الاتحاد

الرياضي

«الأبيض» يتحدى طموحات «أفيال الحرب»

بهدف حسم صدارة «السابعة» بـ «التاسعة»

بهدف حسم صدارة «السابعة» بـ «التاسعة»

معتز الشامي (دبي)

يدخل منتخبنا الوطني مباراته في الرابعة عصر اليوم بتوقيت الإمارات، أمام نظيره المنتخب التايلاندي بدوافع عالية وطموحات كبيرة، في تحقيق الفوز بالمباراة الثالثة على التوالي، لرفع رصيده في المجموعة السابعة إلى 9 نقاط، معززاً صدراته الحالية بـ6 نقاط وبفارق نقطتين عن المنتخب التايلاندي، وذلك ضمن مشواره في التصفيات الآسيوية المشتركة لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023.
وتكتسب مواجهة اليوم أهمية خاصة لمنتخبنا الوطني، كونها تأتي بعد أداء مميز أمام منتخب إندونيسيا في دبي الخميس الماضي، والتي حقق فيها «الأبيض» فوزاً عريضاً بخماسية، وقدم خلالها اللاعبون أداءً أقنع عشاق الكرة الإماراتية، وبالتالي تنتظر الجماهير الإماراتية، لقاء اليوم، للاطمئنان على مدى استمرارية ثنائية، الأداء والنتيجة، التي نجح الهولندي مارفيك في الوصول إليها خلال المباراة الماضية، ويتوقع أن يسعى لتعزيزها في تلك المباراة، رغم قوة المنافس التايلاندي، الذي يعتبر أحد الفرق المرشحة للمنافسة بقوة على بطاقة التأهل للمرحلة الثالثة والأخيرة من التصفيات.
وكان الجهاز الفني لمنتخبنا قد وضع اللاعبين أمام تفاصيل لقاء اليوم، كما عمد على شرح طريقة وأسلوب اللعب المتوقعة من «أفيال الحرب»، الذي يجيد لاعبوه الانطلاقات السريعة في المرتدات، واللعب على طرفي الملعب واستغلال العرضيات خلف الدفاعات المتقدمة، وهو ما حذر منه مارفيك لاعبي الوسط والدفاع تحديداً، حيث شدد على ضرورة أن يؤدي «الأبيض» مساء اليوم بتوازن تكتيكي، بين الدفاع القوي والمتقدم من الوسط، مع تقارب خطوط اللعب الثلاثة، وبين الهجوم الضاغط، المعتمد على قدرات اللاعبين وطريقة اللعب التي بدأ المنتخب يتقنها، وتعتمد على الضغط من الأطراف عبر تحركات خليل إبراهيم يميناً، وعلي صالح يساراً، وجاسم يعقوب من العمق، على أن يمول الثلاثي، رأس حربة المنتخب علي مبخوت بفرص التسجيل.
وسيكون للقادمين من الخلف في لقاء اليوم دور كبير، لتشكيل الزيادة العددية المطلوبة أمام مرمى المنافس، والسعي لخلق الفرص عبر التسديد من على حدود المنطقة، أو نقل الكرات بإتقان طولاً وعرضاً لخلخلة الدفاع الحديدي المتوقع من المنتخب التايلاندي، الذي يتوقع أن يؤدي أمام «الأبيض» بحماس كبير.
وشدد الجهاز الفني خلال المحاضرات النظرية التي ألقاها على اللاعبين خلال الأيام القليلة الماضية، على تصحيح السلبيات التي ظهرت في المباراة الماضية أمام منتخب إندونيسيا وتمثلت في إضاعة الفرصة السهلة وافتقاد التركيز الكامل خلال النصف الأول من المباراة، فضلاً عن ضرورة زيادة عامل التجانس والتفاهم بين جميع اللاعبين، خاصة لاعبي الوسط والهجوم، حيث يشن «الأبيض» هجماته بـ5 لاعبين عند امتلاك الكرة، هم خليل إبراهيم، وعلي صالح، جاسم يعقوب، محمد برغش، وعلي مبخوت، بينما تظل في يد الجهاز الفني عدة أوراق يدفع بها بحسب مجريات اللقاء، وتتمثل في عمر عبد الرحمن مصدر الخطورة المستمرة في تشكيلة المنتخب، بالإضافة لأحمد خليل المتوقع أن يكون له دور خلال المباراة المرتقبة مساء اليوم.

«المواجهة 10».. هدفنا «استعادة الذاكرة»
يرفع منتخبنا الوطني اليوم شعار «استعادة ذاكرة الفوز» في المواجهات أمام مضيفه منتخب تايلاند «أفيال الحرب»، متسلحاً بصدارته الحالية لترتيب المجموعة السابعة في تصفيات القارة الصفراء المؤهلة لنهائيات الكأس برصيد 6 نقاط من مباراتين على التوالي.
وأخفق «الأبيض» تحقيق الفوز في مباراتين على التوالي أمام «أفيال الحرب» بالتعادل 1-1 في الجولة الثامنة لتصفيات كأس العالم 2018 على ملعب راجامانجالا الدولي ببانكوك، وبالنتيجة ذاتها على استاد هزاع بن زايد بالعين ضمن الجولة الثالثة للمجموعة الأولى في نهائيات النسخة الماضية لكأس آسيا 2019 بالإمارات.
وتحمل مباراة الليلة الرقم 10 في تاريخ مواجهات المنتخبين، منذ أول مباراة رسمية في فبراير 1988 ضمن تصفيات كأس آسيا، والتي انتهت بتفوق «الأبيض» بثلاثية نظيفة وصولاً إلى مباراة التعادل الإيجابي 1-1 في نهائيات آسيا 2019. وتميل كفة الأفضلية لمنتخبنا في مواجهة أفيال الحرب بالفوز في 6 مباريات من أصل 9 جمعت الفريقين على صعيد منافسات تصفيات كأس آسيا ونهائياتها، تصفيات كأس العالم، ومواجهة ودية دولية وحيدة «معتمدة» في أكتوبر 2007 انتهت بدورها بالتعادل الإيجابي 1-1، في المقابل حقق منتخب تايلاند فوزاً وحيداً أمام «الأبيض» في أكتوبر 2004 بتصفيات كأس العالم 2006 بنتيجة 3-0، ومثلت أهداف علي مبخوت «الهداف التاريخي» لمنتخبنا القاسم المشترك في المواجهات الثلاث الأخيرة التي جمعت «الأبيض» و«أفيال الحرب» بتسجيله أربعة أهداف في المباريات الثلاث، استهلها بتسجيله ثنائية في مباراة الجولة الثالثة للمجموعة الثانية لتصفيات كأس العالم 2018 والتي انتهت بفوز منتخبنا 3-0، ومنح هدف مبخوت في الدقيقة 90 «الأبيض» نقطة التعادل في الجولة الثامنة أمام ذات المنافس في تصفيات مونديال 2018، قبل أن يعود ويفتتح التسجيل في المباراة الأخيرة ضمن نهائيات كأس آسيا 2019.

مارفيك: لا أخشى سوى «الطقس»
أكد الهولندي فان مارفيك مدرب منتخبنا الوطني أن مباراة اليوم أمام تايلاند قوية وصعبة، لكلا الفريقين نظراً لرغبتهما في تحقيق الفوز، واعتلاء الصدارة، مما يزيد من أهمية المباراة، وقال مارفيك إنه درس المنتخب التايلاندي جيداً، من خلال أدائه في المباريات الماضية، من أجل حسن التعامل معه خلال المباراة.
وأشار فان مارفيك إلى أنه يعتبر الفريق التايلاندي من أكثر المنتخبات الآسيوية تطوراً خلال الفترة الماضية، حيث تطور الفريق كثيراً وظهر بمستوى طيب خلال منافسات كأس آسيا التي أقيمت في الإمارات مطلع العام الحالي.
وقال مارفيك إن أداء منتخب تايلاند يدعونا لحسن التعامل معه وزيادة التركيز خاصة وأن الفريق يلعب على أرضه ووسط جماهيره، مؤكداً أنه لا يخشى سوى من حالة الطقس، خاصة مع سقوط أمطار غزيرة خلال المران الأخير أمس مما ينذر بهطول مزيد من الأمطار، وقال: «أخشى في حال نزولها عند توقيت المباراة أن يكون لها تأثير سلبي على أرضية اللعب».
وأكد مارفيك على حسن إعداد الأبيض لهذا المباراة رغم ضيق الوقت ما بين مباراتي إندونيسيا وتايلاند، وقال: «نأمل أن يظهر لاعبونا بمستوى طيب يعكس حسن استعدادهم للمباراة».

العطاس: جاهزون للمهمة
أكد محمد العطاس مدافع منتخبنا الوطني، اكتمال جاهزية جميع اللاعبين لخوض مباراة اليوم، مبيناً أن المباراة لن تكون سهلة، وتحتاج إلى مزيد من التركيز والاجتهاد، وبذل أقصى جهد ممكن، طوال التسعين دقيقة، للخروج بنتيجة إيجابية، تمكن المنتخب من الاحتفاظ بصدارة المجموعة.
ووعد العطاس بتقديم أفضل أداء والسعي مع بقية زملائه لتحقيق الفوز، مشيراً إلى أن الحصول على النقاط الثلاث سيعزز فرص المنتخب كثيراً في التأهل إلى المرحلة المقبلة، خاصة بعد أن نجح في حصد العلامة الكاملة في أول مباراتين، مضيفاً أن كل منتخبات المجموعة تملك الدافع والطموح للتأهل، متوقعاً أن تشتعل المنافسة أكثر بين المنتخبات في الجولات المقبلة.

أنيشيتو: نخوض أصعب مباريات التصفيات
يرى الياباني أكيرا أنيشيتو، مدرب منتخب تايلاند، أن مباراة فريقه أمام منتخبنا من أقوى مباريات التصفيات، نظراً لأن المنتخب الإماراتي كبير وعريق، ويضم بين صفوفه نخبة من اللاعبين الكبار أصحاب البصمة المميزة في الكرة الآسيوية، وقال: «قمنا بتحضيرات جيدة للمباراة، من خلال تحليل الأداء الإماراتي بشكل جيد، وأستطيع القول إننا نعرف كل كبيرة وصغيرة عن الفريق، وكل ما أطلبه من لاعبينا هو زيادة التركيز في جميع تفاصيل المباراة، وتنفيذ تعليمات الجهاز الفني بشكل جيد».
وأشاد مدرب منتخب تايلاند بلاعب منتخبنا علي مبخوت، وقال إنه لاعب مميز، مع فريق قوي، وأضاف: «لا شك أن ظهوره بمستوى طيب خلال المباريات الأخيرة مع فريقه يعزز من القوة الهجومية لمنتخب الإمارات، ما يجعلنا نعمل جاهدين على الحد من تلك الخطورة، وقد حذرت لاعبينا من خطورة هذا اللاعب، وعلينا الحذر منه».
وركز مدرب منتخب تايلاند على نقطة تأقلم منتخب الإمارات مع أجواء المباراة بعد أن حضر إلى بانكوك بعد مباراته مع إندونيسيا مباشرة، ما يجعله متأقلماً مع كل الظروف المحيطة بالمباراة، وبالتالي يرى أنه لا توجد لديه مشكلة في المباراة.

الحمادي: عزيمتنا قوية
قال خليفة الحمادي، مدافع منتخبنا الوطني الذي ظهر بمستوى طيب خلال اللقاءات الماضية، ويعتبر أحد أهم مكاسب المنتخب في تلك التصفيات، إن مباراة اليوم أمام تايلاند صعبة، خاصة أن الفريقين من المنافسين على صدارة المجموعة السابعة، مؤكداً أن جميع لاعبي الفريق في حالة استعداد فني قوي ومعنوي عالٍ، والكل لديه عزيمة قوية على تحقيق نتيجة إيجابية، تعزز من موقفنا في الاحتفاظ بالصدارة.
وعن الفوز على إندونيسيا بالخمسة في المباراة الماضية، يقول خليفة الحمادي: «طوينا صفحة تلك المباراة تماماً، وأصبحت من الماضي، ونحن الآن أمام مباراة جديدة قوية، وكل تركيزنا منصب عليها، ونأمل أن نظهر خلالها بالمستوى المعهود».

الضغط وسرعة التحوّل أهم مميزات «أداء الأبيض»
يلعب منتخبنا الوطني مبارياته الخارجية بتكتيك مختلف، يعتمد فيه على ترك الكرة لمنافسه، وتنفيذ الضغط العالي أو المتوسط، وهو ما كفل للاعبينا استعادة ما يقارب 100 كرة، من بين أقدام لاعبي ماليزيا في مباراة افتتاح التصفيات الحالية، ثم يأتي التحول السريع من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، الذي سمح بإحراز 28.5% من إجمالي الأهداف حتى الآن.
وتبقى الأطراف هي السلاح الأول الفعّال، الذي نفذ 60% من هجمات «الأبيض» في مواجهة إندونيسيا الأخيرة، كما يُعتبر الشوط الثاني الفترة المثالية لتسجيل أهداف منتخبنا، بعدما أحرز 71.4% من الأهداف في ذلك الشوط.
على الجانب الآخر، يقدّم «أفيال الحرب» هجوماً متنوعاً عبر جميع الجبهات، حيث سجّل 59% من أهدافه خلال العام الماضي عبر الطرفين، مقابل 41% من العمق، وفي المباريات التي يخوضها على ملعبه، يصبح الهجوم المنظم هو سلاحه الأبرز، بعدما أحرز بواسطته 66% من إجمالي الأهداف، إلا أن السرعة هي العامل المؤثر في تلك الأهداف، بعدد قليل جداً من التمريرات، وتشكل نسبة 83% من الأهداف، كما نجح «الأفيال» في هز الشباك عبر التمريرات العرضية، بنسبة 25%، خلال مبارياته السابقة.

 

اقرأ أيضا