الاتحاد

الإمارات

سلطان القاسمي: نخدم بلدنا بالعلم والمعرفة

علي الهنوري ولمياء الهرمودي (الشارقة)

افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح أمس، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة، دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي التاسع للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة.

وأدى أعضاء المجلس الاستشاري البالغ عددهم 44 عضواً القسم أمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ثم بدأت الجلسة الأولى التي ترأسها الدكتور خليفة عبيد بن دلموج أكبر الأعضاء سناً، وتم خلالها انتخاب خولة عبدالرحمن الملا رئيساً للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة بالتزكية، ثم انتخب حمد سالم علي اجتبي نائباً للرئيس، بعد حصوله على 23 صوتاً مقابل 21 صوتاً لعبدالله إبراهيم دعيفس في الجولة الثانية من انتخاب نائب رئيس المجلس الاستشاري.

وأسفرت الجولة الأولى عن حصول حمد سالم اجتبي على 16 صوتاً وعبدالله إبراهيم دعيفس 15 صوتاً وعبدالله صالح النقبي 8 أصوات والدكتور خليفة عبيد بن دلموج 5 أصوات، مما توجب إقامة جولة ثانية بين أعلى اثنين في الأصوات بحكم ما ينص عليه قانون المجلس بأن يحصل نائب رئيس المجلس على ما لا يقل عن 22 صوتاً في عملية انتخابه.

وهنأ صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الأعضاء المنتخبين والمعينين في المجلس الاستشاري في الشارقة، ووجه لهم رسالة بكل صراحة وشفافية وقال فيها: هذه بلدكم إمارة الشارقة المترامية الأطراف والمتنوعة المناطق، وبها من الصحارى والجبال والشواطئ وبها الخير كله، وبها ما نأمل فيهم خدمة هذه الإمارة وتعميرها.

وأشار سموه إلى أن الشارقة تقدر مساحتها بـ2650 كيلو متراً مربعاً، يسكن فيها مليون و400 نسمه، منهم 165 ألفا من الإناث والشباب، يمثلون 12%، وهذه الأعداد جيل واعد.

وقال سموه: بعد أن كلفنا بتحمل مسؤولية حكومة الشارقة يجب أن نخدمها بكل ما أوتينا من قوة وعلم ومعرفة للارتقاء بالإنسان بهذه الإمارة، ولكن كان يغيب عنا الكثير من الأمور التي نحاول أن نصل إليها، وأنا كُنت كالذي يبحث عن ضالته من خلال الخط المباشر أو من خلال المبرة أو برنامج وضعته لي لمتابعة المتعففين والذين لا يستطيعون الوصول إلى الدوائر أو المؤسسات ولكن ضل الهاجس وكأنني لم أكمل رسالتي، ومن خلال تعداد السكان الذي قامت به دائرة إحصاء الشارقة، استطعنا أن نضع لهم 6 نقاط تهم الإنسان والوطن «لأنني سوف اسأل عنها أمام الله».

فوائد الإحصاء

وقال سموه إن برنامج الإحصاء تمكن من الوصول إلى كافة فئات المجتمع ورصد كل ما يتعلق بحياة الفرد وظروفه الاجتماعية، لافتاً إلى أن هذه الفئات والمحاور الستة ليس بعيده عنه، ولكن يسعى إلى تصحيح البرامج الخاصة فيها، وهي الأولى: الأيتام ما دون الثامنة عشرة حيث بلغ عدد الأيتام في إمارة الشارقة 1273 يتيماً، منهم من فقد الأم أو الأب أو الاثنين معاً ، وكنا أسسنا قسما للتمكين الاجتماعي، وقد حاول التمكين الاجتماعي أن يأخذ اليتيم إلى أهله أو أقربائه ويكون القسم مسؤول مسؤولية مباشرة وكامله عن اليتيم، ولكن كثيرا من الحالات لم تصل لتمكين الاجتماعي أما الآن فنحن في استطاعتنا أن نصل مباشرة إلى اليتيم بعد إتمام عملية الإحصاء، وان شاء الله نصل إلى هذه الفئة في اقرب فرصة.

رسالة التعليم

وعن محور التعليم قال سموه: يوجد 8600 إنسان أمي في الشارقة لا يعلمون شيئا عن العلم، وبالاتصال من خلال التعداد فقد تجاوب منهم 324 راغباً في التعلم، وسوف نعاود المحاولة لحثهم على التعلم مرة اخرى، حتى يتقلص هذا العدد، وهناك نسبة من الشباب والشابات لم يكملوا التعليم الدراسي ويبلغون حوالي 68 ألف نسمة منهم 35 ألف رجل و33 ألف امرأة، ووضعنا لهم برنامجا خاصا يستطيعون به استكمال الدراسة ومواصلة الدرجات العلمية العالية من اجل ضمان مستقبل جيد وقد استجاب 20 ألف فرد منهم.

الباحثون عن وظيفة

وعن الباحثين عن عمل قال سموه: هناك 5665 فرداً يبحثون عن وظيفة، عندما نسأل الموارد البشرية عن أعداد الراغبين في التوظيف يقولون لدينا 8 آلاف طلب، وبالاستفسار عن الفارق بين العددين قالوا إن من ضمن هذا العدد موظفون يرغبون في وظيفة أخرى تحقق طموحاتهم، ومن خلال الدراسات قمنا بتوظيف 3300 مواطن ومواطنة.

كما تحدث سموه عن ذوي الاحتياجات الخاصة وقال عددهم حوالي 2000 فرد، ونحن الآن نقوم برعاية هؤلاء الشباب والشابات وتقديم كافة الأمور الطبية والمعنوية والمادية وتيسير كافة السبل من أجل الاندماج في الحياة بشكل طبيعي.

ونوه سموه إلى أن التأمين الصحي والرعاية شملت جميع الفئة التي بلغ سنها فوق 60 عاماً لأنهم كبار ويحتاجون الرعاية والاهتمام، ولأنهم البركة.

وحول فئة الأرامل والمطلقات قال سموه: توجد 35 ألفا من الأرامل، والمطلقات 2383 ، وهم بين سن 30 إلى 40 سنة، لذلك نطلب من الرجال بان يتريثوا قبل الطلاق وقبل تشتيت الأسر والأبناء. وأضاف سموه: هناك فئة أخرى من المهجورات والبالغ عددهن 177 سيدة مهجورة لذلك أناشد الرجال مراجعة انفسهم أو أن يفارقوا بسلام، ونحن لن نتركهن وسوف نعطيهن حياة جديدة خيراً من حياتهن ومشاكلهن الأسرية.

وعن القنوات الفضائية قال سموه: أطلب من أصحابها أن يراجعوا أنفسهم قبل إطلاق مثل هذه المحطات التي تسعى للربح السريع الذي ينتج عنه هدم الأسر والأبناء. ووجه سموه رسالة للمجتمع بأن يقف في وجه كل تيار تخريبي خارجي يأتي إلى هذا البلد.

وبدأت مراسم الافتتاح بوصول صاحب السمو حاكم الشارقة، وكان في مقدمة مستقبليه لدى وصوله إلى مقر المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية، والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، والشيخ خالد بن سلطان بن محمد القاسمي رئيس مجلس التخطيط العمراني، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ محمد بن حميد القاسمي مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي مدير دائرة شؤون الضواحي والقرى، والشيخ فيصل بن سعود القاسمي مدير هيئة مطار الشارقة الدولي.

كما كان في استقبال سموه معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، ومعالي حمد عبدالرحمن المدفع أمين عام المجلس الأعلى للاتحاد، والعميد سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، وراشد أحمد بن الشيخ رئيس الديوان الأميري، وعدد من أعضاء المجلس التنفيذي وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي ورؤساء وأعضاء المجالس البلدية لإمارة الشارقة، وعدد من مديري ومسؤولي الدوائر الحكومية وممثلي وسائل الإعلام.

بعد ذلك، توجه صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور إلى قاعة المجلس الاستشاري للبدء بالانعقاد، حيث بدأت مراسم الانعقاد الذي قدمه محمد خلف مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم أعلن صاحب السمو حاكم الشارقة عن افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي التاسع للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، متمنياً للمجلس التوفيق والسداد في فترة انعقاده بما يخدم مصلحة الوطن والإمارة، وتحقيق الرفاهية للمواطنين والقاطنين على أرض الإمارة.

وألقت خولة عبدالرحمن الملا رئيس المجلس الاستشاري كلمة، قالت فيها: «يتشرف المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، أن يعبر عن اعتزازه بتشريف حضرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الشارقة، ومن في معيته لافتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي التاسع للمجلس، ليشهد سموه مواصلة هذه الخطى التي باركها بإنشاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة من عام 1999م.

وأضافت: إنّ المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة يهنئكم بتواصل المسيرة تحت هذه القبة البرلمانية، وفي أروقة هذا الصرح الكبير الذي يُعدُّ منبراً حراً للشورى في إمارة الشارقة، وقالت: نشهد انعقاد الفصل التشريعي التاسع بكوكبة من الأعضاء المنتخبين في تجربة هي الأولى من نوعها على مستوى إمارة الشارقة، وعلى المستوى المحلي لجميع إمارات الدولة، ليكون المجلس- وفق تلك القاعدة- شريكاً حقيقياً لحكومة الإمارة في عملية صنع القرار وإصدار التشريعات المنظمة لشؤون المجتمع، ويأتي هذا المشهد امتداداً لنجاح التجربة الوطنية على مستوى المجلس الوطني الاتحادي، في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وذلك بانتخاب نصف أعضائه ضمن سياسة التمكين التي أطلقها سموه لشعب الإمارات». وأضافت رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة: إن لافتتاحكم الكريم لأعمال دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي التاسع وتشرفنا بهذه الثقة في عضوية المجلس، له أطيب الأثر في نفوسنا ويعد حافزًا لنا لخدمة إمارة الشارقة.


الملا: شهادة على عظم مكانة المرأة في المجتمع
الشارقة (الاتحاد)

حول انتخابها رئيساً للمجلس الاستشاري بالتزكية، قالت خولة الملا: أود في هذا المقام أن أعرب عن خالص شكري لجميع أخواتي وإخواني أعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، على الثقة الغالية بانتخابي لرئاسة المجلس، ويشرفني أن أكون أول امرأة يتم انتخابها لرئاسة المجلس الاستشاري منذ إنشائه، والتي تعد شهادة على عظيم ما يكنه المجتمع وفق توجيهاتكم الكريمة لتمكين جميع فئات المجتمع، وخاصة المرأة، لإبراز دورها الرائد في خدمة الوطن والإمارة وقيادة هذا البرلمان لإمارة الشارقة، ليضاف إلى السبق الذي شهدته الدولة في انتخاب معالي الدكتورة أمل القبيسي لمنصب رئيس المجلس الوطني الاتحادي عن الفصل التشريعي السادس عشر.

أضافت: نشيد برؤية سموكم في حرصكم على أن تظل المرأة ممثلة بسبعة مقاعد في هذا المجلس، ليكون لنا الشرف كبنات الشارقة أن نشارك في صنع القرار وفي تحمل المسؤولية الوطنية التي تزيدنا إصراراً على النجاح والرقي، كما يسرني أن أهدي فوزنا بهذا الإنجاز الذي سيسطر بمداد من نور في صفحات إمارة الشارقة المشرقة بهذا التمكين للمرأة، إلى معلمتنا ورائدة المرأة في الإمارة قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، على مبادراتها وعطائها الدائم في شتى المجالات، والتي تعزز كل عمل يمكن المرأة من النجاح والعمل والكفاح والعطاء».

اقرأ أيضا

أصدره حمدان بن محمد.. قرار بتنظيم تشغيل المركبات ذاتية القيادة بدبي