الجمعة 27 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
أوباما يعلن بدء نهاية الحرب في أفغانستان
أوباما يعلن بدء نهاية الحرب في أفغانستان
24 يونيو 2011 00:11
أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطاب فجر أمس سحب التعزيزات الأميركية التي أرسلت إلى أفغانستان وعديدها 33 ألف عسكري بالكامل من هذا البلد بحلول صيف 2012، معلناً بدء نهاية الحرب ومتعهداً بتحويل المجهود إلى البناء الداخلي في الولايات المتحدة. وفي منعطف في السياسة الخارجية الأميركية، أعلن أوباما في خطاب رسمي ألقاه من البيت الأبيض واستمر 13 دقيقة الحد بشكل كبير من أهداف الحرب الأميركية، موضحاً أن واشنطن لن تحاول بعد اليوم بناء أفغانستان “مثالية”، ولو أنه وعد الأفغان بـ”شراكة دائمة”. وقال أوباما في كلمته التي ألقاها في ظل وضع اقتصادي مأزوم يعانيه الأميركيون وتزيد من حدته كلفة النزاعات الخارجية الهائلة “اليوم نلاحظ بارتياح أن الحرب في انحسار”. وقال “رغم أن أياماً قاتمة لا تزال تنتظر أفغانستان ، فإن سلاماً آمناً يلوح في الأفق. تلك الحروب الطويلة ستصل إلى نهاية مسؤولة”. وأكد أن القوات الأميركية حققت تقدماً كبيراً نحو الأهداف التي حددت لاستراتيجية التعزيزات التي أقرها في ديسمبر 2009، فنجحت في وقف تقدم طالبان وضرب القاعدة وتدريب قوات أفغانية جديدة. غير أنه رفض دعوات البنتاجون إلى انسحاب أبطأ للقوات حفاظاً على المكاسب التي تحققت ضد طالبان ويبدو قراره بمثابة نكسة سياسية لقائد العمليات العسكرية في أفغانستان الجنرال ديفيد بترايوس. والتزاماً منه بوعوده، حدد الرئيس بدء الانسحاب الأميركي في يوليو، متعهداً بإعادة عشرة آلاف عنصر إلى الديار هذه السنة من أصل التعزيزات التي أرسلها إلى أفغانستان للحد من تصعيد النزاع. كما سيتم سحب 23 ألف عنصر هم ما تبقى من التعزيزات البالغ عديدها 33 ألفاً بحلول الصيف المقبل، على أن تتواصل عمليات سحب القوات وصولًا إلى تحمل القوات الأفغانية المسؤوليات الأمنية عام 2014. وقتل أكثر من 1600 جندي أميركي في أفغانستان منذ اجتياح هذا البلد في أعقاب اعتداءات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة وبلغت حصيلة القتلى في صفوف القوات الأميركية لهذه السنة 187 قتيلًا حتى الآن. وبالرغم من دعوات القادة العسكريين إلى انسحاب أقل حجماً، سارع وزير الدفاع الأميركي إلى إعلان تأييده للخطة. وقال في بيان إن خطة الانسحاب “تعطي قادتنا ما يكفي من الموارد والوقت، خصوصاً المرونة من أجل إنجاح استراتيجية التعزيزات”. وأعلن أوباما خطته للانسحاب من أفغانستان في وقت تطرح تساؤلات ملحة داخل الولايات المتحدة حول هدف الحرب في أفغانستان بعد تصفية زعيم القاعدة أسامة بن لادن، وفي وقت تجري واشنطن إضافة إلى دول أخرى محادثات أولية مع حركة طالبان لتسهيل عملية المصالحة. وبالرغم من هذه الجدولة للانسحاب، سيبقى هناك أكثر من 65 ألف عسكري في أفغانستان بحلول استحقاق الانتخابات في نوفمبر 2012 حين يتقدم أوباما لولاية رئاسية ثانية. وكان مسؤول أميركي أعلن أن العملية الأميركية ضد القاعدة في أفغانستان والمناطق القبلية الباكستانية المحاذية “تخطت توقعاتنا”، كاشفاً عن قتل 20 من القادة الكبار الثلاثين للشبكة خلال العام الماضي. وفي وقت لا يزال التوتر يخيم على العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان حليفتها في الحرب على الإرهاب بعد عملية تصفية بن لادن على أراضيها، حذر أوباما من أنه سيطالب إسلام آباد بالالتزام بتعداتها بالتصدي لـ”سرطان” التطرف العنيف. ووردت ردود فعل متباينة من الأوساط السياسية الأميركية على خطة أوباما لسحب القوات. وقال السناتور الجمهوري النافذ جون ماكين خصم أوباما في الانتخابات الماضية أن الرئيس يقوم بـ”مجازفة غير ضرورية”، مذكراً بأن بترايوس وجيتس أوصيا بجدولة أبطأ للانسحاب. أما السناتور الديموقراطي كارل ليفين الذي كان في طليعة المطالبين بتسريع الانسحاب، فوصف الجدول الزمني للانسحاب بأنه “تطور إيجابي”. وألمح ميت رومني المرشح لتمثيل الحزب الجمهوري في السباق إلى البيت الابيض إلى أن قرار أوباما نابع ربما من دوافع سياسية. وقال “كلنا نريد أن تعود قواتنا الى الديار في أسرع وقت ممكن، لكن ليس علينا أن نؤيد جدولًا زمنياً اعتباطياً” مضيفا أن “هذا القرار يجب ألا يقوم على الاعتبارات السياسية أو الاقتصادية”. من جهة أخرى، أدرج أوباما المهمة في أفغانستان في إطار سياسته الخارجية واستراتيجيته الحربية، مذكراً بأنه أمر بسحب مئة ألف عسكري من العراق على أن يتم سحب كامل القوات من هذا البلد بحلول نهاية السنة. وأعلن عن عقد قمة للحلف الأطلسي في مايو 2012 في شيكاجو بموازاة قمة مجموعة الثماني لدرس التطور المسجل في أفغانستان. واشنطن: وثائق بن لادن تظهر ضعف «القاعدة» واشنطن (ا ف ب) - أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الوثائق التي تم العثور عليها في الفيلا التي قتل فيها أسامة بن لادن تظهر أن القاعدة «تعاني كثيرا» وأنها «عاجزة بشكل فعال عن تعيين بدائل» للمسؤولين الكبار في التنظيم الذين تمت تصفيتهم. وقال في الخطاب الذي أعلن فيه فجر أمس سحب 33 ألف جندي من أفغانستان بحلول 2012 إن «المعلومات التي عثرنا عليها في فيلا بن لادن تظهر أن القاعدة تعاني كثيرا». وأضاف إن هذه الوثائق تدل على أن «بن لادن كان قلقا من ظهور القاعدة عاجزة عن تعيين بدائل لقادة إرهابيين قتلوا ومن كون التنظيم لم ينجح في إبراز أميركا كأمة في حرب مع الإسلام». وكان اسامة بن لادن قد قتل في الثاني من مايو من قبل كومندوس أميركي في الفيلا التي كان يقطن فيها في ابوت آباد (100 كلم إلى شمال إسلام باد). وأكد أوباما أن القاعدة تبقى «خطيرة» داعيا إلى «الحذر». وأضاف «لكننا وضعنا القاعدة على طريق الهزيمة ولن نتوقف طالما أن العمل لم ينجز».
المصدر: واشنطن
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©