الاتحاد

عربي ودولي

أردوغان يهدد بإغراق أوروبا باللاجئين السوريين

أنقرة (وكالات)

هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس بإرسال مئات الآلاف منهم، الموجودين في تركيا، إلى أوروبا، فيما قرر حلف شمال الأطلسي إطلاق عملية بحرية في بحر إيجه للحد من تدفق اللاجئين.

وقال أردوغان الذي بدا متوترا في كلمة في أنقرة، «إن كلمة (أغبياء) ليست مكتوبة على جبيننا. لا تظنوا أن الطائرات والحافلات موجودة هنا بلا سبب. سنقوم بما يلزم». وبعيد هذه الكلمة للرئيس التركي الذي انتقد بشدة دعوات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للسماح بدخول اللاجئين السوريين الفارين من معركة حلب إلى تركيا، أعلن الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرج في بروكسل، أن مجموعة بحرية للحلف بقيادة ألمانية ستتوجه «بسرعة» إلى بحر إيجه «للمساعدة في مكافحة مهربي البشر» الذين يهربون المهاجرين. وقد طالب بهذه الخطوة كل من اليونان وتركيا اللتين يفصل بينهما بحر إيجه، أحد أبرز الطرق التي يسلكها المهاجرون لدخول أوروبا، ويعرضون خلالها حياتهم للخطر.

وإذا ما أبصرت هذه العملية لمراقبة الحدود النور، فستكون الأولى للحلف الأطلسي الذي رفض حتى الآن التورط مباشرة في أسوأ أزمة هجرة إلى أوروبا منذ 1945.

وبعد ساعات من موافقة وزراء دفاع الحلف على استخدام قواتهم البحرية في شرق البحر المتوسط للمساعدة في مكافحة المهربين قال القائد العسكري الأعلى للحلف الجنرال فيليب بريدلاف إنه يعمل بسرعة للتخطيط للمهمة.

وقال إن سفن الحلف في طريقها إلى بحر إيجه لمساعدة تركيا واليونان على مكافحة الشبكات الإجرامية التي تهرب اللاجئين إلى أوروبا. وقال بريدلاف في مؤتمر صحفي «نوجه السفن للإبحار في الاتجاه المناسب.» وأضاف أن خطة المهمة البحرية سيتم وضع اللمسات النهائية عليها خلال الوقت الذي ستستغرقه السفن في الطريق وقال «هذا يستغرق نحو 24 ساعة».

وأكد أردوغان من جهة أخرى، صحة تسريبات صحفية عن حديث دار بينه وبين رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك حول مصير المهاجرين، حيث هدد أردوغان بإغراق الدول الأوروبية بالمهاجرين في حال لم تتسلم بلاده المبلغ الكافي لإيوائهم على أراضيها.

وقال «أنا فخور بأنني قلت ذلك. دافعنا عن حقوق تركيا واللاجئين وقلنا للأوروبيين: نحن آسفون سنفتح الأبواب وسنقول (وداعا) للمهاجرين». وهذا الحديث الذي جرى في نوفمبر الماضي على هامش قمة لمجموعة العشرين في أنطاليا جنوب تركيا، أورده موقع يوروتوداي اليوناني الذي تحدث عن «تهديدات فظة» وجهها أرودغان إلى الأوروبيين.

وأضاف الموقع أن أردوغان وصف مبلغ الثلاثة مليارات يورو التي اقترحها الاتحاد الأوروبي بأنه «زهيد»، وذكر بأن بلاده أنفقت ثمانية مليارات يورو على مخيمات اللاجئين فقط.

ووافق الاتحاد الأوروبي في 3 فبراير على تمويل صندوق مساعدات بقيمة ثلاثة مليارات يورو لقرابة 2,7 مليون لاجئ سوري يقيمون على الأراضي التركية مقابل الحصول على مساعدة أنقرة لوقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

ومنذ عشرة أيام تشن قوات النظام السوري بغطاء جوي روسي هجوما واسع النطاق ضد فصائل المعارضة في محافظة حلب، فيما تحاول الأمم المتحدة استئناف محادثات السلام السورية في جنيف.

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة: قادرون على تحديد المسؤول عن استهداف أرامكو