الاتحاد

الرياضي

غانا والكاميرون في لقاء الحنين إلى الماضي

نستيفان مبيا  لحظة إحراز الهدف الأول للكاميرون في مرمى تونس

نستيفان مبيا لحظة إحراز الهدف الأول للكاميرون في مرمى تونس

تلتقي غانا المضيفة مع جارتها الكاميرون اليوم على استاد ''اوهيني دجان'' في اكرا في قمة ساخنة تحمل في طياتها حنين الماضي بين مدربي المنتخبين الفرنسي كلود لوروا والالماني اوتوفيستر وذلك في الدور نصف النهائي للنسخة السادسة والعشرين من نهائيات كأس أمم افريقيا لكرة القدم·
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى المنتخبين الساعيين إلى بلوغ المباراة النهائية من أجل هدف واحد ألا وهو إحراز اللقب، فغانا تلهث وراءه منذ عام 1982 عندما توجت بطلة في ليبيا للمرة الرابعة في تاريخها بعد أعوام 1963 و1965 و1978 وبالتالي معادلة الرقم القياسي الموجود بحوزة الفراعنة (أعوام 1957و1959 و1986 و1998 و2006) الذين يلتقون مع كوت ديفوار الوصيفة اليوم أيضاً في كوماسي·
أما الكاميرون فتسعى إلى الهدف ذاته وهو معادلة الرقم القياسي بعد نيلها اللقب أعوام 1984 و1988 و2000 و2002 وتعويض خروجها المخيب من الدور ربع النهائي في النسختين الاخيرتين في تونس 2004 ومصر ·2006 ويملك المنتخب الغاني أفضلية الأرض والجمهور بالإضافة إلى المعنويات العالية بعد الفوز الرائع على نيجيريا بعشرة لاعبين 2-1 في الدور ربع النهائي بعدما كان متخلفا صفر-1 وحصد بالتالي 4 انتصارات متتالية حيث انه المنتخب الوحيد الى جانب كوت ديفوار حقق هذا الانجاز في الدورة الحالية حتى الان، بيد ان الكاميرون التي منيت بخسارة مدوية في الجولة الاولى امام مصر 2-4 لن تكون لقمة سائغة خصوصا وانها حققت 3 انتصارات متتالية اخرها كان بشق النفس على تونس 3-2 بعد التمديد·
واذا كان مدرب غانا الفرنسي كلود لوروا اكد ان منتخبه في طريقه الى تكرار انجازه عندما كان يشرف على تدريب الكاميرون عام 1988 فانه يدرك جيدا ان العقبة التي امامه غدا لن تتنازل بسهولة عن مكانها في المباراة النهائية، وهي قد تسقي لوروا من الكأس ذاتها التي سقى بها المغرب المصيف في الدور نصف النهائي 1-صفر عام 1988 قبل ان يحرز اللقب على حساب نيجيريا 1-صفر·
واعترف لوروا نفسه باحتمال تكرار هذه المأساة، وقال ''للمرة الثانية نواجه منتخبا جارا بعد نيجيريا، وليست كل مرة تسلم الجرة، لقد حذرت اللاعبين من صعوبة المهمة غدا وطالبتهم بالحذر من فخ الكاميرون وسعيها لاخراجنا من دور الاربعة''، مضيفا ''لقد حصل ذلك للمغرب عام 1988 وقبل عامين لالمانيا في نهائيات كأس العالم ·''2006
وتابع لوروا الذي يحتفل اليوم بعيد ميلاده الستين ''انها اصعب مرحلة لنا في النهائيات يجب ان نحتاط كثيرا اذا اردنا تحقيق هدفنا وهو بلوغ المباراة النهائية''· واوضح ''أعرف المنتخب الكاميروني جيدا، لقد عشت معه لحظات رائعة بلغنا النهائي عام 1986 وخسرنا امام مصر بركلات الترجيح، ثم توجت معه باللقب القاري الوحيد حتى الان عام 1988 في المغرب، لن أنسى الكاميرون ابدا لكني الان اشرف على تدريب غانا ويجب ان اضع مشاعري تجاه الكاميرون جانبا ولمدة 90 دقيقة من اجل تحقيق هدفي وهو بلوغ المباراة النهائية''·
واضاف لوروا الذي يشارك في النهائيات القارية للمرة السادسة ''نقترب شيئا فشيئا من اللقب ومباراة بعد مباراة يصعب الفوز علينا، لدينا منتخب قوي اتمنى ان تثمر مجهوداته برفع الكأس الاحد المقبل''·
وتخوض غانا الساعية الى تكريس سيطرة اصحاب الارض على اللقب بعد تونس 2004 ومصر 2006 مباراة الغد في غياب قائدها قطب الدفاع جون منساه لطرده امام نيجيريا، وقال لوروا في هذا الصدد ''منساه احد افضل 5 مدافعين في العام وغيابه خسارة كبيرة لنا، لكن لدي 22 لاعبا سأختار التشكيلة المناسبة منهم لتخطي حاجز الكاميرون''·
وتعول غانا كثيرا على تألق نجومها المحترفين في انجلترا وخصوصا قائدها غدا مايكل ايسيان (تشيلسي) وسولي علي مونتاري (بورتسموث) ومانويل جونيور اجوجو (نوتنجهام سيتي) علماً بأن هذا الثلاثي سجل 6 أهداف من أصل 7 سجلتها غانا حتى الآن بمعدل ثنائية لكل واحد منهم·
في المقابل، يقود المدرب الالماني اوتوفيستر الكاميرون في مواجهة غانا التي اشرف على تدريبها من 1989 الى 1995 وقادها الى المباراة النهائية عام 1992 عندما خسرت امام كوت ديفوار بركلات الترجيح الشهيرة (24 ركلة ترجيحية) والى ربع النهائي عام 1994 في تونس عندما خرجت امام كوت ديفوار بالذات 1-·2
ولم يخف أوتوفيستر بدوره تخوفه من مواجهة غانا، وقال ''انه المنتخب المضيف صاحب الارض والجمهور والانتصارات الاربعة المتتالية، انها عوامل مساعدة ومنعشة للامال والمعنويات اضافة الى نجومه القادرين على قلب نتيجة المباراة في اي وقت''· لكنه اردف قائلا ''لا تنسوا اننا الاسود غير المروضة وصاحبة المناسبات الكبرى· صحيح اننا خسرنا المباراة الاولى لكن لكل جواد كبوة، استعدنا توازننا ونجحنا في فك عقدة الدور ربع النهائي التي لازمت الكاميرون في النسختين الاخيرتين''·
وتابع ''الضغط كبير على غانا لأنها اقتربت من تحقيق هدفها، لكن أمامها منتخب قوي وينشد الهدف ذاته· سنستعد جيدا لمواجهتها ولدينا الأسلحة اللازمة لقهرها''· ويعول بفيتسر على نجم برشلونة الإسباني صامويل ايتو هداف النسخة الحالية برصيد 5 أهداف والعرس القاري منذ انطلاقه عام 1957 برصيد 16 هدفاً·
ويمني ايتو النفس بهز شباك غانا لتعزيز حظوظه في تحطيم الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة في نسخة واحدة وهو 9 أهداف، وقيادة منتخب بلاده إلى المباراة النهائية للاقتراب أكثر من لقبه الثالث معه بعد عامي 2000 و2002 والخامس في تاريخ الأسود غير المروضة·
والتقى المنتخبان مرتين فقط في النهائيات القارية وكانتا في الدور الأول وانتهتا بالتعادل الأولى صفر-صفر عام 1982 والثانية 1-1 عام 2000 ومن المحتمل جداً أن تلقى مباراة اليوم المصير ذاته وتحسم بركلات الترجيح وهو ما تدرب عليه لاعبو غانا في الحصة التدريبية·

اقرأ أيضا

"جوهرة الساحل" يبدد نظرية القوة باستحواذ 28 %