الاتحاد

دنيا

علي عبدالله الرميثي: نادي التراث نجمة على صدر الإمارات

عبد الله الرميثي:  النادي  يعمل على تحقيق الأهداف التي انطلق لأجلها النادي

عبد الله الرميثي: النادي يعمل على تحقيق الأهداف التي انطلق لأجلها النادي

يشمخ ''نادي تراث الإمارات'' في العاصمة أبوظبي، مثبتاً أقدامه في عمق الأرض، رافعاً طموحاته مشعلاً في الأعالي، حاملاً من اسمه كل معاني وجوده الأسمى كمكان حافظ لذاكرة المنطقة، فالتراث هو الماضي، صحيح، لكنه أيضاً المستقبل الذي يصيغ النادي بعض ملامحه لأبناء الوطن، محاولاً ترسيخ أهدافه بتعليم وتثقيف الأجيال الجديدة بماضي الآباء والأجداد·
وغدا النادي الذي يرأسه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، صرحاً ينشر المعرفة والتوعية والتثقيف بمختلف جوانب الثقافة والتراث، من خلال توجيهات سموه بإقامة مهرجانات وفعاليات تستهدف مختلف شرائح المجتمع، وتقترب من معظم اهتماماتهم الثقافية· وتقوم على العمل بهذه التوجيهات وتنفيذها إدارة النادي، ممثلة بمديرها العام بالإنابة سعادة علي عبدالله الرميثي، الذي يسعى- جل يومه- بين مرافق وميادين النادي المتعددة، يتابع سير العمل والأنشطة، جاهداً مع مجلس الإدارة إلى تحقيق وتطبيق أهداف النادي التي انطلق لأجلها·








وتتعدد أنشطة النادي وتغطي كافة المجالات وفق خطة سنوية يشير إليها سعادة الرميثي بقوله: ''ينفذ النادي ضمن خطته السنوية العديد من الأنشطة، يشارك فيها نحو عشرات الآلاف، غالبيتهم العظمى من المواطنين، وتشكل السباقات الحصة الرئيسية من هذه الأنشطة، حيث يتبناها نادي تراث الإمارات منذ سنوات بيد طولى وبنجاح كبير، وعلى رأسها السباقات البحرية، وسباقات الإبل التراثية الأصيلة، وسباقات الفروسية والقدرة، إضافة إلى مسابقة جمال الإبل التراثي· كما يعد النادي أحد أهم الجهات الوطنية التي تأخذ على عاتقها ضبط وتوطين وتنظيم السباقات البحرية السنوية لمختلف القوارب التراثية على مستوى الدولة، وكذلك سباقات الإبل، وسباقات القوارب الحديثة، ويحتضن عدداً من الأبطال الدوليين فيها، وكذلك ينظم النادي سباقات القدرة، حيث غدا من المؤسسات التي يشار إليها بالبنان في تنظيم السباقات الدولية وفي رعايته للفرسان الناشئين''·
أنشطة متنوعة
وأما على صعيد الأنشطة الأخرى، فيشير الرميثي إليها قائلاً: ''تمتد الأنشطة لتشمل إقامة الملتقيات والمخيمات الشبابية التي تغطي إجازات الصيف والربيع المدرسية كملتقى ''السمالية'' و''الثريا'' و''الربيع''، وإقامة المعارض والمهرجانات التراثية والفلكية والبيئية والثقافية والدينية، والأنشطة البيئية البحثية المتعلقة بالواقع البيئي المحلي، وإصدار الكتب التراثية المتنوعة والدوريات المتخصصة، وتنظيم الندوات والمحاضرات التراثية والثقافية، وعقد الدورات التدريبية والتعليمية، وإقامة الأنشطة التي تركز على خدمة المجتمع المحلي''·
ملتقيات الربيع والصيف
ويقوم النادي بتقديم برامج الملتقى وغيرها من البرامج الطلابية والشبابية، بكافة الوسائل والأشكال التي تحببهم في مضامينها وتزيد من تفاعلهم معها، يقول الرميثي: ''تتعدد برامج النادي، فهناك برامج تعليمية، وتربوية، ورياضية، وتنافسية، واستكشافية وترفيهية وفنية· ففي مجال البرامج التعليمية والتربوية ثمة دورات متنوعة ومحاضرات وتطبيقات عملية حول تقدير كبار السن، وأدب المجالس، وكرم الضيافة، فضلاً عن تطبيقات للأخلاق الإسلامية كأداء صلاة الجماعة والتعامل مع الآخرين بمودة واحترام· وفي مجال البرامج الرياضية هناك برامج للرياضات التراثية وأخرى للرياضات الحديثة· وفي البرامج الفنية ثمة دورة تراثية تشمل فن اليولة، والحربية، وعرضة الهجن، وبرامج حديثة تركز على فن الرسم والخط· فيما تركز البرامج الاستكشافية على الرحلات والزيارات الميدانية، وإقامة المخيمات البحرية والبرية والفلكية· وفي البرامج الترفيهية هناك الملعب الصابوني، وميدان الطيران باللاسلكي· بينما تشمل البرامج التنافسية، مهرجانات للأكلات الشعبية، وسباقات لكل من اليولة والرماية وغيرها، فضلاً عن مسابقات أكثر المراكز تميزاً''·
مهرجانات لا تنقطع
وتنسجم المهرجانات التراثية التي ينظمها النادي في ''القرية التراثية'' طيلة أيام الأعياد الدينية والمناسبات الوطنية، مع استراتيجيته في إطار استكشافه وإبرازه للموروث الثقافي المتميز لإمارة أبوظبي، حيث تشكل هذه المهرجانات احتفاليات تراثية تغني تلك المناسبات وتعظّم احترام المتفاعلين معها بما تتضمنه من صور ضيافة شعبية، وفرق فنون فلكلورية، وصناعات تقليدية، وعناصر ترفيهية وتثقيفية متنوعة· نراعي خلالها أن تنبع الفعاليات التراثية للمهرجانات من هوية أبوظبي الإعلامية، بحيث تبرز عدداً من مفردات الماضي الذي يميز مكانتنا في عالم اليوم، وتعكس روح أبوظبي الحقيقية التي تكمن في احترام الحياة بسلوكياتنا وتفاعلاتنا، والتي لا تنفك عراها عن مختلف عناصر الثقافة والعادات والتقاليد بما فيها الأكلات الشعبية، والصناعات اليدوية، والأغاني وأجواء الفرح الفلكلورية''·
ويأتي في مقدمة تلك المهرجانات ''مهرجان الاتحاد'' الذي تحشد له كل الطاقات، وفق الرميثي الذي يضيف: ''نسخِّر للمهرجان كل الإمكانيات التي تعينه على إكساب ما تستحقه تلك المناسبة الوطنية من أجواء احتفالية، تستجيب لما تنتظره الجماهير بعواطفها الجيّاشة، و تعبِّر عما تحمله المناسبة من معان تاريخية ودلالات عصرية في قيام دولة اتحادية شكلت نموذجاً عربياً شامخاً، لنجعل من المناسبة عرساً وطنياً حقيقياً يستمر أياماً حافلة بالأنشطة التراثية والثقافية والفنية والمسيرات الكرنفالية· وهناك ''المهرجان الرمضاني'' الأول من نوعه في أبوظبي من حيث تنوعه ومدته، إذ يمتد المهرجان طيلة الشهر الفضيل، ويحاضر في أمسياته نخبة من كبار علماء الدين ورجال الفكر من العالمين العربي والإسلامي، كما يقدم للجمهور والمهتمين مسابقات دينية وثقافية متنوعة، وأمسيات للمالد، والإنشاد الديني''·
كما يشير الرميثي إلى أحدث المهرجانات التي أطلقها النادي قبل ثلاثة أعوام، فيقول: ''يستقطب مهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الدولي للقدرة، مختلف الإسطبلات المحلية والعديد من الإسطبلات العربية والدولية التي تشارك فيه، كما يستقبل عدداً من أشهر الفرسان، والمسؤولين الدوليين في هذه الرياضة''·
مرافق ومبان
ويتبع للنادي نحو خمسة عشر مرفقاً ومبنى، حرص سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، على تخصيصها لإقامة المهرجانات والفعاليات والأنشطة المتنوعة على أرضها، والتوجيه نحو إقامة كل ما يلزم لإنجاح مسيرة النادي والوصول إلى غاياته· يشير إليها الرميثي قائلاً: ''خصصت للنادي عديد من المرافق والمنشآت، بدءاً بـ''القرية التراثية'' التي تعد واحدة من الوجهات السياحية الهامة في أبوظبي، وهي من المعالم التراثية المميزة والفريدة في الدولة التي تقدم بشكل حي جملة مفردات التراث الإماراتي بقالب تثقيفي ترفيهي مبهر، يؤمها شهرياً الآلاف من المواطنين والمقيمين العرب والأجانب، ناهيك عن الوفود الرسمية والطلابية والسياحية· وبجوارها يقع ''مسرح أبوظبي'' أحد أحدث المسارح التي تم تشييدها في الدولة، وله مواسمه الثقافية الخاصة به من عروض مسرحيات محلية وغيرها من الأنشطة· وهناك ''جزيرة السمالية'' وهي محمية طبيعية تتميز بتوازن طبيعي وبيئي نادر، وتنوع بيولوجي كذلك، وهي من أهم الميادين التراثية التي تتيح لزائرها ركوب الخيل والإبل والرماية وغيرها من المجالات التراثية· وهناك ''قرية بوذيب'' العالمية للقدرة، وهي واحدة من ثلاث قرى مخصصة لسباقات القدرة في الدولة· وكذلك ''مدرسة الإمارات للشراع'' أول مدرسة وطنية تعنى بالرياضات البحرية، وتركز على القوارب الشراعية الحديثة· فضلاً عن عدة مرافق مثل ميدان ''سباق الإبل'' في سويحان، و''معسكر الضبعية'' البحري، و''مخيم الطويلة''، و''مخيم الجابر الفلكي'' ومرافق أخرى غيرها''·
ثقافة ومعرفة
ويدعم النادي المجال البحثي والتثقيفي، عبر توفير مراكز بحثية ومكتبة وبرامج متنوعة يلفت إليها الرميثي، ويقول: ''منذ انطلاقة النادي، تم التركيز على المراكز البحثية والتثقيفية، حيث هناك ''مركز زايد للتراث والتاريخ'' في العين، ويعنى بالبرامج والمشاريع والنشاطات والفعاليات والدراسات والإصدارات التي يعدها باحثو المركز والمتعاونون معه من داخل الدولة وخارجها· وهناك ''لجنة الشعر الشعبي'' وتهدف إلى جمع الشعر الشعبي الإماراتي، قديمه وحديثه، وتدوينه وتنقيحه وطبعه في دواوين تضمن حفظه وانتشاره ونقله إلى الأجيال محلياً وخارجياً· وهناك ''مركز البحوث البيئية'' وهو إلى جانب اهتماماته البحثية يركز على برامج التوعية والتثقيف البيئي التي تستهدف في مجملها كافة شرائح المجتمع (خاصة طلاب وطالبات المدارس والكليات)· وهناك أيضاً ''مركز مصادر المعلومات'' الذي يشكل بيئة ثقافية متكاملة للناشئة والشباب وفق أحدث تقنيات المكتبات ومراكز المعلومات''·
ويشير الرميثي أخيراً إلى أن النجاحات التي تتحقق لأهداف ''نادي تراث الإمارات'' تزيده عزماً وإصراراً على متابعة مسيرته لخدمة تراث الدولة، من خلال إعادة إحيائه والمحافظة عليه، بل والسعي الحثيث نحو تحقيق مزيد من الطموحات·

بطاقة مكان

؟ تأسس نادي تراث الإمارات في أبوظبي يوم 5 سبتمبر 1993 بناءً على توجيهات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''رحمه الله'' وتم إشهاره يوم 3 يونيو 1997 بموجب المرسوم الأميري رقم 14 لسنة ،1997 كهيئة مستقلة تابعة لحكومة أبوظبي، برئاسة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء·
؟ من أهداف النادي: المحافظة على تراث الدولة، وتثقيف الأجيال بتراث الآباء والأجداد، ونشر الوعي الفكري والثقافي لتعميق الحس الوطني لديهم وتأكيد الالتزام بتراثهم، وإثراء النفوس بكل معطيات الثقافة والمعرفة، وتنظيم المعارض والأنشطة التراثية، وتشجيع الدراسات والبحوث والإصدارات المتصلة بتراث الدولة

اقرأ أيضا