الاتحاد

الاقتصادي

العرب يشكلون 65 % من إجمالي المستثمرين في الشارقة

الشارقة - تحرير الأمير: تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، افتتح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، فعاليات ندوة التخطيط الحضري الثامنة تحت عنوان 'تنسيق التخطيط الحضري·· ضمن إطار النظام الاتحادي النظرية والتطبيق وحالة الإمارات'، والمعرض التخطيطي المقام على هامش الندوة التي تنعقد للعام الثامن على التوالي·
وقد أكد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي في تصريح صحافي عقب افتتاح الندوة والمعرض المصاحب أن حكومة الشارقة تولي قضايا التخطيط العمراني أهمية كبيرة، بدليل حرصها على انعقاد ندوة التخطيط الحضري سنويا، ومشاركة أبرز الخبرات العالمية فيها، بهدف توظيف خلاصة هذه الخبرات في الارتقاء بمجالات التخطيط على مستوى دولة الإمارات ودول المنطقة· كما أكد ان المجلس التنفيذي بالشارقة يتابع التوصيات التي تصدر عن الندوة، ويعمل على تنفيذ كل ما يناسب الإمارة من هذه التوصيات·
وقال سموه: إن انعقاد الندوة في دورتها الثامنة، يؤكد مدى النجاح الذي حققته الندوات السابقة، مشيرا الى أن رعاية صاحب السمو حاكم الشارقة للندوة، تعكس مدى الاهتمام بتطوير المخططات العمرانية للإمارة، بما يتناسب مع التطور الذي تشهده المدن العالمية· ونوه سمو ولي عهد ونائب حاكم الشارقة بالدور الكبير الذي تضطلع به دائرة التخطيط والمساحة في مجالات التخطيط الحضري، والتي أسهمت بشكل إيجابي في عمليات تخطيط المدن الجديدة، وخاصة الضواحي السكنية الحديثة التي أعدت ونفذت الدائرة مخططاتها على أرض الواقع مؤخرا·
مشروع تنويري
وفي بداية حفل افتتاح الندوة ألقى البروفيسور اسماعيل البشري مدير جامعة الشارقة كلمة اشار فيها إلى انجازات كلية الهندسة بجامعة الشارقة على مدى السنوات الماضية، وخاصة في المجالات التي تتعلق بخدمة المجتمع في تخصصات كلية الهندسة المختلفة الكهربائية والالكترونية وهندسة الكمبيوتر منوها إلى أن هذه الندوة تأتي استكمالا للنشاطات والفعاليات والمؤتمرات العديدة الأخرى التي نظمها وأسهم فيها قسم الهندسة المدنية بالجامعة والتي كان آخرها المؤتمر الدولي للهندسة الجيوتقنية، ثم ألقى الدكتور المهندس عبيد بن أحمد الطنيجي مدير عام دائرة التخطيط والمساحة، كلمة أكد فيها ان مواصلة انعقاد هذه الندوة تأتي ضمن إطار المشروع التنويري الذي تنظمه إمارة الشارقة وبتشجيع من راعي ورائد ذلك المشروع الحضاري صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وهو الدور الذي اضطلعت به الدائرة بالتزامن مع تاريخ إنشائها في عام 1998 حيث درجت الدائرة على عقد ندوة سنوية تعنى بتخطيط التنمية الحضرية·
واضاف الدكتور المهندس عبيد الطنيجي ان دائرة التخطيط والمساحة تتعاون مع جامعة الشارقة وجامعة لندن ساوث بانك والجامعة الأميركية بالشارقة وبلدية الشارقة في تنظيم هذه الندوة التي تعنى بتخطيط التنمية الحضرية وتتنوع محاورها عاما بعد عام، لتحيط بأوجه هذا القطاع الحيوي المهم لتعم الفائدة ومن أجل إثراء الممارسة العملية ورفدها بالمعين الفكري والنظري فضلا عن التجارب العالمية لكي تلج مدننا أعتاب الألفية الثالثة وهي أكثر استعدادا وجاهزية في مواجهة المتغيرات العاصفة· وقال: إن الدائرة تعمل على ان تصبح هذه الندوة بمثابة منتدى علمي يضم كل الأكاديميين وممارسي مهنة التخطيط العمراني على المستوى العالمي للتصدي لمشكلات النمو الحضري على المستوى العالمي بوجه عام، وعلى مستوى منظومة دول الشرق الأوسط على وجه الخصوص، ولكي تكون مخرجات هذه الندوة العلمية معينا، لهذه الدول عند إعداد استراتيجياتها الحضرية ورؤاها التنموية، بحيث خصصت كل ندوة للتصدي لأحد جوانب التخطيط الحضري المتشعبة·
حوار متغير
وأوضح ان ندوة الشارقة الثامنة للتخطيط الحضري تضطلع بمراجعة مخرجات الندوات السبع الماضية على ضوء الحوار المتغير حول تخطيط التنمية الحضرية والذي أعقب الواقع المتغير للاقتصاد السياسي الدولي· وأضاف مدير عام الدائرة أنه تتم خلال الندوة مناقشة بعض الأوراق العلمية التي تقيم وضع تنسيق التخطيط الحضري بين الإمارات التي تكون اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة اضافة الى توجيه الاهتمام نحو النظريات الحديثة للنظم الفيدرالية، وكيفية الاستفادة منها في إثراء تجربة دولة الإمارات·
من جانبه أكد الشيخ طارق بن فيصل القاسمي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في إمارة الشارقة، على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أن القضية قد استحوذت على اهتمامه الخاص منذ سنوات طويلة، وأنه قد سعى إلى تحقيقها ضمن اتجاهات مختلفة، كان أهمها الشراكة على أسس القيمة والخدمة المضافة التي اعتبرها من أهم عوامل ومبادئ الشراكة الحكومية مع القطاع الخاص·
وقال الشيخ طارق القاسمي خلال كلمة له أمام ندوة التخطيط الحضري الثامنة: حولنا مفهوم (المراجع) إلى (العميل) الذي يجب أن نتعامل معه كفرد مسهم في مشاريعنا أو كحامل أسهم لدينا، ووفق هذا الإطار قمنا في دائرة التنمية الاقتصادية برفع مستوى الخدمات وتسريع إنجاز المعاملات والذي انعكس إيجابا على الأداء الاقتصادي بشكل عام·
وقد استعرض بعضا من النجاحات التي تحققت في القطاعين التجاري والسياحي في الإمارة قائلا: لقد ارتفع عدد الرخص التجارية من مستويات 16220 ألف نسخة في عام 1999 إلى مستوى 34026 ألف رخصة (أي معدل نمو 92%)، وارتفع حجم الرخص الممنوحة للمؤسسات الصناعية بأكثر من الضعف خلال فترة المقارنة ليصل إلى 820 رخصة صناعية من مستوى 414 رخصة في عام ·'1999
وأشاد رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الإمارة بالنشاط الملحوظ الذي شهده القطاع التجاري في الشارقة والذي ارتفعت فيه المعدلات من 8530 رخصة في عام 1999 إلى 20126 رخصة تجارية·
وقال الشيخ طارق:' لقد أسهمت السمعة الطيبة لإمارة الشارقة، في بعث مقومات الثقة والأمان للمستثمرين والذين جاءوا من 83 بلدا ليضعوا أموالهم في الإمارة، والتي بالتأكيد سنحافظ عليها ونحميها بالقوانين والتشريعات التي تصب نحو حماية المستثمر'· وحول الاستثمارات الهائلة التي تضخ في الإمارة قال الشيخ طارق القاسمي: لقد قام المستثمرون العرب باتخاذ الإمارة كمركز استثماري مهم بالنسبة لهم، وشكلت استثماراتهم ما يقرب من 65 % من إجمالي المستثمرين الأجانب في الإمارة· أما على صعيد المستثمرين الخليجيين، فقد شكل المستثمرون السعوديون الترتيب الأول مع وجود استثمارات كبيرة أخرى لبقية الجنسيات·
تشجيع المستثمرين
وأضاف: نحاول باستمرار، تشجيع المستثمرين على فتح مشاريع جديدة وتحديث القديم منها، وتوسيع رقعتهم الجغرافية، ونقوم بالشراكة مع العديد من القطاعات ومنها قطاع المصارف، حيث نلاحظ أن البنوك في الشارقة هي شراكة تساهمية بين القطاعين العام والخاص، مما يعطي انسيابية في تقديم الخدمات المصرفية المتكاملة المبنية على خدمة العملاء وتوفير المنتجات المالية والاستثمارية المناسبة للشركات والأفراد على حد سواء، كما لا ننسى شراكتنا في القطاع السياحي، والذي وصلت به الحال بأن نشارك يدا بيد في المؤتمرات والمعارض السياحية والدولية، تحت مظلة واحدة مما وفر وأعطى شركات السياحة العاملة في إمارة الشارقة قوة دفع كبيرة ، أسهمت في ارتفاع أعمالهم مع ارتفاع مطرد لعدد السياح الذي وصل إلى مستويات كبيرة، ففي هذا القطاع، لدينا مسؤولية تاريخية واجتماعية في حماية مجتمعنا من بعض المفردات الدخيلة التي لا تنسجم مع تقاليد مجتمعنا العربي وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، ونفضل دائما النوعية على الكمية· وقال: لقد أسهمت شركات المساهمة العامة في الشارقة بنشاط في أسواق رأس المال في الدولة، واستفاد كافة حاملي الأسهم من النتائج الايجابية لأداء هذه الشركات، فحققت هذه الشركات صافي أرباح اقترب من النصف مليار درهم خلال عام ،2004 وأتمنى أن نستمر في تقديم شراكات متوازنة وذات قيمة مضافة للقطاع الخاص والتي بدورها ستسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني إلى الأمام·
وألقى عبدالله العلي النعيم رئيس مجلس أمناء المعهد العربي لإنماء المدن، كلمة أكد من خلالها أن اختيار موضوع الندوة جاء مناسبا ومواكبا للتطلعات المحلية، وتوسيع دائرة اللامركزية لمعالجة المشكلات التخطيطية والعمرانية والبيئية في اطارها الإقليمي والمحلي· وأشار إلى أنه وفي اطار برامجه لهذا العام، يعقد المعهد ندوة بعنوان' التخطيط العمراني وقضايا الحركة والمرور والنقل في المدن العربية' خلال الفترة من 11 إلى 13 سبتمبر المقبل بمدينة حماة السورية·
التصدي للمشكلات
وألقى محمد عبد الحميد الصقر مدير عام منظمة المدن العربية كلمة خلال حفل افتتاح الندوة قال فيها: ان موضوع الندوة يلتقي مع الأهداف التي تتبناها منظمة المدن العربية من حيث التصدي للعديد من المشكلات التي تعاني منها المدن العربية في مجال التخطيط والإسكان والبيئة والنقل والمواصلات ومواجهة آثار التحضر والتضخم المدني المتسارع من خلال البرامج والأنشطة المختلفة التي تتصل بهذا الموضوع وينظمها المعهد العربي لإنماء المدن·
ووصف محمد الصقر اختيار دولة الإمارات لموضوع الندوة، وتبني تجربتها كنموذج في مجال الاتحادية وتنسيق التخطيط الحضري بأنه اختيار موفق، وخاصة مع تلك الطفرة الكبيرة والنهضة العمرانية التي حققتها خلال السنوات الأخيرة والتي أضفت عليها سمات مميزة بمعالم الخير والرخاء والازدهار·
وقد حضر افتتاح الندوة سعادة أحمد بن خلفان السويدي رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، وعدد من أعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري للامارة، وعبدالله العلي النعيم رئيس المعهد العربي لإنماء المدن، ومحمد عبدالحميد الصقر مدير عام منظمة المدن العربية، ونحو 400 شخص من الوفود المشاركة من الخبراء والمهندسين والمسؤولين من المشاركين في أعمال الندوة وعدد من طلاب وطالبات الجامعات·

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى