الاتحاد

دنيا

الخبراء ينصحون بعدم تسجيل بيانات شخصية على الهواتف الذكية المتصلة بالإنترنت


ينصح خبراء الاتصالات أصحاب الهواتف الذكية القادرة على نسخ ملاحظاتهم وبريدهم الاليكتروني تلقائيا على الخادم الذي يزودها بخدمة الانترنت بضرورة عدم تخزين أي بيانات شخصية مهمة على تلك الاجهزة· وقال بيرند ثيس رئيس قسم المفكرات الاليكترونية والكمبيوترات المحمولة بصحيفة 'كونيكت' المتخصصة في شئون الاتصالات بشتوتجارت 'ينبغي ألا تكون أرقام بطاقات الائتمان وقوائم الارقام السرية ووثائق العمل المهمة متصلة بأجهزة خادم خارجية'·
وتصدرت باريس هيلتون وريثة سلسلة الفنادق الامريكية الشهيرة عناوين الصحف مؤخرا عندما تسلل شخص ما إلى جهاز الهاتف الذكي الذي تحمله من نوعية 'سايد كيك' ونسخ صورا ووثائق وبيانا خاصة بها وعرضها على الانترنت·· ويقول ثيس في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د·بي·إيه)، إن المشكلة تكمن في أن جهاز سايد كيك يخزن جميع الرسائل الاليكترونية والصور والبيانات الخاصة بالمستخدم على ذاكرته الخاصة وعلى ذاكرة الخادم في آن واحد·· ولهذا السبب ينصح خبير الكمبيوتر يورج كارستن مويلر بضرورة وضع كلمة سر للجهاز وتغييرها باستمرار لمنع التسلل إلى هذه البيانات وتجنب التعرض للسرقة عبر الانترنت·
إن الإقبال المتنامي والانتشار المتزايد الذين تحظى بهما الهواتف الذكية والمساعدات الرقمية الشخصية بين شتى شرائح المستخدمين في كافة قطاعات العمل من شأنه فتح فرص عمل واسعة أمام العاملين في ميدان توزيع وبيع منتجات تقنية المعلومات والاتصالات· فهناك الآن قطاع واعد يفتح أبوابه على مصراعيها أمام الشركات المختصة بالبيع بالتجزئة، وشركات دمج الأنظمة، وشركات تطوير البرمجيات المستقلة· وينبغي على جميع هؤلاء التحرك بسرعة الآن لاغتنام كم الفرص الهائلة المتاحة، كما يتعين عليهم توفير الخدمات المناسبة التي تتوافق مع طبيعة تلك المنتجات، إذا ما أرادت توسيع أعمالها، وتعزيز حجم عائداتها على المدى القريب والبعيد·
وفي سوق الكمبيوتر، الذي يعد محور تجارة تقنية المعلومات في كبرى المدن في العالم، نجد بأن ظاهرة الهواتف الذكية والمساعدات الرقمية الشخصية قد ضربت كافة الشركات المختصة بإعادة بيع منتجات تقنية المعلومات والاتصالات هناك، كما باتت هذه المنتجات متوافرة لدى كبريات صالات البيع التي أصبحت تخصص أقساماً وزوايا ضمن صالاتها لأحدث منتجات 'بام ون'، و'آي ميت' وغيرها من الشركات المنتجة للهواتف الذكية والمساعدات الرقمية الشخصية التي غدت تشكل جزءاً أساسياً من أنشطة قنوات التوزيع والبيع·
ويقول خبراء في هذا المجال أن أجهزة المساعدات الرقمية الشخصية هي في واقع الأمر عبارة عن كمبيوتر صغير بحجم الكف قادر على معالجة البيانات، ويستند في عمله على برنامج 'إدارة التعريفات الشخصية حةذ'·· وفي إحدى المواقع على شبكة الإنترنت يعلق بيتر هوسك، كبير مدراء مبيعات الوسائط المتعددة لدى شركة 'نوكيا' الشهيرة بالقول: 'إن حصر الهواتف الذكية في فئة خاصة مستقلة مسألة معقدة بعض الشيء·'·· ويضيف قائلا 'لم أسمع أبداً عن تعريف للهاتف الذكي يشمل ويناسب كافة المنتجات التي تندرج تحت ذلك المسمى· بالنسبة لنا يمكننا القول إن الهاتف الذكي هو عبارة عن هاتف يتضمن واجهة استخدام متطورة، ومواصفات عالية، ومميزات كثيرة· ولكن أعتقد بأن إطلاق تعريف حقيقي للهاتف الذكي سيستغرق بعض الوقت'·
ولكن المسألة لا تقف عند هذا الحد فقط، فالمساعدات الرقمية الشخصية المزودة بخاصية حسا الهاتفية، وهواتف الفيديو المستندة إلى تقنية الجيل الثالث ،3 والكمبيوترات الكفية ذات التصاميم الصغيرة، ما هي إلا غيض من فيض ابتكارات تقنية المعلومات والاتصالات التي تعج بها أسواق اليوم· وثمة إقبال ملحوظ على تبني مثل هذه المنتجات في أسواق الشرق الأوسط، فبالنظر إلى نتائج تقارير الشركات المختصة بأبحاث السوق، مثل 'كاناليس'، و'آي دي سي'، نجد بأن المبيعات المحققة في سوق الهواتف الذكية والمساعدات الرقمية الشخصية عالية جداً وآخذة بالارتفاع يوماً بعد يوم· وبما أن هذه المنتجات لا تزال تخضع إلى إجراءات تصنيفية سريعة من قبل الشركات المصنعة، فإن ثمة قنوات بيع جديدة متفاوتة التوجهات والأهداف تنشأ في أسواق هذه المنتجات على نحو مستمر·
أما بالنسبة لقطاع المستهلكين الأفراد، فقد لعبت ثورة البيع بالتجزئة التي شهدتها المنطقة دوراً بالغ الأهمية في زيادة حجم المبيعات· فقد بدأت الشركات المصنعة تدرك مدى أهمية هذا القطاع، الأمر الذي جعل الخيارات كثيرة جداً أمام المستخدمين·
ونظرا لزيادة الإقبال على اقتناء هذه التقنية، فإن كبرى الشركات في الشرق الأوسط بدأت توجه تركيزها أيضاً على قطاع المستهلكين الأفراد بالنسبة للمنتجات التي طرحوها مؤخراً، حيث تقوم تلك الشركات بالتحالف والتنسيق مع كافة أقطاب البيع في سوق الكمبيوتر لترويج مثل هذه التقنيات للمستهلكين الأفراد·

اقرأ أيضا