الاتحاد

الإمارات

مشروع قرار يمنع الاستغناء عن المواطنين في القطاع الخاص

مواطنات ينجزن معاملات العملاء في أحد البنوك

مواطنات ينجزن معاملات العملاء في أحد البنوك

أحالت هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية ''تنمية'' إلى وزارة العمل مقترح مشروع قرار وزاري يمنع الاستغناء عن خدمات المواطنين في القطاع الخاص إلا في حدود ما ينص عليه قانون العمل، وإلزام الشركات بمراجعة الوزارة قبل اتخاذ قرار إنهاء خدمات أي مواطن وفق ثلاث حالات محددة وذلك ضمن إجراءات مرحلية اتخذتها الهيئة للحد من عمليات الاستغناء عن القوى الوطنية في القطاع الخاص، استنادا الى فضة لوتاه مدير عام الهيئة بالوكالة·
وكشفت لوتاه النقاب عن تنسيق بين هيئتي ''تنمية'' والمعاشات والتأمينات الاجتماعية بغرض دراسة إمكانية أن يشمل قانون الأخيرة، المواطنين المستغنى عن خدماتهم تحت بند ''التأمين ضد التعطل'' وذلك في إطار ما يمكن وصفه بإجراءات بعيدة المدى للتعامل مع إنهاء خدمات المواطنين العاملين في القطاع الخاص·
وكانت إحدى الشركات أنهت مؤخرا خدمات مجموعة من المواطنين الذين لجأوا إلى وزارة العمل في وقت أبدى فيه مندوبو علاقات عامة مواطنون تخوفهم من أن تنهي الشركات العاملين لديها خدماتهم· ويقدر عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص والمسجلين لدى وزارة العمل بنحو 12 ألف مواطن من بينهم أكثر من 10 آلاف و300 مواطن ومواطنة مسجلين لدى هيئة المعاشات·
وقالت مدير عام الهيئة بالوكالة إن مقترح مشروع القرار الذي تم تسليمه إلى وزارة العمل في الأسبوع الماضي ''يأتي انطلاقا من دور الهيئة الرامي الى ضمان استمرارية المواطنين في وظائفهم التي يشغلونها لدى مؤسسات القطاع الخاص والتصدي لمحاولات الاستغناء عن خدماتهم بموجب مبررات تتعارض مع قانون العمل بما ينعكس سلبا على جهود وخطط التوطين''·
واعتبر مشروع القرار الذي تخضعه وزارة العمل للدراسة حاليا أن العمالة المواطنة تعد أصول المنشآت القائمة وان الاحتفاظ بها والسعي إلى تطويرها يمثل هدفاً استراتيجياً للدولة·
كما اعتبر المشروع الذي يقع في سبع مواد أن الاستغناء عن العمالة المواطنة في منشآت القطاع الخاص بالدولة يعد فصلاً تعسفياً وذلك في ما عدا الحالات المحددة في المادة 120 من قانون العمل·
ويجيز قانون العمل لصاحب العمل فصل العامل دون إنذاره في 10 حالات محددة منها انتحال العامل لشخصية أو جنسية زائفتين وتقديمه شهادات أو مستندات مزورة وكذلك وقوع الفصل أثناء مدة تجربة العامل أو في نهايتها وإذا ارتكب خطأ نشأ عنه خسارة مادية جسيمة لصاحب العمل بشرط إبلاغ الوزارة وإذا لم يقم العامل بواجباته الأساسية وفقا لعقد العمل واستمر في إخلاله بها رغم إجراء تحقيق كتاب معه وغيرها من الحالات ذات الصلة·
3 حالات للاستغناء
ووفقا لمشروع القرار، فإنه لا يجوز الاستغناء عن خدمات المواطنين إلا في نطاق ما حدده القانون وتتم مراجعة الوزارة من قبل أصحاب العمل بشأن الاستغناء عن المواطنين في ثلاث حالات تشمل إعادة هيكلة المنشآت لأهداف تتعلق بزيادة القدرة التنافسية، وتدني الطلب على السلع والخدمات بما يقتضي مراجعة تكاليف الإنتاج، فضلا عن حالات الدمج بين المنشآت وما يتبعها من إعادة تقييم للموارد البشرية وتعظيم الاستفاده منها·
وشدد على أنه في كل حالات الاستغناء عن العمالة المواطنة ينبغي ان تحافظ المنشأة على نسب التوطين السنوية والتراكمية المقررة لها وفقا لنظام الحصص الوظيفية الحالية والمستقبلية·
يذكر أن نسبة التوطين المفروضة على قطاع المصارف تبلغ 4 في المائة سنويا وقطاع التأمين 5 في المائة سنويا وقطاع التجارة 2 في المائة سنويا·
وألزم مشروع القرار المنشآت قبل اتخاذ أي إجراء يتعلق بالاستغناء عن العمالة المواطنة، القيام بما يلزم تجاه الاستفادة منها في المواقع الأخرى للمنشأة (ان وجدت) وإعادة تدريب وتأهيل المواطن لشغل وظيفة أخرى بالمنشأة إضافة الى استحداث نظام لتخفيض ساعات العمل ''العمل الجزئي'' بالنسبة للعمالة المواطنة المراد الاستغناء عنها واستحداث وتطوير نظام مرن للأجور بشرط ألا يمس الحد الأدنى للأجر الذي حددته الوزارة·
واستغربت لوتاه مبررات الاستغناء عن المواطنين من حيث تعرض الشركات المعنية لضائقة مالية على سبيل المثال فيما يتم الإبقاء على العمالة الوافدة المؤقتة بما يشكل مخالفة صريحة لقانون العمل·
ويؤكد القانون حق المواطن في العمل لدى منشآت القطاع الخاص وفي حالة عدم توافر العمالة الوطنية تكون الأولوية في الاستخدام للعمال العرب ومن ثم للجنسيات الأخرى·
ويحظر مشروع القرار الاستغناء عن العمالة المواطنة بدعوى عدم القدرة على الإيفاء بالمتطلبات المهارية والمهنية التي يتطلبها أداؤهم لمهامهم وذلك بعد اجتيازهم لفترة الاختبار المحددة في عقد العمل·
ورفضت مدير عام الهيئة بالوكالة قبول مبرر الاستغناء عن خدمات المواطن الذي يمضي في عمله لفترات طويلة بدعوى تدني إنتاجيته متسائلة ''لماذا تبقي هذه الشركات على المواطنين لسنوات ومن ثم تنهي خدماتهم رغم اجتيازهم لفترة الاختبار''؟
التأمين ضد التعطل
وفي السياق، كشف لوتاه عن تنسيق يجري بين هيئتي ''تنمية'' و''المعاشات'' بعد مبادرة الأولى باقتراح ينضوي بموجبه المواطنين المستغنى عن خدماتهم في القطاع الخاص تحت مظلة قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية تحت مسمى ''التأمين ضد التعطل''·
وفي الوقت الذي أوضح فيه مصدر في وزارة العمل انه لم ترد إلى الوزارة شكاوى أخرى من مواطنين أنهيت خدماتهم، تسود حالة من الترقب لدى أوساط مندوبي العلاقات العامة المواطنين نظرا لتلقي بعضهم من الشركات التي يعملون لديها إشارات واضحة بإمكانية الاستغناء عن خدماتهم قريبا نظرا لظروف تعيشها تلك الشركات وغالبيتها تعمل في مجال التشييد والبناء، وفقا لأحد المندوبين المواطنين·

تلميحات بالتفنيش

وقال المواطن الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه ''إن مسؤولا في الشركة التي يعمل لديها ألمح له قرب اتخاذ قرار انهاء خدماته بسبب تراجع وتيرة الأعمال الإنشائية التي تنفذها الشركة وعدم الحاجة الى استقدام عمالة الى جانب ضائقة مالية تمر بها الشركة مشيرا الى ان المسؤول أثنى على ادائه وكفائته في عمله''· وطالب وزارة العمل بسرعة التحرك واتخاذ إجراءات احترازية من شأنها أن تكفل عدم إنهاء خدمات أي مندوب مواطن، خصوصا في ظل نجاح هذه التجربة''·
ويقدر عدد المندوبين المواطنين بنحو 4 آلاف مندوب مواطن على مستوى الدولة·
وقالت مندوبة علاقات عامة مواطنة ''إنها تبحث حاليا عن وظيفة مشابهة لدى شركة أخرى وذلك للانتقال اليها في حال تم إنهاء خدماتها من الشركة التي تعمل فيها خصوصا أن الأخيرة تعد قائمة بأسماء موظفين سيتم الاستغناء عنهم''· وتتهيأ مندوبة مواطنة أخرى لتلقي قرار إنهاء خدماتها لافتة الى ان الشركة العاملة لديها كانت استغنت عن خدمات ثلاثة موظفين الامر الذي جعلها تعيش حالة ترقب، بحسب ما قالت·
يذكر أن الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي كان اكد نهاية الاسبوع الماضي ''ان الشرطة ستقاطع تجارياً المؤسسات والشركات المحلية وغير المحلية التي تقوم بفصل المواطنين فصلاً جماعياً تعسفياً دون سابق إنذار أو إعطائهم فرصة كافية للبحث عن عمل جديد بحجة الأزمة الاقتصادية في الظروف الراهنة''·

اقرأ أيضا