الاتحاد

الاقتصادي

السويدي : خطوات عالمية لتقليل احتمالات إساءة استخدام نظام الحوالة


صالح الحمصي:
قال معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي إن الجهات الرقابية في العالم اتخذت خطوات وإجراءات من شأنها التقليل من احتمالات استخدام نظام الحوالة من قبل غاسلي الأموال وممولي الإرهاب، مؤكدا أن الخبراء في مجموعة العمل المالي وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي أشادوا بتجربة الإمارات في مراقبة الأموال المتنقلة عبر نظام الحوالة·
وأوضح السويدي في تصريحات صحفية أن الأموال التي تمر عبر نظام الحوالة من الإمارات إلى الدول المتلقية نظيفة ، مشيرا إلى أنها مبالغ وتحويلات صغيرة· وأضاف أن الإمارات تمكنت من تطبيق نظام تسجيل لوسطاء الحوالة بسيط وفعال يعزز الشفافية من خلال مبدأ اعرف عميلك وتزويد المصرف المركزي بالتقارير المستمرة·
وأشار إلى أن أبوظبي ستستضيف المؤتمر الدولي الرابع للحوالة في ابريل من العام المقبل، مؤكدا أن المؤتمر أصبح مؤسسة لمناقشة الحوالة في كل أنحاء العالم· وأكد المؤتمر الدولي الثالث للحوالة في ختام أعماله أمس في أبوظبي أهمية زيادة شفافية أنظمة التحويل غير الرسمية وتطبيق الإجراءات لمواجهة هذه المخاطر وفقا للمعايير الدولية وأفضل الممارسات خصوصا التوصية السادسة لمجموعة حملة العمل المالي لمواجهة غسل الأموال (الفاتف)·
وقال البيان الختامي للمؤتمر إن أنظمة التحويل غير الرسمية كغيرها من الأجزاء الأخرى للنظام المالي يمكن إساءة استعمالها لأغراض إجرامية· وأقر المؤتمر أن التحديات والمشاكل التي تم تحديدها خلال المؤتمر الدولي الثاني للحوالة لا تزال قائمة إلا أن المؤسسات المالية الدولية والمنظمات العالمية والسلطات الوطنية والمحلية مستمرة في زيادة معرفتها بشأن كيفية عمل هذه الأنظمة· مؤكدا على الدور الاجتماعي والاقتصادي الرئيسي الذي تلعبه الحوالة وأنظمة التحويل غير الرسمية الأخرى في تسهيل عمليات التحويل المالي خصوصا ما يتعلق بتحويلات العمال المهاجرين·
واعتبر البيان الختامي أن احدى النتائج الرئيسية للمؤتمر الدولي الثالث للحوالة تتمثل في مساهمته في زيادة الوعي بشأن دور أنظمة التحويل غير الرسمية· وجدد المؤتمر تأكيده على الإنجازات الهامة التي تحققت من خلال المؤتمر الأول والثاني بشأن الحوالة خلال عامي 2002 و2004 اللذين حددا التحديات التي تواجه تطبيق أنظمة رقابية على أنظمة التحويل غير الرسمية وأكدا على الحاجة لجمع وتحليل المعلومات وإجراء إيصالات· وشجع المؤتمر كل دولة على تقييم المخاطر المحددة في قطاعات أنظمة التحويل غير الرسمية لديها لجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم كما شجع ( الفاتف) في أخذ هذه الأمور بالاعتبار في سياق مراجعتها للمعايير الدولية·
وسلط المؤتمر الضوء على أهمية استمرار العمل في تعزيز عملية تبادل المعلومات والتعاون الدولي بما في ذلك المساعدة القانونية المتبادلة والفهم المعمق لكيفية عمل أنظمة التحويل غير الرسمية وكيفية قيامها بالتسويات خصوصا لجهة المعاملات التجارية وحركة النقد والتأكد من أن أنظمة التحويل غير الرسمية الشرعية تستمر في الحصول على حرية الوصول إلى استعمال الخدمات المصرفية·
كما ركز على تنظيم هذا القطاع بفاعلية من دون التقييد غير الضروري لحرية وصول العملاء للخدمات المالية والقيام بتثقيف وتدريب وسطاء أنظمة التحويل غير الرسمية بشأن متطلبات الأنظمة الرقابية المطبقة·
وقدم المشاركون في المؤتمر الدولي الثالث شكرهم لحكومة دولة الإمارات والمصرف المركزي واللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال وصندوق النقد الدولي والمينافاتف على حسن تنظيم المؤتمر·
وكان المشاركون في المؤتمر أكدوا الدور المهم الذي تلعبه الحوالة وأنظمة تحويل الأموال غير الرسمية الأخرى في تسهيل عمليات تحويل الأموال، خاصة بالنسبة لأموال العمال المهاجرين مشددين على أهمية تسجيل أو ترخيص وسطاء الحوالة (الحوالادار) وتنظيمهم على نحو يتسق مع توصيات (فاتف)· وأشار المشاركون في المؤتمر إلى أهمية فرض عقوبات على وسطاء الحوالة في حال عدم تقيدهم بالأنظمة، مؤكدين ضرورة توليهم مسؤولية التحقق من هوية عملائهم ، والإبلاغ عن المعاملات المشبوهة ·
ودعا المؤتمرون في ختام أعمالهم السلطات الرقابية للعمل على تحديد أنظمة تحويل الأموال غير الرسمية، ووسطاء الحوالة ووكلائهم، ووضع الأنظمة الملائمة التي من شأنها ألا تدفع أنظمة التحويل غير الرسمية للعمل في الخفاء· وأشار إلى الحاجة المستمرة لإجراء الدراسات وتنظيم ورشات العمل والاستمرار في إخضاع أنظمة تحويل الأموال غير الرسمية للأنظمة·
وأوردت كل من (مينا فاتف) و(موني فال) وهما مؤسستان إقليميتان على غرار (فاتف) ، تفاصيل بشأن دوريهما بعد أن أبرزتا الحاجة إلى استحداث مثل هذه المؤسسات الإقليمية والغرض الذي تم إنشاؤها لأجله وأهدافها فيما يتعلق بسلامة الأنظمة الرقابية في بلدانها· وتم التعرض بالتفصيل لتجربة بعض الدول المعروفة كدول مرسلة للحوالة وأخرى معروفة كدول متلقية للحوالة من خلال أوراق قدمها متحدثون من الإمارات·

اقرأ أيضا