ثقافة

الاتحاد

«الشارقة للفنون» تفتتح 3 معارض ثرية بمضامينها الإبداعية

من معرض «شروق وغروب» (تصوير متوكل مبارك)

من معرض «شروق وغروب» (تصوير متوكل مبارك)

محمد عبدالسميع (الشارقة)

افتتحت مؤسسة الشارقة للفنون مساء أمس الأول، بحضور الشيخ سالم القاسمي، الوكيل المساعد لقطاع تنمية المعرفة في وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، والشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، والشيخة نوار القاسمي، مدير مؤسسة الشارقة للفنون، ثلاثة معارض ضمن برنامجها لخريف 2019 وهي: «باني عبيدي: أرض المرح»، و«منير شهرودي فارمنفرمايان: شروق، غروب»، و«مشروع مارس 2019»، في مقاربة جمالية حولت المكان الشارقي إلى حديقة بصرية تحتضن تعبيرات متعددة ويزهر فيها التنوع الإبداعي.
يقام المعرض الاستعادي «شروق غروب» بالتعاون مع المتحف الإيرلندي للفن الحديث، وهو من تقييم الشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، وريتشل توماس قيّم أول في المتحف الإيرلندي، ويستمر حتى 28 ديسمبر الأول 2019 في استوديوهات الحمرية. ويضم أعمال الفنانة الراحلة منير شهرودي فارمنفرمايان التي تعدّ واحدة من أبرز الفنانات في إيران، ويرصد مسيرتها الفنية التي امتدت لأكثر من ستة عقود، من خلال أكثر من 70 عملاً بين الرسم والنحت وتصاميم المجوهرات، إلى جانب الأعمال الورقية والكولاج وأعمال المرايا.
كما تم افتتاح معرض «أرض المرح» في بيت السركال في ساحة الفنون، ويستمر حتى 12 يناير 2020، وهو من تقييم الشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيس المؤسسة، وناتاشا جينوالا قيّمة مساعدة في متحف جروبيوس باو في برلين، ويشتمل على فيديوهات وصور فوتوغرافية وأعمال صوتية وتركيبية، إلى جانب عملين جديدين أنتجتهما الفنانة باني عبيدي (باكستان) بتكليف من المؤسسة. تتمحور الأعمال حول مشهد الفن المعاصر في كراتشي وتسلط الضوء على كفاح المدينة من أجل البقاء، عبر تصورات حية لمستقبل يتم التخلي عنه حالياً. تستكشف عبيدي مساحة عاطفية ونفسية من العبث، فهي تتصارع مع فقدان الذاكرة العام لوعود كوزموبوليتانية ترسخت للمرة الأولى مع ظهور أجندة وطنية بعيد الاستقلال، وليتم سحقها بعنف، جراء تسيد الإسلام السياسي في ظل الحكم العسكري. تتنقل أعمالها بين الروايات الشخصية والمجتمعية التي شكلتها صراعات السلطة التاريخية في جنوب آسيا، بالإضافة إلى العلاقات الجيوسياسية الحالية بين الهند وباكستان.
فيما تم افتتاح معرض «مشروع مارس 2019» في بيت الشامسي في ساحة الفنون، وساحة الخط، وبيت الحرمة في ساحة المريجة ويستمر حتى 20 يناير 2020، وهو من تقييم ريم شديد، ومشروع مارس هو برنامج إقامة سنوي للفنانين، يوفر فرصاً للبحث وتفعيل وتقديم أعمال محدّدة الموقع من خلال زيارات ميدانية، والمشاركة في فعاليات المؤسسة المختلفة.
يقدم المعرض في دورته السادسة أعمال مجموعة من الفنانين الشباب، هم: أسماء بلحمر وفرح القاسمي ومي راشد وسعيد المدني من الإمارات، وفلوة ناظر من السعودية، وماريو سانتاييا من كولومبيا. حيث يستكشفون عدداً من القضايا التي تتضمن العلاقات بين العمارة والبيئة، بالإضافة إلى الممارسات التراثية والمعاصرة.
وقالت الشيخة نوار القاسمي: معرض «منير شهرودي فارمنفرمايان» التي تعتبر من رواد الفنون في إيران، يستعرض تجربتها الفنية الثرية بعرض مجموعة من لوحاتها المختلفة»، لافتة إلى أن زيارة الفنانة للأضرحة والأماكن الدينية أثرت في حياتها الفنية، كما أنها كانت قريبه جداً من أصحاب الحرف، لذلك فإن المعرض، يرصد مسيرتها الفنية التي امتدت لأكثر من ستة عقود.
وأكدت الفنانة مي راشد أنها تشارك للمرة الأولى في «مشروع مارس» الذي تنظمه مؤسسة الشارقة الفنون، معتبرةً أن المؤسسة تعد من أكبر المؤسسات في الإمارات والخليج والدول العربية التي تهتم بالفن من أجل الفن، وأضافت أنها تشارك في المعرض من خلال الأعمال التي تظهر المرأة الصالحة وهي المرأة التي تستطيع أن توفق بين حياتها الشخصية والمجتمعية.
وأكد الفنان سعيد المدني أن جميع أعماله المشاركة في المعرض تشتمل على طيف واسع من الوسائط، منها الطباعة والنحت والوسائط المتعددة التي تعتمد على عناصر مكونة من استراتيجيات مفاهيمية وعلمية وتجريدية، وتستكشف العلاقة بين اللغة والمكان والشكل المادي. وأضاف المدني أنه خلال مدة المعرض الممتد لثلاثة أشهر، سيستمر في إنتاج وحدات جديدة من (الطين، القش) وإضافتها إلى الأعمال التركيبية؛ بغية تسليط الضوء على تنوع العلاقات المحتملة بينها، وعرض عدة مشاهد متغيرة لمكان مألوف.

اقرأ أيضا

طفيلي.. مساءلة الأخلاق في عالمنا المعاصر