في لبنان وسوريا

سيارات محروقة وسط الغابات في  بلدة الدامور بجبال الشوف اللبنانية ( أ ف ب)

سيارات محروقة وسط الغابات في بلدة الدامور بجبال الشوف اللبنانية ( أ ف ب)

بيروت (وكالات)

التهمت النيران مساحات واسعة من الأراضي في مناطق لبنانية وسورية عدة، وتزامن اندلاعها مع ارتفاع في درجات الحرارة ورياح شديدة، وفق ما نقل الإعلام الرسمي في البلدين، ما خلف ثلاثة قتلى على الأقل.
ونشرت وسائل الإعلام المحلية وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو مرعبة للنيران التي أتت على مساحات واسعة مزروعة بالأشجار في البلدين وحاصرت مدنيين في منازلهم جنوب بيروت.
واندلعت نحو 103 حرائق في مناطق لبنانية عدة، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار.
وتركّزت الحرائق التي لم تتمكن فرق الدفاع المدني من إخمادها طيلة الليل، في منطقة الشوف وإقليم الخروب جنوب بيروت بشكل خاص.
وتوسعت رقعة النيران بفعل سرعة الرياح الساخنة، وفق الوكالة. وقُتل مدني على الأقل في منطقة الشوف أثناء تطوعه لمساعدة فرق الإطفاء على إخماد حريق، وفق ما أعلنت عائلته.
وفي منطقة المشرف بجنوب بيروت، لم تتمكن فرق الإطفاء والأجهزة المعنية من إخماد حريق مستمر منذ يومين. وأتت النيران على أربعة منازل وأحرقتها بالكامل.
وأخلى سكان منازلهم جراء شدة الاختناق التي طالت العشرات، وفق الوكالة. وغطت سحب الدخان جراء الحرائق مداخل بيروت والشوف وصيدا جنوباً.
وبدت السلطات اللبنانية عاجزة عن السيطرة على الحرائق في ظل إمكانيات محدودة، وأجرت اتصالات مع عدد من الدول المجاورة لمساعدتها. وأرسلت قبرص طائرتين شاركتا مع طوافات للجيش اللبناني في عمليات مستمرة لإخماد الحرائق، وفق بيان للجيش.
وأعلن رئيس الحكومة سعد الحريري عن اتصالات مع عدد من الدول لإرسال طوافات وطائرات إضافية لإطفاء الحرائق، موضحاً «لم نترك جهة إلا واتصلنا بها للمساعدة، وأجرينا اتصالات بالأوروبيين الذين سيرسلون وسائل مساعدة». وقالت وزيرة الداخلية ريا الحسن بعد اجتماع لجنة إدارة الكوارث أمس، إن «اليونان استجابت لطلبنا وستوفد طائرتين للمساعدة».
وفي سوريا، اندلعت عشرات الحرائق منذ أمس الأول في كل من محافظات طرطوس واللاذقية وحمص، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية «سانا»، وتمت السيطرة على الجزء الأكبر منها.
ونقلت الوكالة عن محافظ اللاذقية إبراهيم خضر السالم إن الرياح الشديدة وعدم إخماد الحرائق في الوقت المناسب، إضافة إلى وعورة التضاريس وصعوبة الوصول إلى مناطق الحرائق ساعدت على انتشارها.
ونشرت صوراً لسحب عالية من الدخان الكثيف تغطي مناطق واسعة في ريف طرطوس حيث بدت الأراضي مكسوة باللون الأسود بعد إخماد الحريق. وقُتل عنصران من دائرة حراج اللاذقية أثناء إخماد الحريق في ريف اللاذقية.
وفي محافظة طرطوس، نشب أكثر من مئة حريق منذ أمس الأول، وفق ما نقلت وكالة «سانا» عن المحافظ صفوان أبو سعدى الذي أشار إلى السيطرة على معظم الحرائق.
ولفت إلى تزامنها مع موسم قطاف الزيتون.
وفي حمص، قال المحافظ طلال البرازي إن الأضرار اقتصرت على الماديات ولاسيما الأشجار في بعض المناطق الحرجية وشبكات الكهرباء التي تمر من هذه المنطقة الجبلية ذات الطرق الوعرة.

اقرأ أيضا

"داعش" تعلن تصفية 4 رهائن في نيجيريا