الاتحاد

عربي ودولي

«ستراتفور»: إيران تواصل خداعها النووي

أبوظبي (الاتحاد)

دخل الاتفاق النووي الإيراني مع دول الغرب حيز التنفيذ، بيد أن ذلك لا يعني أن المخاوف الدولية بشأن برنامج إيران النووي قد تبددت تماماً، إذ تواصل طهران تطوير تكنولوجيا عسكرية، من بينها صواريخ باليستية، يمكن استغلالها في حمل رؤوس نووية.

وفي هذه الأثناء، كشفت شركة «ستراتفور» الأميركية للاستخبارات الخاصة، أن إيران أبقت على أنشطتها في عددٍ من المنشآت العسكرية حول الدولة محاطة بالسرية، رغم دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ.

وأوضحت «ستراتفور» أن صور الأقمار الصناعية تظهر بوضوح الطبيعة المزدوجة لتعامل إيران مع برنامجها النووي خلال مفاوضاتها مع الغرب.

وتؤكد صور لمجمع «بارشين» العسكري تم التقاطها في يوليو 2010 و19 يناير 2016 على التوالي، تطهير إيران آثار أنشطتها المحرمة في الموقع، بينما كانت المحادثات لا تزال دائرة، كما دشنت منشآت محصنة تحت الأرض داخل المجمع، حيث يمكن إخفاء أنشطة أبحاث وتطوير الأسلحة.

وظل مجمع «بارشين» العسكري لفترة طويلة مثار جدل داخل سياق المحادثات النووية، وهو ما يرجع بصورة كبيرة إلى أنه ليس منشأة نووية، وأصرت طهران دائماً على أنه لم يتم فيه إنتاج أسلحة نووية.

ومقارنة بمنشآت التخصيب النووي الإيرانية التي كانت محل التركيز الأساسي للمحادثات، ظل مجمع «بارشين» ضامناً لتطوير الصواريخ واختبارات المتفجرات، ولكن حسب تقارير مراقبين مستقلين، اختبرت إيران انفجاراً ضخماً في مبنى مخصص للانفجارات العالية داخل المجمع، يمكن استخدامه في توليد رد فعل نووي، ويُستفاد منه في تصنيع أسلحة.

وأكدت «ستراتفور» أنه في ضوء الأنشطة المكثفة التي حدثت في هذا الجزء من المجمع منذ عام 2012، فإن هذه التقارير تبدو منطقية.

واستناداً إلى صور الأقمار الصناعية، من الواضح أن إيران بدأت جهودها لتطهير الموقع، عندما تأكد أن المحادثات مع الغرب تتجه نحو التوصل إلى الاتفاق، فأزالت طبقات من التربة، وأشجار كانت تحتوي على أدلة على أنشطتها السابقة، قبل وصول إلى مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر الماضي، وغطت كذلك مساحات شاسعة بالخرسانة.

وأصرت إيران على أن يقوم موظفون إيرانيون، وليس خبراء من الوكالة الدولية، بجمع عينات الاختبار اللازمة للتفتيش، ورغم ذلك أصرت الوكالة من جانبها على أن تخضع العملية لرقابة مشددة، وفي حين لم تجد أدلة تدين إيران أثناء الزيارة، إلا أن «ستراتفور» رجحت أن يكون ذلك بسبب عمليات التجديد الأخيرة ونقص المعدات التي تركت في مبنى اختبار المتفجرات.

وفي الوقت ذاته، واصلت إيران تطوير منشآت تحت الأرض في مجمعات «بارشين»، ولم يستطع مراقبو الوكالة الدولية للطاقة الذرية دخولها أثناء الزيارة.

وعلى رغم أن إيران اعتمدت بشدة على المنشآت الأرضية مثل «بارشين» في تطوير الأسلحة، إلا أن المواقع العسكرية السرية في الدولة تواصل إثارة الشكوك حول مدى التزام طهران على المدى الطويل بالاتفاق النووي.

اقرأ أيضا

«الاشتراكي» الألماني يقرر البقاء في ائتلاف المستشارة ميركل