صحيفة الاتحاد

كرة قدم

«فخر أبوظبي» يعود من «موقعة الملك» بـ«الكنز الثمين»

علي معالي (الشارقة)

استمرت حالة الامتياز والجودة، للجزيرة الذي حقق فوزاً هو الأصعب له، منذ فترة طويلة، عندما تفوق على الشارقة بهدف في ملعب «الإمارة الباسمة»، ضمن «الجولة 16» لدوري الخليج العربي مساء أمس الأول، جعل الفريق يصل إلى النقطة 41، وبالتالي يمضي بخطوات ثابتة نحو هدفه المنشود، وقدم «فخر أبوظبي» أوراق اعتماده في «بلاط الملك»، لأنه أصبح المرشح الأقوى لحصد اللقب، والمشاركة في مونديال الأندية «أبوظبي 2017».
وشهدت المباراة تألق علي خصيف الذي قدم واحدة من مبارياته الرائعة، حيث تصدى لهجوم شرقاوي كاسح، كان كفيلاً بأن يغير معالم المباراة تماماً، وخرجت جماهير الجزيرة فرحة بهدف «الكنز الثمين» للبرازيلي ليوناردو الذي أصبح بطل لحظات الحسم، منذ أن انضم إلى الفريق في «الميركاتو الشتوي»، وفي الوقت نفسه لم يغضب جمهور «الملك» هذه المرة، بل خرج سعيداً من الملعب البيضاوي الكبير، رغم الخسارة بهدف، لأنه كسب فريقاً قدم عرضاً رائعاً.
وإذا كان خصيف أثبت براعة فائقة في الدفاع عن عرين الجزيرة، فإن البرازيلي ليوناردو هو الآخر أثبت أنه صفقة شتوية ناجحة، حيث سجل هدفه الخامس من مشاركته حتى الآن في 4 مباريات بدوري الخليج العربي، ليكون داعماً قوياً للقناص الآخر علي مبخوت.
وعبر حسين سهيل، مدير فريق الجزيرة، عن سعادته الغامرة بالفوز، مؤكداً في الوقت نفسه أن مشوار البطولة ما زال طويلاً، مشيراً إلى أن «فخر أبوظبي» لا يفكر في البطولة، ولكنه يركز على الانتصار أولاً، وبعدها تأتي بقية الأمور.
يعترف الجزراوية بأنهم لم يقدموا المستوى المأمول في 90 دقيقة، ولكن الأهم بالنسبة للفريق، يكمن في حصد نقاط المباراة كاملة، وهو ما أكده حسين سهيل، حيث قال: لم نقدم المستوى الذي نتوقعه في المباراة أمام الشارقة، والفوز أهم، وهو ما تحقق في النهاية، ودائماً عندما تلعب مباريات كبيرة متتالية، تأتي فترة يهبط فيها المستوى نسبياً، وهو ما حدث في مباراة أمس الأول.
وأضاف: من يتحدث عن أننا قدمنا شوطاً أول جيداً، فإن ذلك لا يُرضي الجزراوية، وما قدمناه في أول 45 دقيقة ليس بالمقنع أيضاً من الناحية الفنية، وعلى أرض الواقع هناك مباريات الفوز فيها أهم من الأداء، ولعل النقص في الصفوف، إضافة إلى وجود لاعبين مصابين في المباراة، له تأثيره على أداء «فخر أبوظبي»، ومنهم علي مبخوت ومحمد جمال وألميدا، أضف إلى ذلك أن ليوناردو لم يكن جاهزاً حتى الآن بنسبة 100%.
وعن خصيف، قال سهيل: عندما يكون هناك فريق كبير، لابد أن يوجد حارس كبير، وثقتنا في خصيف لا حدود لها، سواء مع الجزيرة أو بصفوف المنتخب الوطني.
ويعترف سهيل بنقطة مهمة للغاية، قائلاً: الحظ في بعض الأوقات يخدم المجتهد، وفريقي بشكل عام اجتهد كثيراً ضد «الملك» الشرقاوي، وبالتالي وقف الحظ معنا في كثير من الأوقات، وبجانبه التألق الكبير للحارس خصيف، وبالتالي ليس بالحظ وحده حققنا الفوز، ولكن ببراعة علي خصيف أيضاً.
وأضاف: لدينا قناعة كاملة بأننا لا نفكر في البطولة حالياً، وكل ما يهمنا أن نحقق الانتصار تلو الآخر، وهذا من أهدافنا منذ انطلاق البطولة، ونتعامل مع كل مباراة على حدة.
وأضاف: شعر ليوناردو بشد عضلي نتيجة الإرهاق، خاصة أنه ما زال في طور التجهيز والإعداد، ومع المباريات المقبلة سوف تكتمل عناصر الفريق، وعاودت الإصابة قدم اللاعب محمد جمال، وسيغيب عن المباراة المقبلة بشكل رسمي سلطان برغش بعد طرده في الجولة الأخيرة.
من جانبه، قال فارس جمعة لاعب الجزيرة: الحظ وقف إلى جوارنا بشكل كبير، وعلينا مراجعة حساباتنا، خاصة أن الأداء ضد الشارقة شهد هبوطاً، ولكن ما يدفعني إلى التفاؤل، أننا وسط هبوط الأداء، نجحنا في تحقيق انتصار مهم للغاية، وحصد النقاط الكاملة، والتي جعلتنا على قمة البطولة بفارق مناسب عن بقية المنافسين، ولعبنا عدداً من المباريات الكبيرة في فترة قصيرة، ولذلك ظهر الإرهاق على لاعبينا، في المقابل هناك نسبة الراحة لمصلحة الشارقة الذي قدم مباراة كبيرة، وبعض الغيابات المؤثرة.
لم يؤكد فارس جمعة أن الدوري أصبح قريباً من فريقه، وقال: ما زال الحديث مبكراً، والمشوار طويلاً، وهناك مباريات تحتاج إلى نفس أطوال، ولكننا نتعامل مع كل مباراة على حدة، ولا نضع أنفسنا تحت أي ضغوط، وهذا في حد ذاته أمر مناسب للغاية.
من جانبه، قال أحمد عطاس لاعب الجزيرة: هناك مباريات الفوز فيها أهم من النتيجة، وحققنا هدفنا في الشوط الأول، وحدث تراجع لنا في الشوط الثاني، وسيطر الشارقة على الملعب، والسبب في تراجعنا يعود إلى ضغط المنافس وعودتنا إلى الخلف، ونحن قادرون على الحفاظ على صدارة الدوري، ولدينا مباراة مقبلة صعبة.