الخميس 20 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عربي ودولي
الجيش السوري يدخل منبج بعد إعلان تركيا بدء المعركة
الجيش السوري يدخل منبج بعد إعلان تركيا بدء المعركة
الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 03:21

عواصم (وكالات)

دخلت وحدات من الجيش السوري أمس مدينة منبج الاستراتيجية في شمال سوريا، وذلك بعدما أعلنت الفصائل السورية الموالية لتركيا في وقت سابق أمس، أنها بدأت عدوانها على منبج. وقالت في بيان إنها «انطلقت لفتح محور جديد بهدف تحرير مدينة منبج ومحيطها من قوات سوريا الديمقراطية ضمن العملية العسكرية التركية». في وقت ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن «وحدات من الجيش العربي السوري تدخل مدينة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي»، بينما أكد قيادي في مجلس منبج العسكري الذي يتولى السيطرة على المدينة، إنها «دخلت المدينة وانتشرت على خطوط الجبهة».وتقع منبج على بعد ثلاثين كيلومتراً من الحدود التركية.
وشاهد مصور لوكالة فرانس برس المئات من مقاتلي الفصائل الموالية لأنقرة خلال تجمعهم بعد ظهر أمس في قرية غرب مدينة منبج مع تعزيزات تركية.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق أمس أن الجيش السوري انتشر في بلدة عين عيسى بشمال البلاد على خط المواجهة مع القوات التركية الغازية التي تحركت نحو مدينة منبج. كما أكد أنها انتشرت على بعد 6 كيلومترات من الحدود السورية التركية.
وكانت وسائل إعلام سورية أعلنت في وقت سابق أمس أن الجيش السوري انتشر في بلدة الطبقة قرب الرقة، في منطقة يوجد بها سد كبير لتوليد الطاقة الكهرومائية.
وأكدت وكالة فرانس برس، أن الجيش السوري يقترب من الحدود التركية، في حين أفادت وسائل إعلام سورية بأن الجيش دخل تل تمر في ريف الحسكة، لمواجهة العدوان التركي.
وأوضحت الوكالة الروسية أن قافلة عسكرية كبيرة من ضباط وعناصر الفوج الخامس هجانة «حرس حدود» في الجيش السوري، انطلقت في الساعات الأولى من فجر أمس من مركز الفوج وسط مدينة الحسكة باتجاه المناطق الشمالية من المحافظة ووصلت إلى بلدة تل تمر الواقعة جنوب شرقي مدينة رأس العين الحدودية.
وعرض التلفزيون السوري في وقت لاحق لقطات لسكان يرحبون بالقوات السورية في بلدة عين عيسى التي تقع في منطقة أخرى من الطريق السريع على مسافة مئات الكيلومترات.
وقال رئيس مجلس عين عيسى إسماعيل الرحيل، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «الجيش العربي السوري وصل إلى بلدة عين عيسى من الجهة الجنوبية الغربية، وبدأ الانتشار في المدينة ومحيطها وطريق الأوتوستراد الدولي». وأكد الرحيل أن «المئات من أهالي البلدة كانوا في استقبال الجيش».
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات الجيش السوري بدأت تنتشر في اللواء 93 بمنطقة عين عيسى عند خطوط التماس مع القوات الغازية.
وأعلنت القوات الحكومية أن الجيش دخل مدينة الطبقة وريفها ومطار الطبقة العسكري بريف الرقة الغربي وعدداً كبيراً من القرى والبلدات في أرياف الرقة الجنوبية والجنوبية الغربية والشمالية.
وتمكنت القوات التركية الغازية منذ بدء هجومها الأربعاء، من السيطرة على شريط حدودي بطول 120 كيلومتراً، يمتدّ من مدينة تل أبيض (الرقة) حتى غرب مدينة رأس العين.
وتسبّب العدوان التركي منذ الأربعاء، وفق المرصد، بمقتل 69 مدنياً في سوريا و128 مقاتلاً من قوات سوريا الديمقراطية. كما قتل 96 من الفصائل الموالية لأنقرة.
وأحصت أنقرة من جهتها مقتل أربعة جنود أتراك في سوريا و18 مدنياً جراء قذائف اتهمت المقاتلين الأكراد بإطلاقها على مناطق حدودية. وشهدت رأس العين أمس اشتباكات عنيفة، بعد عدوان «هستيري» بالمدفعية والطائرات ليلاً، وفق المرصد.
وقال أبو بسام، وهو قيادي في الفصائل الموالية لأنقرة لفرانس برس، أمس، إن مقاتلي قوات سوريا الديموقرطية «يستخدمون شبكة أنفاق رهيبة محفورة تحت المدينة»، مضيفاً «تنقلاتهم سريعة.. يسيرون في الخنادق ثم يخرجون من بناء آخر».
من جانبه، أقر مصدر في مجلس منبج العسكري بأن «فصائل المعارضة بدأت عملية عسكرية في ريف منبج الشمالي والغربي، وقواتنا تواجه القوات التركية المعتدية». وأضاف المصدر «انتشر الجيش السوري في قرية السلطانية 4 كم شرق مدينة منبج، كما انتشر في عدد من النقاط غرب المدينة».
من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس في بيان أمس أن العملية العسكرية التركية في سوريا أدت إلى نزوح 160 ألف شخص، داعياً إلى «خفض فوري للتصعيد». وأعرب جوتيريس عن قلقه البالغ من تصاعد الوضع في شمال سوريا. ودعا إلى خفض فوري للتصعيد وحض كل الأطراف على حل خلافاتها بشكل سلمي، مطالباً إياها كذلك بممارسة «أقصى درجات ضبط النفس» وتجنيب المدنيين تداعيات الأعمال القتالية.
وأشار الأمين العام أيضاً إلى مخاوفه من احتمال فرار مقاتلين من تنظيم داعش. وطالب كذلك بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية من دون أي عوائق. إلى ذلك، أصر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على العدوان في سوريا، قائلاً إن بلاده لن تتراجع عن العدوان «بغض النظر عما يقال»، زاعماً أن العملية ستستمر حتى تحقيق «النصر الكامل».
وأضاف أردوغان «نحن مصممون على مواصلة العدوان حتى نهايته دون أن نعبأ بالتهديدات. وسنكمل قطعاً المهمة التي بدأناها».

زعيم القبارصة الأتراك: انتقادات أردوغان «جائرة»
رفض زعيم القبارصة الأتراك مصطفى أكينجي، أمس، الانتقادات اللاذعة التي طالته، لاسيّما تلك التي وجّهها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على خلفية تحفّظ الأول على العملية العسكرية التي تشنّها تركيا ضد الأكراد.
وقال زعيم «جمهورية شمال قبرص التركية» التي لا تعترف بها إلا أنقرة في بيان «منذ متى أصبح الدفاع عن السلام جريمة؟»، رافضاً ما اعتبره «انتقادات جائرة». وكانت تركيا انتقدت بحدة أكينجي بعدما وجّه انتقاداً مفاجئاً ونادراً للعملية العسكرية التركية الجارية في سوريا.
وكان أكينجي قد كتب السبت في صفحته على فيسبوك «رغم تسمية العملية نبع السلام، هناك دماء تهرق وليس مياهاً»، داعياً إلى «الحوار والدبلوماسية». وأثار موقف أكينجي غضب الرئيس التركي الذي قال الأحد إن الزعيم القبرصي التركي «تجاوز الحدود تماماً»، مضيفاً «في الوقت المناسب سنرد عليه بالشكل الملائم».
وفي الشمال القبرصي الخاضع لتركيا، أثارت تصريحات أكينجي ردود فعل منددة، وطالبه عدد من نواب المعارضة بالاستقالة.
لكن أكينجي أعلن أمس أن «التصريحات الجائرة والجارحة الموجّهة إلي مردودة لمطلقيها».
وقال إن «مؤسساتنا الحكومية بدءاً من الرئيس تستمد شرعيتها من الإرادة الحرة لشعبنا»، في ما يبدو رداً على الانتقادات التركية له.
وأبدى أكينجي أمله بأن «تقضي تركيا على الإرهاب»، لكنه أضاف أن «الوقت قد حان لوضع حد للحروب التي تشهدها سوريا منذ نحو عشر سنوات».

الكرملين: موسكو تتواصل مع أنقرة
قال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس: إن روسيا وتركيا على تواصل مستمر في ظل العدوان التركي في شمال سوريا.
وأضاف بيسكوف للصحفيين أن روسيا تعتقد أن «أي أعمال يمكن أن تعرقل عملية التسوية السياسية في سوريا، وتثير التوترات في البلاد، غير مرغوب فيها». ولدى سؤاله عما إذا كانت العملية يمكن أن تصبح صراعاً مباشراً بين الجيشين التركي والروسي، أجاب بيسكوف «لا نريد حتى أن نفكر في هذا الخيار». وقال بيسكوف: إن الجيشين التركي والروسي يبقيان على قنوات الاتصال من خلال منع حدوث مثل هذا الاشتباك بصورة خاصة.
جاء تعليق الكرملين بعد أن قال قياديان كرديان سوريان: إن اتفاقاً مع الحكومة السورية بوساطة روسية يقتصر في الوقت الراهن على انتشار قوات الحكومة السورية على طول الحدود مع تركيا.
وقال بيسكوف للصحفيين: إن موسكو حذرت كل أطراف الصراع السوري بالفعل من أجل تفادي أي عمل من شأنه تصعيد الوضع أو الإضرار بالعملية السياسية الهشة.

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©