الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
«داعش» يفخخ المواقع الأثرية في مدينة تدمر
«داعش» يفخخ المواقع الأثرية في مدينة تدمر
22 يونيو 2015 08:20

عواصم (وكالات) عمد تنظيم «داعش» أمس، إلى تفخيخ المواقع الأثرية في تدمر في ريف حمص الشرقي وسط سوريا التي سيطر عليها الشهر الماضي، بالألغام والعبوات الناسفة. وأسفر تفجير انتحاري من «داعش» نفسه بحزام ناسف في مدينة القامشلي عن مقتل شخص وإصابة 3 آخرين، فيما أعدم التنظيم قياديا من «جبهة النصرة» بمدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي. وحذرت منظمة «أطباء بلا حدود» من تداعيات نقص الوقود على الخدمات الطبية في المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل معارضة في شمال سوريا، التي يمنع تنظيم «داعش» وصول الإمدادات إليها بعد سيطرته على عدد كبير من آبار النفط. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس «قام عناصر تنظيم داعش بزرع الألغام والعبوات الناسفة في المدينة الأثرية في مدينة تدمر في ريف حمص الشرقي». وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أنه «لم تتضح أهداف التنظيم من تفخيخ المواقع الأثرية، وما إذا كان يخطط لتفجيرها أم زرعها لمنع تقدم قوات النظام الموجودة غرب تدمر»، مضيفاً «زرعوها أمس، كما زرعوا بعضها حول المسرح الروماني». وقال إن قوات النظام استقدمت في الأيام الأخيرة تعزيزات عسكرية إلى الأطراف الغربية للمدينة، وسط أنباء عن نيتها شن هجوم مضاد ضد مقاتلي التنظيم. وتزامنت هذه التعزيزات مع شن الطيران الحربي التابع للنظام غارات كثيفة منذ ثلاثة أيام استهدفت وفق المرصد، الأحياء السكنية وتسببت بمقتل 11 شخصاً على الأقل. من جهة أخرى، قتل شخص وأصيب 3 آخرون بجروح في تفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف أمس، مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا. وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن «إرهابيا انتحارياً يرتدي حزاماً ناسفاً فجر نفسه قرب فندق هدايا وسط مدينة القامشلي»، مما تسبب «بمقتل شخص وإصابة 3 آخرين بجروح خطيرة ووقوع أضرار مادية في المكان». وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته عن تفجير عنصر من تنظيم (داعش) نفسه بحزام ناسف في مقر لقوات الأمن الداخلي الكردية (الأسايش) يقع خلف فندق هدايا وسط مدينة القامشلي. وقال إن التفجير أدى إلى مقتل عنصر كردي وجرح نحو 10 آخرين. وبحسب المرصد، استهدف التفجير مقرا للقوات الكردية يقع بالقرب من فندق هدايا الذي تستخدمه كمقر للبلدية. وفي شأن متصل نشر المرصد شريطاً مصوراً قال إنه يظهر إعدام تنظيم (داعش) رجلاً قياديا في «جبهة النصرة» كان التنظيم قد أسره في وقت سابق. ويظهر في الشريط القيادي في «جبهة النصرة» جاثيا على ركبتيه وسط تجمهر عشرات الأشخاص من ضمنهم أطفال، عندما أعدمه التنظيم. ونفذ تنظيم داعش منذ أيام عملية إعدام جماعي لـ 4 رجال في مدينة الميادين بالريف الشرقي لمدينة دير الزور السورية. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن التنظيم أحضر 4 رجال يرتدون «اللباس البرتقالي» إلى باحة أمام قلعة الرحبة في الأطراف الجنوبية الغربية لمدينة الميادين، وذلك بعد صلاة العصر وسط حضور العشرات من عناصر التنظيم، الذين منعوا المدنيين من الاقتراب من ساحة الإعدام. من جهته نفذ التحالف الدولي أمس، ثلاث غارات بالقرب من تل أبيض، استهدفت ثلاث وحدات تكتيكية لتنظيم «داعش» ودمرت ثلاثة مواقع قتالية وموقعا للأسلحة الثقيلة. إلى ذلك حذرت منظمة «أطباء بلا حدود» أمس، من تداعيات نقص الوقود على الخدمات الطبية في المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل معارضة في شمال سوريا، والتي يمنع التنظيم وصول الإمدادات إليها بعد سيطرته على عدد كبير من آبار النفط. وقالت المنظمة في تقرير إن «مرافق صحية عدة ومنظمات إنسانية اضطرت لوقف عملها أو تقليص نشاطاتها بسبب النقص الحاصل في الوقود الضروري لتشغيل المولدات الكهربائية ووسائل النقل». وأوضحت المسؤولة عن برامج المنظمة في سوريا دنيا دخيلي، أن هذا النقص في الوقود مرتبط «بالمعارك الدائرة بين المجموعات المسلحة في شمال سوريا»، في إشارة إلى الاشتباكات بين تنظيم «داعش» من جهة وتحالف جبهة النصرة وفصائل معارضة أخرى. وبحسب تقرير أطباء بلا حدود، أطلقت الإدارات الصحية في حماة (وسط) وإدلب (شمال غرب) نداء استغاثة في 15 و16 يونيو، وناشدت مستشفيات في مناطق أخرى المساعدة، في وقت حذر الدفاع المدني السوري من إمكانية وقف نشاطاته الإغاثية في حلب (شمال) وحماة وإدلب واللاذقية (غرب) بسبب النقص في الوقود. وقالت دخيلي إن مستشفيات عدة قد تغلق أبوابها، مضيفة أن «حياة العديد من السوريين أكثر عرضة للخطر، ولا غنى عن الوقود لتشغيل مضخات مياه الشفة والحاضنات المخصصة للمواليد الجدد وعمليات الإغاثة عبر سيارات الإسعاف». وأوضحت أنه إذا بدأت المنظمة بتقديم الوقود «فلن يكون لهذا تأثير إلا على المدى القصير». ودعت «كافة أطراف النزاع السوري إلى السماح بتوفير إمدادات الوقود بشكل دوري داخل البلاد لتلبية الاحتياجات الفورية للسكان».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©