الاتحاد

الإمارات

خبير روسي لـ «الاتحاد»: المنصوري يجسد قدرة الإمارات في الفضاء

ناصر الجابري (موسكو)

أكد قسطنطين تروستيف، كبير الباحثين في معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية، في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، أن رحلة هزاع المنصوري، أول رائد فضاء إماراتي، إلى محطة الفضاء الدولية، ونجاحه في الوصول إليها وعودته إلى الدولة، أمس، تبرهن على قدرة رجل الفضاء الإماراتي على أداء المهام العلمية في الفضاء، وهو ما يعكس قدرة الكفاءات التي تمتلكها الدولة من علماء وخبراء ومتخصصين قادرين على مشاركة العالم في برنامج الفضاء، والوجود ضمن مجالات التنافسية الاقتصادية في القطاع الذي يحظى بتطور لافت وكبير، خاصة مع السنوات الحالية.
وأشار تروستيف إلى أن رحلة أول رائد فضاء لم تكن مجاملة ولا زيارة عادية، بل هي مهمة علمية أثبتت أن الإمارات قادرة على رفد اقتصادها الوطني بالفوائد من قطاع الفضاء ومجالات التطور التكنولوجي، خاصة أن للفضاء دوراً مهماً في الدفع بالتقنيات الحديثة وإيجاد المزيد من الابتكارات والأفكار حول مختلف التحديات التي يشهدها العالم اليوم، وهو ما يعزز من نهج التقدم التكنولوجي والاقتصادي الذي تستمر فيه الدولة، بوجود قيادة تعمل على تعزيز مستويات التعاون مع الدول المختلفة والاستفادة من تجاربها ونقل ما تمتلكه الإمارات من كفاءة، نحو عالم مشرق وآمن يحفل بالعمل المشترك.
ولفت إلى أن الوصول إلى محطة الفضاء الدولية يعني وصول الإمارات إلى قدر كبير من المكانة الدولية في القطاع، وهو ما تم بوجود شراكة استراتيجية مع وكالة الفضاء الروسية، حيث تدرب رائد الفضاء في المرافق الروسية وتعلم اللغة الروسية باعتبارها اللغة الرسمية المستخدمة في المحطة، وهو ما يمثل تأكيداً إضافياً على حجم العلاقة المتزايدة في الكثير من المجالات والتي لها الأثر الإيجابي على المضي قدماً بالبلدين إلى آفاق النجاح.
ولفت إلى أن اقتراب دولة الإمارات من الاحتفال باليوم الوطني الـ 48، يبرهن على التطورات السليمة التي حدثت في المجالات كافة، ومنها السياسية، معرباً عن تهانيه العميقة للمنجزات التي تحققها الدولة، سواء في قطاع الفضاء أو في التنظيم الناجح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، وأمنياته باستمرارية الإمارات في العطاء الداخلي والخارجي الذي يحقق الرخاء والأمان والازدهار لشعب الإمارات وشعوب المنطقة.
وحول احتفال دولة الإمارات بعام التسامح، أوضح أن نهج التسامح يعد من القيم النبيلة التي يحتاجها العالم اليوم، خاصة مع تزايد الصراعات والقلاقل في عدد من الدول بوجود التعصب العرقي والديني والخطاب الطائفي، وغيرها من المحفزات للخلاف والتفرقة، وهو ما يبرز أهمية الاعتدال والتسامح والحوار في إيجاد الحلول للمشاكل كافة في المنطقة.

اقرأ أيضا

محمد بن سعود يكرم الفائزين بجائزة رأس الخيمة للتميز التعليمي