تعرض 34 طفلاً في دبي للتحرش والاعتداء الجنسي خلال العام الماضي، وسجلت مراكز الشرطة في الإمارة 33 بلاغاً بهذا الشأن يتهم فيها 51 شخصاً، وسط مخاوف من أن يكون عدد الضحايا أكبر، نتيجة عزوف كثيرين عن الإبلاغ عن هذه الحوادث خشية الفضيحة والدخول في متاهات يرون أنهم في غنى عنها. وكان العام 2009 شهد 27 بلاغاً متعلقاً بقضايا التحرش الجنسي بالأحداث والقاصرين، اتهم فيها 27 شخصاً بالاعتداء على 28 طفلاً، في حين كانت عدد البلاغات في العام الذي سبقه 39 بلاغاً، وعدد المجني عليهم 40 طفلاً وعدد المتهمين 46 شخصاً. وتطلق شرطة دبي قريباً حملة توعوية على مستوى الإمارة لتجنب الاعتداء على الأطفال خلال العام الحالي، حيث سيتم التنسيق مع عدد من المؤسسات والهيئات الاجتماعية ومجلس الشرطة النسائي لتنفيذ آليات هذه الحملة، بحسب المقدم جمال سالم الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الرقابة الجنائية. وقال الجلاف إن عدد الذكور الذين تعرضوا لتحرش جنسي في العام الماضي بلغ 15 ذكراً، فيما بلغ عدد الإناث 18 انثى، مقابل 13 ذكراً و15 انثى معتدى عليهم في 2009، فيما سجل العام 2008 اعتداءات على 24 ذكراً و17 انثى. وأضاف المقدم الجلاف أن نتائج الاحصائيات المبلغ عنها في الشرطة والمسجلة جنائياً لجرائم التحرش والاعتداء الجنسي تشير إلى أن معظم المعتدى عليهم من الأطفال، وهو ما يدعو للقلق خاصة في ظل عدم إبلاغ الأهل عن هذه الحوادث خوفاً من الفضيحة، وهو ما يمنح الجناة فرصة الإفلات بجريمتهم وتكرارها مع آخرين. دوريات أمنية وأكد الجلاف أن شرطة دبي تسير دوريات مدنية في كل الحدائق والمراكز التجارية والأماكن العامة والتجمعات والشواطئ، بغية الكشف عن أية أفعال مخلة بالآداب أو أي سرقات تحدث في الازدحام. وقال المقدم الجلاف في تصريحات صحفية أمس إنه يجب على الأهل أن يمتلكوا وعياً كافياً لمراقبة أبنائهم في الحدائق العامة والأسواق وتجنب تعرضهم للغرباء من العمال أو العاملين في البقالات في الأحياء السكنية لتجنب تعرضهم لأي مكروه أو تعد، مناشداً الأهل بأخذ الحيطة والحذر من ترك الأطفال بمفردهم مع المدرسين بحجة عدم الازعاج، وهو ما ينتج عنه بعض الممارسات السلبية، التي تصل إلى حد الاغتصاب. عقوبات صارمة تنص مواد قانون العقوبات الاتحادي على عقوبات رادعة بحق هاتكي عرض ومغتصبي الأطفال تصل إلى حد إيقاع عقوبة الإعدام. وكانت محاكم إمارة دبي قررت بدرجاتها الثلاث العام الماضي إنزال عقوبة الإعدام بحق عامل النوخذة الذي اغتصب طفلاً في الرابعة من عمره وقتله داخل حمامات أحد المساجد في الإمارة صباح أول أيام عيد الأضحى المبارك قبل الماضي. وفصلت محكمة الجنايات في دبي خلال النصف الأول من العام الماضي بنحو 70 قضية اغتصاب وهتك عرض بالاكراه غالبية المتهمين فيها من الجنسية الاسيوية من بينها قضايا كان فيها الضحايا من الأطفال. ويظهر من خلال الاتهامات التي أسندتها النيابة العامة للمتهمين بهذه القضايا إلى أنهم يستغلون انفرادهم بضحاياهم من الأطفال لتنفيذ جرائمهم البشعة، فضلاً عن استدراجهم لهم في بعض القضايا، مثلما حدث مع الطفلة البنغالية صاحبة الثماني سنوات حينما استدرجها زائر باكستاني يبلغ من العمر 22 عاماً وهي تخرج من مدرسة تحفيظ القرآن في ديرة وأخذها بمركبته بحسب ما كشف عنه أمر إحالة النيابة العامة للمحكمة إلى أحد مواقف السيارات في بناية وأقدم على اغتصابها. وتطالب النيابة العامة بإنزال عقوبة الإعدام بحق الزائر الذي ما تزال قضيته منظورة أمام المحكمة. يذكر أن الزائر الباكستاني يمثل في قضية ثانية أمام المحكمة ولكن هذه المرة كضحية بعد أن تعرض للاغتصاب داخل سجنه من قبل مغتصب الفتى الفرنسي الذي كانت المحكمة عاقبته قبل سنوات بالسجن لمدة 15 سنة، كما عاقبت المحكمة في مايو الماضي مشغل بدالة هاتف من الجنسية الهندية، يبلغ من العمر 22 عاماً بالسجن لمدة 5 سنوات، وإبعاده عن الدولة، وهي العقوبة التي أيدتها محكمة الاستئناف في وقت لاحق، لإدانته بهتك عرض طفلة عمرها 5 سنوات ونصف من جنسيته، مستغلاً الثقة التي أولاه إياها والدا الطفلة، لتحفيظها القرآن الكريم.