الإثنين 26 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

السودان.. مفاوضات طويلة للوصول إلى السلام الشامل

السودان.. مفاوضات طويلة للوصول إلى السلام الشامل
16 أكتوبر 2019 02:31

أسماء الحسيني (القاهرة- الخرطوم)

أجرى رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، أمس، مباحثات مع الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، كما أجرى مستشاره توت قلواك اجتماعاً مع وفد الجبهة الثورية، وذلك قبل أن تجمع الوساطة أطراف التفاوض في جلسة مشتركة تدشن لبدء عملية التفاوض بشكل عملي.
وقال حميدتي إن وفد التفاوض الحكومي جاهز للتوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي الحرب، مشيراً إلى أن «الإخوة في الكفاح المسلح أكدوا أيضاً جاهزيتهم لذلك».
وفي هذه الأثناء، قالت قيادات في قوى الحرية والتغيير لـ«الاتحاد» إن التحضير للمفاوضات لم يكن قوياً ومكتملاً بقدر يكفي لإنجاح عملية التفاوض، كما أن تعدد الحركات المسلحة وأجنداتها المختلفة قد يعقدان الموقف.
وأضافت المصادر ذاتها أن البداية كانت خطأ، فالمجلس السيادي راعٍ لعملية السلام وليس مفاوضاً، لأن عملية التفاوض هي عملية سياسية في المقام الأول، وما سمي بالمجلس الأعلى للسلام خرق للوثيقة الدستورية، كما أن تعيين مفوضية السلام من قبل مجلس السيادة جاء على عجل، ودون الرجوع لقوى الحرية والتغيير أو مجلس الوزراء.
يأتي ذلك في وقت سلمت فيه قوى الحرية والتغيير رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبدالله حمدوك، أمس، رؤيتها لإصلاح الوضع القائم ودعم الحكومة خلال الفترة الانتقالية.
وقالت قوى التغيير في بيان إن رؤيتها التي أطلقت عليها «البرنامج الإسعافي» تمثل مرجعية لتقديم الدعم للسلطة والرقابة والمساءلة والمحاسبة على أداء السلطة الانتقالية لواجباتها.
وتضمنت رؤية قوى التغيير عدة محاور أبرزها وقف الحرب وإزالة آثارها، وبناء السلام، ومحاربة الفقر، والتحول الديمقراطي، وبناء المواطن السوداني، وتحسين الاقتصاد وتحقيق التنمية، بالإضافة إلى وضع الأسس لتحول ديمقراطي وإقامة علاقات دولية متوازنة
ومن جانبه، دعا عمر الدقير، رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي البارز بقوى الحرية والتغيير، إلى إصلاحات قانونية وإجراءات عاجلة لتحقيق العدل، وطالب بتسمية أعضاء لجنة التحقيق المستقلة في أحداث فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في 3 يونيو الماضي من أشخاص مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والشجاعة، وأن تتمتع اللجنة بكافة الصلاحيات التي تمكنها من إنجاز مهمتها بكفاءة.
كما دعا الدقير إلى أن يتبع تعيين رئيس القضاء والنائب العام شروعهما الفوري مع الجهات المختصة في إعادة المنظومة العدلية والحقوقية بما يضمن استقلاليتها ونزاهتها وسيادة حكم القانون، والعمل من أجل تنفيذ قرار مجلس الوزراء بإعادة المفصولين من وظائفهم بسبب مشاركتهم في الحراك الثوري، وتسوية مظالم كل المفصولين تعسفياً خلال حقبة النظام السابق، وتفعيل مبدأ المحاسبة على الجرائم والمخالفات، وإصدار قانون مفوضيتي العدالة الانتقالية ومكافحة الفساد تمهيداً لتشكيلهما ومباشرة مهمتهما. وأكد الدقير أن إزالة أسباب الحرب وإنصاف ضحاياها وتحقيق السلام من المطالب العاجلة التي تمثل ذروة تحقيق العدالة.
كما وجه مجلس الوزراء السوداني وزارة الصحة الاتحادية بالتدخل العاجل لمحاصرة الأوبئة المنتشرة في عدد من الولايات السودانية، ومن بينها ولاية كسلا بشرق السودان.
وعلى صعيد آخر، أكد الاتحاد الأوروبي حرصه على أن يكون شريكاً للسلطة الانتقالية في السودان، معلناً عن حزمة من الدعم للحكومة الانتقالية، كما أكد دعمه لجهود إزالة السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.
وفي الوقت ذاته، أكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك حرص السودان على تعزيز علاقات التعاون المشترك مع محيطه الإقليمي. وذلك خلال لقائه بوفد المفوضية الاقتصادية الأفريقية للأمم المتحدة برئاسة المدير التنفيذي للمفوضية فيرا سونجي، والتي أكدت استعداد المفوضية للتعاون مع السودان في كافة المجالات لاسيما مجالات السياسات الاقتصادية والتنموية. وأعلنت سونجي استعداد المفوضية لتزويد السودان بالعديد من الخبراء لتقديم الدعم الفني في ما يتعلق بالتخطيط الاقتصادي والتنموي، فضلاً عن استعدادها لنقل التجارب الناجحة في كثير من الدول الأفريقية، وأشارت إلى مساعي المفوضية من أجل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©