الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
«المركزي الأميركي» يخفض توقعه لنمو إجمالي الناتج المحلي
«المركزي الأميركي» يخفض توقعه لنمو إجمالي الناتج المحلي
23 يونيو 2011 21:12

خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) توقعه لنمو الاقتصاد الأميركي أمس الأول، لكنه لم يشر إلى إمكانية عرض مزيد من المساندة النقدية للاقتصاد قائلا إنه من المتوقع أن ينتعش النمو قريبا. وقال البنك المركزي في توقعاته الفصلية التي نشرت في ختام اجتماع لجنته صانعة السياسة الذي استمر يومين، إنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2,7 إلى 2,9% هذا العام نزولا من توقعه في أبريل الذي تراوح من 3,1 إلى 3,3%. وقال البنك انه يتوقع أن يبلغ معدل النمو 3,3 إلى 3,7% في عام 2012. وفي أبريل قال البنك إنه من المحتمل أن ينمو الاقتصاد بوتيرة نشطة تتراوح من 3,5 إلى 4,2% العام المقبل. وعزا البنك تباطؤ النمو في الآونة الأخيرة وتسارع خطى التضخم جزئيا إلى عوامل مؤقتة منها ارتفاع أسعار السلع الأولية واضطراب سلاسل التوريد من جراء الزلزال المدمر في اليابان. وقالت لجنة صنع السياسات في مجلس الاحتياطي إنها ستبقي أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة للغاية لفترة ممتدة. وأبقت اللجنة سعر الفائدة عند مستواه المنخفض القياسي الحالي، وقدره 0,24% بهدف دعم “التعافي الاقتصادي المستمر” بحسب بيان المجلس. وأضافت قولها إن التضخم تسارعت خطاه بسبب ارتفاع أسعار السلع الأولية واضطراب سلاسل التوريد لكن توقعات التضخم على الاجل الطويل ما زالت مستقرة. وقال بيان اللجنة “تباطؤ وتيرة الانتعاش يرجع في جانب منه إلى عوامل من المرجح أن تكون مؤقتة ومنها الآثار الانكماشية لارتفاع أسعار الغذاء والطاقة على القدرة الشرائية للمستهلكين واضطراب سلاسل التوريد المرتبطة بالأحداث المأساوية في اليابان”. وحول الأزمة اليونانية، قال بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي إنه يتابع باهتمام كبير الأزمة المالية القائمة في اليونان وتأثيراتها على باقي أوروبا والعالم. وقال “نعم بالفعل ناقشناها أثناء اجتماع اللجنة، فهي واحدة من أشد المخاطر المالية المحتملة التي نواجهها الآن”. وأضاف برنانكي بعد تصويت البرلمان اليوناني بالثقة في الحكومة اليونانية إن الجهود المبذولة لإنقاذ اليونان من الإفلاس “مهمة للغاية”. وزاد أن “الموقف صعب للغاية، ونحن على اتصال وثيق مع زملائنا في أوروبا. ونحن بالتأكيد لسنا طرفا في المفاوضات التي تجري بشأن مساعدة اليونان ماليا، لكننا على علم جيد بها”. وأشار برنانكي إلى أنه تم عرض تقرير عن الأزمة على محافظي البنوك المركزية في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى وبينها الولايات المتحدة. كان برنانكي قد أعرب في مؤتمر صحفي سابق أمس الأول أيضا عن اعتقاده بأن إفلاس اليونان يمكن أن يكون له عواقب وخيمة بالنسبة للنظام المالي على مستوى العالم. وقال برنانكي إنه في حال فشل إنقاذ اليونان المثقلة بالديون فإن النظام المالي العالمي سيكون مهددا. وحذر من أن الأزمة الاقتصادية في اليونان قد تشكل تهديدا لاستقرار النظام المالي العالمي إذا لم يتم التوصل إلى إيجاد حل لها. وقال “إذا كان هناك عجز عن حل هذا الوضع، فانه سيشكل تهديدا للأنظمة المالية الأوروبية والنظام المالي العالمي والوحدة السياسية لأوروبا”. وأضاف “اعتقد أن الأوروبيين يقدرون الأهمية الكبيرة لحل الوضع اليوناني”. ورأى برنانكي “أنه لأمر مهم جدا بالتأكيد. انه وضع صعب جدا”. وأوضح “كنا على اتصال وثيق مع زملائنا في أوروبا. طبعا لسنا مشاركين في المفاوضات، لكننا كنا على اطلاع جيد بالوضع”. وأضاف “أن تخلفا عن السداد في إحدى الدول سيهز الأسواق المالية في العالم بالتأكيد. وسيكون لذلك انعكاسات كبيرة على التفاوت بمعدلات الفوائد في أسواق التسليف وأسعار الأسهم وكل شيء آخر”. واستطرد حديثه قائلا “أعتقد أن الأوروبيين على وعي بالأهمية القصوى لحل الموقف في اليونان”. غير أن برنانكي وصف التأثيرات الناجمة عن أي إفلاس محتمل لليونان على المصارف الأميركية “بالضئيلة إذ أن حجم استثماراتها في دول ضعيفة ماليا كاليونان ليست كبيرة”.

المصدر: واشنطن
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©