الإمارات

الاتحاد

خبراء مؤتمر الطوارئ الدولي يؤكدون ضرورة إقامة نظام خليجي موحد لإدارة الأزمات والكوارث

متحدثون خلال جلسات المؤتمر (تصوير وليد أبو حمزة)

متحدثون خلال جلسات المؤتمر (تصوير وليد أبو حمزة)

(أبوظبي) – اختتم مؤتمر إدارة الطوارئ والأزمات الدولي 2012 فعالياته أمس وسط مطالبات من الخبراء بضرورة اتباع حكومات العالم لأنظمة أمنية للطوارئ واستجابة أشد صرامة لحماية المنشآت النووية من أجل تعزيز أمن وسلامة المجتمعات.
وانتهت جلسات المؤتمر في دورته الثالثة أمس التي استضافتها أبوظبي على مدار اليومين الماضيين، برعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات، تحت عنوان «الإعداد لمواجهة تحديات المستقبل .. حلول مبتكرة في إدارة الأزمات والكوارث»، ونظمته الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، بالتنسيق مع مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري « إينجما «، في «فندق فيرمونت باب البحر» بأبوظبي.
وأوصى الخبراء المشاركون في المؤتمر بضرورة إقامة نظام خليجي موحد لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، ووضع استراتيجيات وخطط موحدة، وأساليب تدريب موحدة، وتنظيم تمارين مشتركة، واستخدام معدات متماثلة، لمواجهة أية أزمات أو كوارث قد تحدث في أي دولة من دول المنطقة لاقدر الله.
وكان كيونج سو هان نائب رئيس «الشركة الكورية للطاقة المائية والنووية» ورئيس مكتب إدارة الطوارئ لديها، قد استعرض في محاضرة ألقاها بعنوان: «إدارة الأزمات في محطّات الطاقة النووية الكورية»، أحدث أساليب تأمين المنشآت النووية التي تتبعها بلاده في حماية منشآتها التي تنتج الطاقة النووية.
وقدم كيونج خلال محاضرته تحليلاً للتغيرات التي طرأت على أنظمة إدارة الطوارئ والأزمات بشكل عام، لاسيما تأمين المنشآت النووية، حيث شمل استعراضه الوضع قبل أحداث 11 سبتمبر وما بعدها، علاوة على حادثة تسريب مفاعل فوكوشيما الياباني في مارس 2011.
تأمين المنشآت النووية
وعرض كيونج نموذجاً يشمل نظام حماية منشآت نووية في بلاده حيث يضم ثلاث مراحل من التأمين، الأولي هي جدار منفرد حول الحدود الخارجية لموقع المنشآت النووية، أما المرحلة الثانية، فتضم جدارين مزدوجين لحماية المنطقة الرئيسة، والمرحلة الثالثة والأخيرة هي الحاجز الثالث الذي يشمل جداراً مزدوجاً وتأمين المنشآت العلمية.
وتحدث بإيجاز عن أنواع الأزمات والكوارث، ونظام الاستجابة للطوارئ، وإدارة أزمة الأمن النووي ما بعد كارثة «فوكوشيما»، وجهود كوريا لتعزيز الأمن النووي، وقال: «إن قمة سيؤول للأمن النووي ستعقد بين 26 و 27مارس، 2012 بحضور نحو 200 مشاركٍ على مستوى مدير تنفيذي.. وتعالج القمة دور الصناعة النووية في تعزيز الأمن والسلامة النوويين، فضلاً عن التعاون الدولي لتحصين أمن المعلومات النووية».
وأوصى كيونج بضرورة اتخاذ الحكومات نهجاً متكاملاً يركز على الزمن والسلامة من خلال إجراءات يتم تصميمها بشكل أفضل من الماضي، مضيفاً أنه يجب اتباع خطط أكثر فعالية لحماية المنشآت النووية، علاوة على تحسين الأداء لعمليات اتخاذ القرار والتعاون بين الجهات المعنية المختلفة مثل القوات المسلحة الشرطة، وهيئات الطوارئ والاتصالات.
وأشار إلى أنه ينبغي وضع خطط أمنية بديلة «قوية» لتحل فوراً في حال وقوع أي مشكلة أو خرق أمني لأي منشأة نووية من خلال أنظمة استجابة سريعة وفعالة مترابطة بشبكات شاملة من المعلومات، حول البنية التحتية للمعالجة السريعة.
ولفت كيونج إلى أن الدروس المستفادة في حالة مفاعل «فوكوشيما» الياباني، وتتلخص في عنصرين رئيسيين هما وجود بطء في اتخاذ القرار، وتحديداً مرحلة «صنع القرار»، والدرس الثاني هو أنه إذا حدث أي تهديد للتصميم الرئيسي للمفاعل كان يمكن أن يؤدي إلى نفس نتيجة حالة التسريب التي وقعت آنذاك.
تحديات المستقبل
كما أكد الدكتور عبد العزيز يوسف حمزة، رئيس «مركز الكوارث لدى مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أهمية دور المركز باعتباره أداة من أدوات الاتحاد بين دول مجلس التعاون التي يقع على عاتقها حماية المكتسبات التي حققتها دول المجلس.
وأعرب عن أمله في أن يسهم مركز الكوارث في سد الفجوة بين دول المنطقة ودول العالم المتقدمة في مجال إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وأن يوفر الحماية اللازمة لجميع المقيمين في دول المجلس، ويحافظ على ثروات دول المنطقة والممتلكات العامة فيها.
وأشار الدكتور حمزة إلى أهمية إعداد الخطط للتعامل مع التحديات التي تواجهها دول المنطقة، ومن أبرزها النزاع العربي الإسرائيلي، وانتشار الأسلحة النووية، والصراع للسيطرة على الممرات المائية الحيوية، وندرة الغذاء والمياه، والحرب التكنولوجية، وغيرها من التحديات.
وقال: «إن التحدي الأكبر الذي تواجهه دول المنطقة هو المحافظة على المكتسبات التي حققتها خلال العقود الماضية، والتي أوصلتها إلى مصاف الدول المتقدمة، وأهلتها لتأدية دور كبير في تغيير الصورة النمطية للشعوب العربية والإسلامية”.
زيادة الوعي العالمي
وقدم أحمد عوض الكثيري، رئيس «قسم الوقاية» لدى «الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث»، مداخلة حول «دور النماذج العددية في التنبؤ بالكوارث الطبيعية والنووية»، وأكد أنه يتم صرف مبالغ طائلة وتكريس جهود كبيرة من قبل المجتمع الدولي من أجل زيادة الوعي العالمي من ناحية الاستعدادات والتحضيرات.
وقال إن الهدف من النماذج العددية في إدارة الأزمات هو تسليط الضوء على الآثار الإيجابية الحيوية، من خلال الرصد والتنبؤ وغيرها، بالإضافة إلى الصعوبات التي تواجه نمذجة الأبحاث في جميع أنحاء المنطقة.
إلى ذلك، تحدث النقيب راميرو جالفيز، قائد «محطة إنقاذ» في مقاطعة فيرفاكس، «قسم الحرائق والإنقاذ» في الولايات المتحدة الأميركية، عن «عمليات البحث والإنقاذ الفعّالة في المناطق الآهلة بالإفادة من تكنولوجيا نظام المعلومات الجغرافية GIS المتوافقة تشغيلياً مع الأنظمة المعتمدة حالياً.
وقال جالفير: «إن عمليات البحث والإنقاذ الفعالة في المناطق الآهلة هي عملية تحديد موقع، وانتشال، وتوفير المعالجة الطبية للضحايا العالقين نتيجة لحالات انهيارات إنشائية، وكوارث طبيعية، أو عَرَضية، أو مما يتسبّب بها الإنسان».
وتابع: «من بين التحديات المتبقية استخدام لغة معيارية لتحديد عمليات البحث في المناطق الآهلة عقب الكوارث المدمرة، إضافة إلى استخدام التجهيزات التكنولوجية لجمع، ومقابلة، ومشاركة المعلومات المحصلة من قِبل فرق البحث».
جلسة العمل الثانية
أما الجلسة العامة الثانية من أعمال اليوم الثاني للمؤتمر فكانت حول بيئة المعلومات، حيث ألقى خالد خليفة، رئيس «مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية»، كلمة حول «دور المعلومات في بيئة العمل الحالية».
وقال خالد خليفة إن الفاعلين في شؤون المساعدات الإنسانية بحاجة إلى مشاركة المعلومات من أجل الحد من تكرار بذل الجهود، وتحسين فعالية دفق المعلومات بين الفاعلين في العمليات الإنسانية وتحسين الاستجابة في المساعدات الإنسانية. وأضاف: «ثمة حاجة إلى إدراج مشاركة المعلومات في صميم نظام الاستجابة الإنسانية، ولا يكون ذلك فعالاً من دون اعتراف «عالمي/إقليمي « بأنّ إدارة المعلومات هي مكوَّن أساسي ضمني من مكوّنات عمليات المساعدة الإنسانية، وإدماج إدارة المعلومات في الجاهزية والاستجابة».
كما تحدث أمام الجلسة هاشم محمد الهاشمي، رئيس قسم «نظم المعلومات الجغرافية» في «الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، حول «البنية التحتية الأساسية للبيانات المكانية على المستوى الوطني وتطبيقاتها في إدارة الطوارئ والكوارث»، فقال إن مهمة الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث هي تعزيز قدرات دولة الإمارات العربية المتحدة على إلادارة والتصدي للأزمات، وحالات الطوارئ من أجل إنقاذ الأرواح والحفاظ على الممتلكات، مع ضمان استمرارية الأعمال والتعافي من خلال الاستعداد والتخطيط المشترك، وذلك باستخدام كل وسائل التنسيق والتواصل بين القطاعات الاتحادية والمحلية والخاصة.
وفي الختام تحدث تيم جودوين، نائب «مفوَّض شرطة لندن في المملكة المتحدة، حول: «تطور دور وسائل الإعلام الاجتماعية في إدارة الأزمات، وأشار إلى أبرز الاضطرابات التي حصلت في جيل واحد، إضافة إلى أخطر أعمال الشغب والإخلال بالأمن التي وقعت في جميع أنحاء لندن، وقال: «الاستخبار، والتحرّي، والانخراط هي الوسائل الثلاث أمام الشرطة لاستخدام الأوساط الاجتماعية».
خطة الطوارئ الوطنية
إلى ذلك أكدت الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات دعمها للمؤتمر الثالث لإدارة الأزمات والطوارئ 2012 الذي اختتم أعماله أمس في أبوظبي تحت عنوان « الإعداد لمواجهة تحديات المستقبل .. حلول مبتكرة في إدارة الأزمات والكوارث «.
وحول دور الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات في هذه الفعالية قال رئيس مجلس إدارتها محمد بن أحمد القمزي: «إنه نظراً للأهمية الكبيرة التي تثيرها مسألة إدارة الطوارئ والأزمات على الصعيد العالمي، فإن هذا المؤتمر سيعمل على تسليط الضوء على عدد من النواحي المهمة المتعلقة بهذا الموضوع وهو الأمر الذي يجعل الهيئة بوصفها جهة حكومية تضطلع بدور كبير فيه، بهدف حماية المجتمع من خلال التحضير لمواجهة الأزمات والتخطيط بشأنها» .
وأضاف أن هيئة تنظيم الاتصالات أطلقت في وقت سابق من عام 2011 خطة الطوارئ الوطنية لقطاع الاتصالات، بهدف حماية المجتمع في دولة الإمارات، موضحاً أن المقصد الرئيسي من وراء الإطلاق هو تأسيس نظام فعال ومنسق للاستجابة للطوارئ من قبل قطاع الاتصالات في دولة الإمارات، حيث تم تصميم الخطة كذلك لمعالجة قضايا الطوارئ التي تؤثر أو من شأنها أن تؤثر في البنية التحتية للاتصالات.
بدوره قال محمد ناصر الغانم مدير عام الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات إن الهيئة قامت بأعمال تحضيرية على نطاق واسع لتطوير الإطار الحالي الذي يتناسب مع الخطة الأوسع للهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات حول الاستعداد للأزمات.
وأضاف: «إنه سعياً منا لضمان أن تبقى خطتنا الوطنية الخاصة بقطاع الاتصالات قابلة للتطبيق، فإنه علينا مواصلة تحديث أفضل الممارسات المعيارية والإطارية، وسيتيح لنا هذا المؤتمر القيام بذلك، إضافة إلى تقديم رؤى أخرى فيما يخص إدارة الطوارئ»، مشيراً في هذا الصدد إلى أهمية الاستماع إلى خبرات والمعارف الأساسية المستخلصة من أمثلة واقعية وذلك لتحقيق فهم أفضل لطرق الاستجابة في الحالات الطارئة .
وكان مؤتمر إدارة الطوارئ والأزمات قد عقد دورته الأخيرة بشراكة حكومية من وزارة شؤون الرئاسة، الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، القيادة العامة للقوات المسلحة والأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.
جدير بالذكر أن الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات تتبع المجلس الأعلى للأمن الوطني وهي الهيئة الوطنية القائدة والمسؤولة عن إدارة وتنسيق جميع الجهود المتعلقة بالأزمات والطوارئ، كما تتولى الهيئة الاتحادية مسؤولية تطوير السياسات والتدابير الوطنية لتقديم التدريب، وإجراء التدقيق حول جميع النشاطات المتعلقة بإدارة الأزمات والطوارئ على المستوى الوطني.


برقيات شكر إلى رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد وهزاع بن زايد
أبوظبي (الاتحاد) – وجه المشاركون في المؤتمر في ختام أعمالهم برقية شكر وتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة، لدعمهم المتواصل للمؤتمر والقائمين عليه، مما كان له أبلغ الأثر في نجاحه وخروجه بنتائج إيجابية مهمة.
كما توجه المشاركون بالشكر الجزيل إلى سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية لإدارة الطوارىء والأزمات لدولة الإمارات العربية المتحدة لرعاية سموه ومتابعته لأعمال وفعاليات المؤتمر. وأعربت الهيئة الوطنية للطوارئ والأزمات والكوارث في دولة الإمارات الجهة المنظمة لأعمال المؤتمر عن شكرها وتقديرها لجميع المشاركين في الدورة الثالثة للمؤتمر على ما بذلوه من جهد وما قدموه خلال جلسات المؤتمر، مما كان له أبرز الآثر في إنجاح أعمال هذه الدورة.

توصيات مؤتمر الطوارئ والأزمات 2012

أبوظبي (الاتحاد) – جاءت توصيات المؤتمر الثالث لإدارة الطوارئ والأزمات 2012 لتؤكد على أهمية إقامة نظام خليجي موحد لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، ووضع استراتيجيات وخطط موحدة، وأساليب تدريب موحدة، وتنظيم تمارين مشتركة، واستخدام معدات متماثلة، لمواجهة أية أزمات أو كوارث قد تحدث في أي دولة من دول المنطقة لاقدر الله، وتبادل الخبرات في مجال مواجهة الأزمات والكوارث، وضرورة توفير دول المنطقة مخزون استراتيجي لها.
كما دعت التوصيات إلى تنظيم برامج تعليمية وتدريبية مستمرة للقادة حول إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث تعزز من قدراتهم، وتمكنهم من تشكيل رؤية واضحة، ووضع دليل استرشادي لمواجهة الحالات الطارئة، وأن يكون هناك آلية واضحة للقيادة، وتحديد للاختصاصات في أثناء الطوارئ والأزمات والكوارث.
كما أكدت ضرورة مشاركة مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية، والمؤسسات التعليمية في جميع الاستراتيجيات والخطط الخاصة بالطوارئ والأزمات والكوارث، وتعزيز دور المجتمع والتطوعي لمواجة الحالات الطارئة، اطلاق برامج توعوية وتثقيفية لأفراد المجتمع وتهيأتهم باستمرار، وتشجيع ثقافة العمل التطوعي، مما يسهل مهمة القائمين على إدارة الأزمات والطوارئ عند وقوع أي حالات طارئة.
وأكدت ضرورة التعامل مع أفراد المجتمع بكل شفافية وصدق، وايصال الرسالة الدقيقة والسليمة لهم بكل اللغات ومراعاة كل المستويات وكل الثقافات في أثناء الطوارئ والأزمات والكوارث، لأن ذلك يحارب الإشاعات، ويقلل من النتائج السلبية لأي كارثة ويساعد على الإدارة الصحيحة والفعالة للكارثة أو الأزمة.
ودعت إلى الاهتمام بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة عند وضع الاستراتيجيات والخطط المتعلقة بمواجهة الطوارئ والأزمات والكوارث، ومراعاة حالاتهم، وتأمين أمنهم وسلامتهم.
كما دعت إلى الإعتماد على وسائل التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في جميع مراحل الاستعداد لمواجهة الطوارئ والأزمات والكوارث، والتأكد من أن خطط الطوارئ والأزمات تستخدم كل الإمكانيات المتاحة للتعامل مع المخاطر، ومن ضمنها نظم المعلومات الجغرافية.


وفاة 3,3 مليون شخص في كوارث طبيعية

أبوظبي (الاتحاد) – قال أمجد أبشار رئيس «المكتب الإقليمي للدول العربية» التابع لـ «برنامج الأمم المتحدة للاستراتيجية الدولية للحد من الكوارث»، إن العالم فقد 3,3 مليون شخص قضوا نحبهم في كوارث طبيعية على مدار 40 عاما وحتى 2010.
واستعرض أبشار في محاضرته التي ألقاها في ثاني أيام مؤتمر الطوارئ والأزمات 2012، إطار هيوجو للتحرّك 2005-2015: حيث بناء قدرات الأمم والمجتمعات على مواجهة الكوارث»، مشدداً على أن الحد من مخاطر الكوارث يهدف إلى تقليل الأضرار التي تسببها المخاطر الطبيعية على غرار الزلازل، والفيضانات، وحالات الجفاف، والأعاصير، عبر فضيلة الوقاية المسبقة. وأضاف أن الكوارث الناجمة عن التعرض للمخاطر الطبيعية تحصد أعداداً من الناس في الدول النامية أكثر مما تفعل في الدول المتقدمة، كما أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الكوارث، مقارنة بثروة البلد، هي أكثر بكثير في الدول الفقيرة. وأشار إلى أن أسوأ الكوارث الطبيعية خلال العقد المنصرم هي تسونامي اليابان ونيوزيلندا، والذي ترك خسائر قدرها 380 مليار دولار، علاوة على إعصار كاترينا الذي ضرب الولايات المتحدة الأميركية، والذي خلف خسائر مادية قدرت بنحو 230 مليار دولار. ولفت أبشار إلى أن إطار عمل هيوجو 2005 – 2015 يرمي إلى بناء قدرات البلاد لمقاومة الطوارئ والكوارث وله أهداف استراتيجية ثلاثة وهي: التكامل لخفض مخاطر الكوارث؛ والتنمية لتقوية المؤسسات وبناء القدرات والآليات للتعافي من أضرار الكوارث؛ وأخيرا: تنفيذ مناهج تبنى على الجاهزية والاستجابة وبرامج التعافي.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: التكنولوجيا جسر التقدم والأمن والاستقرار