الاتحاد

المكتبة العامة بالمركز الثقافي


تعتبر المعرفة والثقافة سلاح الشعوب المتقدمة، وسبيلها الى النجاح، وباهتمام الدول الكبرى بقضية السلاح والتسلح، وقضايا الحروب والمنازعات الاقليمية، اهتمت الدول من صغيرها الى كبيرها بالثقافة وطبيعة نشرها، وأعطتها مساحة واسعة للنشر والاطلاع على المستجدات الدولية والاقليمية، فهي قضية وطنية، وحرية تمس كل فرد في المجتمع، ناهيك عما نشاهد من تعلق السائح الأوروبي وفي كل مكان بالقراءة في حله وترحاله· ونحن هنا في رأس الخيمة والتي شهدت عصوراً مزدهرة من الحضارة الانسانية، وتطوراً في مراحل التعليم على طول مراحلها السياسية، وكانت هناك مراكز ثقافية أشبه ما تكون بالكتاتيب (المطواعة) ولقد أولت وزارة الاعلام والثقافة اهتماما خاصا باقامة المراكز الثقافية في كل امارة، وتم بناء أحد تلك المراكز برأس الخيمة محاذياً لخور رأس الخيمة وشاهداً على حضارتها، ولقد احتوى المركز على مكتبة عامة خصصت جوانب منها للرجال والنساء والأطفال، وان كنا بالأمس نتمنى مكتبة·· نلتقي فيها ونسترخي فيها·· وتهدأ أعصابنا من ضجيج الحياة ونقرأ ما نشاء من الكتب·· من منطلق ان مقياس الأمم ليس بالمال والعمارات·· ولا السيارات الفارهة··· ان من يرى اليابان اليوم وسمع عنها بالأمس·· من تحطمها تحت القنابل النووية·· ولكن بعد عهد طويل وبصمت··· تفجرت الطاقات وانضمت هذه الدولة الى الدول الكبرى العملاقة في الاقتصاد· وأصبحت اليابان هي الرمز الصعب في أي عملية حسابية واقتصادية في العالم، وأصبحت عملتها تنافس الدولار الأميركي، ونحن في رأس الخيمة·· وبوجود المركز الثقافي··· ووجود مكتبة عامة، علينا الحضور للقراءة والاطلاع، واصطحاب الأطفال، حيث يوجد مكان جميل ومكتبة فيها من الأشياء الكثير، مجلات، قصص، وتليفزيونات، كمبيوترات، أدوات رسم، فلماذا لا نحضر أولادنا الى هذا المكان للتعبير عما في أنفسهم من هواجس وخفايا وحالات نفسية مدفونة··· وان كان من الضروري واستمرار الانطلاق لمرحلة التعليم والتثقيف، ان يكون للأطفال وفي كل مناطق رأس الخيمة مركز ثقافي متواضع ، وقد يكون التعليم والتدريس في مدارسنا لا يفي بحاجة الأطفال النفسية ولكنهم يتطلعون الى القراءة والمطالعة·
وانني لطموح لأرى العديد من المباني الثقافية وقد غطت الكثير من المساحة الجغرافية لامارة رأس الخيمة·· وليجد كل طفل وطفلة·· مطلبه وينهل من كؤوس الثقافة فهؤلاء أبناء وأحفاد زايد الخير ومن حقهم ان يتجمعوا وينهلوا من كأس والدهم ومعلمهم وأباهم الروحي طيب الله ثراه وأفسح في مثواه··· فتحية ممزوجة بالشكر والاحترام لكل القائمين على هذا الصرح الاعلامي·
عبدالله حميد - رأس الخيمة

اقرأ أيضا