الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
البشير يهدد بحرمان الجنوب من البنى التحتية للنفط
البشير يهدد بحرمان الجنوب من البنى التحتية للنفط
23 يونيو 2011 00:33
هدد الرئيس السوداني عمر البشير أمس الأول، بحرمان الجنوب من استعمال البنى التحتية النفطية في الشمال خاصة خط الأنابيب الناقل للنفط الخام من مناطق التماس مع دولة جنوب السودان المرتقبة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن اقتسام عوائد هذه السلعة الاستراتيجية وسداد رسوم النقل قبل إعلان استقلالها في 9 يوليو المقبل. من جهته، دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس، إلى “وقف فوري لإطلاق النار” في جنوب كردفان وسط غرب السودان واصفا الوضع بـ”المروع” في هذه المنطقة السودانية التي تشهد معارك بين القوات الجنوبية وجيش الخرطوم المتهم بعمليات “تطهير إثني”. في حين أدانت الأمم المتحدة أمس، الهجمات التي استهدفت المدنيين في ولاية جنوب كردفان النفطية، حيث تدور معارك بين قوات التابعة لحكومة جوبا والقوات المسلحة السودانية المتهمة بعملية “تطهير عرقي”. وسيصبح جنوب السودان بلداً مستقلاً في 9 يوليو المقبل لكن الجانبين لم يضعا حتى الآن الترتيبات النهائية بشأن كيفية إدارة صناعة النفط بعد الانفصال. ويأتي نحو 75% من انتاج النفط من الجنوب لكن معظم مصافي التكرير وخطوط الأنابيب والموانئ في الشمال مما يعني أن الجانبين يحتاجان إلى التعاون بدرجة ما للمحافظة على تدفق النفط. وبموجب اتفاق سلام 2005 الذي أنهى حرباً أهلية استمرت عدة عقود بين الجانبين، تحصل الخرطوم على 50% من إيرادات النفط المكتشف في الجنوب. وأكد البشير أمام أنصاره في بورتسودان أنه يمنح الجنوب خياراً من اثنين، أن يستمر الشمال في الحصول على حصته أو أن يحصل ضريبة عن كل برميل يصدره الجنوب عبر المرافئ السودانية في الشمال، مضيفاً أنه في حال لم يقبل الجنوب بأي من هذين الخيارين، فإن الشمال سيغلق أنابيب النفط. وإنتاج السودان البالغ حالياً 470 ألف برميل يومياً، يأتي ثلاثة أرباعه من الجنوب. ولكن الصناعة النفطية ما زالت بإدارة الشمال حيث كل البنى التحتية المهمة. وأدت القيود التي فرضت على تزويد الجنوب بالمواد الغذائية والمحروقات منذ الشهر الماضي، الى نقص حاد في المحروقات. ويحاول مسؤولون من الشمال والجنوب يجرون محادثات في أديس أبابا إعادة البحث في إدارة الصناعة النفطية بعد الانفصال خصوصاً الرسوم التي يجب أن يدفعها الجنوب لاستعمال البنى التحتية النفطية في الشمال. وكان وزير النفط السوداني قال الخميس الماضي، إن الشمال وافق على قبول رسوم نقل من الجنوب لكن الجانبين لم يحددا السعر حتى الآن. وذكر الوزير أنهما كانا يبحثان أيضاً اتفاقاً انتقالياً يخفف الآثار المالية على الشمال نتيجة لخسارة الإيرادات من نفط الجنوب. في واشنطن، قال الرئيس أوباما في بيان إن “الحكومة السودانية (الشمالية) والجيش الشعبي لتحرير السودان (الجنوبي) وقعا الاثنين اتفاقاً في أديس أبابا للحد من التوترات في أبيي”. وأضاف أوباما في البيان لتهنئتهما “أناشدهما البناء على قاعدة هذا التقدم بغية الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار في جنوب كردفان”، مؤكداً “أن الوضع في جنوب كردفان مريع مع معلومات مثيرة للقلق الشديد عن هجمات على أساس الانتماء الاثني”. بدوره، أدان فاليري اموس رئيس العمليات الإنسانية للأمم المتحدة، ما وصفه بـ”الهجمات ضد المدنيين في جنوب كردفان، خصوصاً التعرض الموثق لحقوق الإنسان والتمييز بين الأشخاص على قاعدة الانتماء الاثني”. وأضاف اموس أن غياب الأمن يعرقل عمليات الإغاثة الإنسانية التي تقوم بها الأمم المتحدة, فيما فر أكثر من 70 ألف شخص من المعارك. وأضاف أن من الضروري أن تتوقف “على الفور” التهديدات التي تستهدف العاملين في المجال الإنساني وقوات الأمم المتحدة. وتستمر منذ الخامس من يونيو الحالي، المعارك بين القوات المسلحة السودانية (شمالية) المدعومة من ميليشيات، وبين مقاتلين ينتمون إلى الجيش الشعبي لتحرير السودان (جنوبي)، في جنوب كردفان، الولاية النفطية الوحيدة التي تنتمي إلى الشمال. ويتهم مسؤولون دينيون وناشطون الحكومة السودانية بإجراء تطهير عرقي في جنوب كردفان يستهدف عناصر قبائل النوبة الذين قاتلوا مع الجنوبيين خلال الحرب الأهلية، لكن الخرطوم تنفي هذه الاتهامات. وأمرت القوات الشمالية التي تأتمر بأوامر حاكم الولاية، المهجرين بمغادرة مباني الأمم المتحدة والتوجه إلى ستاد كادقلي عاصمة جنوب كردفان، كما أفاد بيان للأمم المتحدة أمس الأول.
المصدر: عواصم
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©