الاتحاد

الاقتصادي

تقرير لـ «إي. دي. إس سيكيوريتيز»: ضعف الدولار مقابل العجز التجاري الأميركي

أبوظبي (الاتحاد)

أشار تقرير صادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في شركة إي.دي.إس سيكيوريتيز إلى أن ما تشهده الأسواق المالية العالمية من انخفاض كبير في الدولار الأميركي يعتبر الوسيلة الأكثر فعالية لمعالجة العجز التجاري الأميركي، وهو التحدي الأكبر الذي سيواجه الرئيس ترامب بغض النظر عن برامجه الاقتصادية.
وقال التقرير: «إن الدولار الضعيف هو من أكثر الحلول العملية في الوقت الحالي، نتيجة المضي قدماً في سياسات ترامب الاقتصادية التي وصلت إلى مرحلة متقدمة، وهي الحمائية من أجل تعزيز المنتج الأميركي، وتخفيض العجز التجاري بمواكبة ودعم الدولار الضعيف الذي نلقي الضوء عليه في التقارير منذ أكثر من عام».
ولفت التقرير إلى أن مثل هذه التوقعات الطويلة الأمد لعملة أساسية كالدولار الأميركي استغرقت العديد من الدراسات المعمقة، وفق محورين أساسيين، الأول هو طبيعة البرامج التي طرحها الرئيس ترامب، ودراسة الواقع الاقتصادي ضمن أكثر من 50 مؤشراً رئيساً، إضافة إلى العجز التجاري الأميركي الذي تجاوز 720 مليار دولار عام 2017. وتم بلورة هذه المعطيات على أساس يومي أي مراقبة تحركات الدولار الأميركي بشكل دقيق عبر غرفة عمليات تسعير متخصصة ومدعمة بأحدث تقنيات تداول الجيل الخامس، ومواءمتها مع الدراسات الاستراتيجية الطويلة الأمد، إلى أن توصلنا إلى هذه النتيجة المهمة، وهي وصول الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى له منذ ثلاثة أعوام أمام العملات الرئيسة، وأيضاً النتيجة الأهم هي لفت انتباه المستثمرين إلى هذه التوقعات لتحقيق الربحية، وأن يكون لديهم مسار واضح في خططهم الاستثمارية.
وأشار التقرير إلى أن الآلية نفسها تتبع مع بقية العملات، وعلى سبيل المثال الين الياباني، حيث صدر تقرير في بداية العام الحالي يلقي الضوء على أن الين سيشهد تصاعداً قوياً أمام الدولار الأميركي، وهذا ما حصل إلى الآن، حيث ارتفع الين بأكثر من 500 نقطة أمام الدولار، ويتوقع أن يضاعف هذه المستويات في الفترة المقبلة، حيث تعتمد سرعة الارتفاع على ما سيقوم به المركزي الياباني الذي بدأ يشهد انتظار العديد من المعنيين للخروج من برنامج التحفيز الذي ما زال قائماً منذ الأزمة المالية العالمية، وأي خطوة في المرحلة المقبلة لتخفيض حجم شراء السندات ستنعكس بإيجابية كبيرة على الين الياباني، خاصة أن قوة الاقتصاد تؤشر بجهوزية للتعامل مع ين قوي.

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي