الاتحاد

منوعات

سعيدة الواحدي.. تدرس مع أبنائها من الإعدادية إلى الجامعة

سعيدة الواحدي.. تدرس مع أبنائها من الإعدادية إلى الجامعة

سعيدة الواحدي.. تدرس مع أبنائها من الإعدادية إلى الجامعة

لكبيرة التونسي (الشارقة)

إصرار الإماراتية سعيدة عوض الواحدي، وشغفها بالقراءة والكتابة، وتشبثها بحلمها جعلها تكتشف عالم الحرف وتبحر فيه أثناء تدريس أبنائها، حيث ساندها أبناؤها، حتى حصلت على الثانوية العامة ودخلت الجامعة وحصلت على دبلوم عال، ما أهلها للحصول على وظيفة مارستها مدة 15 سنة، واليوم تعمل بنادي تراث الإمارات لنقل المعرفة لصغيرات السن، خاصة التلي والسدو، وسف الخوص، وتوجت مؤخراً بجائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي فئة «الرواة».
سعيدة تروي قصة شغفها بالدراسة والتراث بكثير من الحب، مؤكدة أن الإصرار والمثابرة يصلان بالإنسان إلى أفضل ما كان يصبو إليه، وكانت قد تزوجت وهي صغيرة السن، فانكبت على أشغال البيت وتربية أبنائها إلى أن وجدت طريقها نحو تحقيق حلمها، حين بدأت مساعدة أطفالها على إنجاز واجباتهم المدرسية، فكانت تعلمهم وفي الوقت نفسه تعلم نفسها، لاحظ أولادها هذا الشغف والمهارة في التحصيل، مما جعلهم يدعمونها ويعيدونها لمقاعد الدراسة بعد غياب طويل، بعد أن أقنعوا والدهم بأهمية ما تقوم به والدتهم، وحصلت على الشهادة الإعدادية وواصلت اجتهادها في الثانوية العامة، ودخلت الجامعة لتحصل على دبلوم مهني من جامعة أبوظبي.
وتغيرت حياة سعيدة الواحدي بعد حصولها على الثانوية العامة، والعمل بإحدى الدوائر الحكومية وتدرجت في وظيفتها من الاستقبال إلى السكرتارية، وقضت 15 سنة في عملها وبعدها حصلت على التقاعد لتبدأ مرحلة أخرى أكثر بهاء وشغفاً.

شغف التعلم
سعيدة الواحدي تؤمن بقدراتها، بعد أن راكمت معرفة وخبرة في مجال الإدارة، ما دفعها للبحث عن مجال آخر بعد أن حصلت على التقاعد تخدم من خلاله الوطن، فأرشدها ابنها إلى نادي تراث الإمارات، ومن هناك بدأت رحلة جديدة، رحلة التعلم والبحث، حيث قالت: «لاحظ ابني شغفي بالعمل، فأرشدني إلى نادي تراث الإمارات، بدأت العمل بالنادي كمحلل نظم، وعندما لاحظت دور النادي الكبير في صون التراث وتعليمه واستدامته، فقررت تعلم الحرف التراثية وبدأت أخصص ساعات يومية للتعلم، فأتقنت أكثر من حرفة منها التلي وسف الخوص والسدو وغيرها من الحرف، إلى جانب حفظ القرآن، فحصلت على درجات ممتازة جداً.

أساليب عصرية
كما لاحظت الواحدي وهي تعمل بنادي تراث الإمارات شغف الطالبات بالتراث، خاصة خلال الإجازة المدرسية، مما دفعها إلى تعليم الطالبات مجموعة من الحرف التراثية وتجد أساليب عصرية لتحبيبهم في هذا المجال، بحيث يشتمل الجدول خاصة في الإجازة المدرسية على جانب ترفيهي وآخر تعليمي، وهذه الأساليب جعلت النادي يشهد إقبالاً كبيراً خاصة خلال الإجازات المدرسية.
وتحرص الواحدي على المشاركة في المهرجانات والمعارض المحلية ذات الارتباط بالتراث، كما تشارك بالجهات الحكومية والمدارس والجامعات، وأصبحت الواحدي تتميز بخبرة كبيرة في مجال تقديم التراث بطريقة عصرية محببة لدى الصغير والكبير.

اقرأ أيضا

نهيان بن مبارك: تجربتنا في التسامح تلهم شعوب العالم