الاتحاد

عربي ودولي

محاولات العبادي إجراء تغيير وزاري تهدد منصبه

بغداد (رويترز)

من المرجح بشكل كبير أن تقاوم الكتل السياسية العراقية محاولات رئيس الوزراء حيدر العبادي لاستبدال وزراء تم تعيينهم على أسس سياسية بوزراء من التكنوقراط، في محاولة ربما تكون الأخيرة لإصلاح الحكومة، وهو ما يمكن أن يكلفه منصبه في نهاية المطاف.

وأفاد العبادي أمس الأول بأنه يريد تغييرًا جوهريا في حكومته التي تشكلت في 2014 وتوزعت فيها الحقائب الوزارية على أساس التمثيل البرلماني للكتل السياسية. وتولى العبادي المنصب قبل 18 شهراً، وتبلغ مدة ولاية رئيس الوزراء أربع سنوات.

ولم يقدم العبادي الكثير من التفاصيل، لكنه طلب تعاون البرلمان الذي يجب أن يوافق على أي تغييرات وزارية وعرقل جهودا سابقة للإصلاح.

ويؤكد محللون وسياسيون أن العبادي ربما يجهز نفسه للهزيمة، وقد بدأت بالفعل مناقشات معظمها غير معلنة عن بديل محتمل له.

وذكر سامي العسكري العضو البارز بالبرلمان عن ائتلاف دولة القانون الذي ينتمي إليه العبادي، «هو الآن تحت رحمة الكتل، وما لم تتفق فلن يستطيع أن يفعل شيئا».

وأضاف «إن أقصى ما يمكن أن يتمناه العبادي هو تغييرات شكلية من خلال استبدال عدد قليل من الوزراء بمرشحين من نفس الكتل، وهو أمر سيزيده ضعفاً».

ونوّه سياسيون ودبلوماسيون إلى أن التغييرات يمكن أن تشمل وزارات المالية والخارجية والنقل والموارد المائية والصناعة.

ورفض «سعد الحديثي» المتحدث باسم العبادي التعليق على التكهنات بشأن الوزراء الذين قد يتم تغييرهم، لكنه قال «إن الإعلان الذي صدر عن رئيس الوزراء أمس الأول، يمثل بداية لحوار من أجل معرفة جدية الكتل السياسية نحو مبادرته».

وشكك العضو البرلماني حامد المطلق، في نوايا رئيس الوزراء، غير أنه لفت إلى أنه لا يرى أي خيار آخر. وأضاف «إذا فشل العبادي في الحصول على الدعم الكامل من الكتل السياسية هذه المرة، فإن سوء إدارة الدولة سيدفع بالعراق إلى الهاوية».

وأوضح برلمانيون ودبلوماسيون أن العبادي لم يجر مشاورات واسعة بالدرجة الكافية مع الزعماء السياسيين قبل الكشف عن خطته لإجراء تغيير وزاري، مكررين انتقادات لجهود سابقة لإجراء إصلاحات شاملة للمشهد السياسي العراقي.

وقال دبلوماسي في بغداد «هذا الإعلان لا يحظى بقبول جميع ألوان الطيف السياسي».

وبعد احتجاجات شعبية العام الماضي، أطلق العبادي إصلاحات في أغسطس الماضي، بهدف التخلص من نظام الحصص والمحسوبية الذي طبق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأسقط صدام حسين في 2003.

ويواجه رئيس الوزراء تحديات أكبرها إصلاح الجيش العراقي الذي انهار أمام تقدم تنظيم «داعش» عام 2014 وتمكين حكومة ينظر إليها على أنها غير كفء من ممارسة عملها بسلاسة في ظل الأزمة الاقتصادية التي نتجت عن هبوط أسعار النفط.

لكن مساعي العبادي تعثرت أمام تحديات قانونية ومعارضة أصحاب مصالح.

وتساءل الدبلوماسي، عن توقيت إعلان العبادي عشية زيارة لأوروبا. وقال «إنه يمهل معارضيه أسبوعا لتحديد استراتيجية، وربما يقررون أن من مصلحتهم أن تبقى الأمور على ما هي عليه وأن يستبدل العبادي نفسه».

اقرأ أيضا

مقتل 21 عنصراً من طالبان في غارة جوية شرق أفغانستان