الاتحاد

الإمارات

روسيا والإمارات.. 47 عاماً من العلاقـات الاستراتيجية

لقاءات محمد بن زايد والرئيس الروسي تستهدف تعزيز التعاون بين البلدين

لقاءات محمد بن زايد والرئيس الروسي تستهدف تعزيز التعاون بين البلدين

أحمد عبدالعزيز، أحمد مراد (أبوظبي، القاهرة)

تحصد الإمارات وروسيا حالياً، ثمار 47 عاماً من التعاون والعلاقات الاستراتيجية، العديد من الاتفاقيات والشراكات في المجالات كافة، خاصة أن البلدين تتوفر لديهما رؤية متقاربة وتوجهات مشتركة حيال تمتين وتقوية أواصر العلاقات الثنائية نظرا لما يزخرا به من مقومات اقتصادية واستثمارية كبيرة.
وتسهم زيارة الرئيس فلاديمير بوتين للدولة هذه الأيام - وهي الثانية له إلى الإمارات - في تعميق العلاقات التاريخية بين البلدين، خاصة أن روسيا تنظر للإمارات على أنها شريك اقتصادي وتجاري واستثماري مهم في المنطقة.
وفي العاشر من سبتمبر 2007 زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإمارات، وعقد مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، جلسة مباحثات بقصر المشرف جرى خلالها استعراض تطور العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، وبحث سبل تفعيلها لترسيخ أرضية مشتركة تسهم في تعميق الروابط بين الإمارات وروسيا· كما جرى تبادل وجهات النظر بشأن القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وأبرزها عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط والوضع في العراق، وذلك في سياق تدعيم الجهود الرامية إلى ترسيخ السلم والأمن الدوليين·
وخلال الزيارة منح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، الرئيس بوتين «وسام زايد» تعبيراً عن متانة العلاقات التي تربط البلدين الصديقين·
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة حرص الإمارات على توفير المزيد من فرص الشراكة والتعاون والصداقة مع جمهورية روسيا الاتحادية خاصة في المجــالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، معرباً سموه عن ارتياحه للمستوى الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين والتطور المتنامي لها في شتى المجالات·
وفي إطار التنسيق والتشاور الدائم بين البلدين، قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بعدد من الزيارات إلى روسيا، أثمرت عن تعزيز علاقات الصداقة والتعاون المشترك على جميع المستويات والأصعدة، بما يخدم الأهداف الرامية إلى بناء شراكة حقيقية بين البلدين.
وتميزت العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وروسيا الاتحادية بالتفاهم والتقارب على مدار أكثر من أربعة عقود، فيما كان قرار تبادل السفراء تم التوصل إليه في نوفمبر عام 1985، وفي عام 1986 تم افتتاح سفارة روسيا في أبوظبي، تلا ذلك في أبريل عام 1987 افتتاح سفارة الإمارات في موسكو.
وتبادل المسؤولون في البلدين الزيارات على مدار العقود الماضية، وفي مطلع تسعينيات القرن الماضي شارك وفد من دولة الإمارات العربية المتحدة في لقاء موسكو المخصص للمباحثات متعددة الأطراف حول قضية الشرق الأوسط، وفي أبريل عام 1992 وأكتوبر عام 1994 زار دولة الإمارات وزير خارجية روسيا الاتحادية، كما زار وفد حكومي روسي رسمي الإمارات في يونيو عام 1993 وتم التوقيع على اتفاقية مشتركة بين حكومتي البلدين حول التعاون التجاري والاقتصادي والتقني، وفي عام 1996 تم التوقيع على اتفاقية لتعزيز التعاون الثقافي.
وشهدت العلاقات بين البلدين تطوراً مهماً في الميادين كافة، خاصة، العلاقات الاقتصادية والاستثمارية حيث تعتبر جمهورية روسيا الاتحادية التي استضافت عاصمتها موسكو في شهر أغسطس الماضي فعاليات قمة «أقدر» بالتزامن مع منتدى موسكو العالمي، شريكاً اقتصادياً وسياسياً مهما لدولة الإمارات فيما تحرص قيادتا البلدين على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون المشترك وتنميتها على جميع المستويات والأصعدة بما يخدم الأهداف الرامية إلى بناء شراكة حقيقية بين البلدين.

تعاون برلماني
حرصت الإمارات وروسيا الاتحادية على تعزيز العلاقات البرلمانية بينهما، وفي شهر يوليو الماضي بحثت معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي فالنتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الاتحاد للجمعية الفيدرالية لروسيا الاتحادية تعزيز علاقات التعاون البرلماني في ظل التطور الذي تشهده علاقات الصداقة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

بروتوكولات اقتصادية
وقع البلدان خلال السنوات الماضية، اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبروتوكولات اقتصادية وتجارية واستثمارية عدة، أسهمت في تعزيز العلاقات بين الإمارات وروسيا. كما شهدت العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والعلمية والتكنولوجية بين البلدين أبعاداً استراتيجية جديدة في الفترة الأخيرة خاصة بعد توقيع العديد من الاتفاقيات في شتى المجالات وخاصة مجال برامج الطاقة النووية السلمية وحماية الاستثمارات والطيران، إلى جانب الزيارات رفيعة المستوى بين الجانبين، وحرص القيادة في البلدين على الاستفادة من التجارب والخبرات المتبادلة في تطوير قطاعات الاقتصاد والاستثمار والصناعة والطاقة.

 

 

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: عدنان الباجه جي أسهم في إيصال صوت الإمارات إلى العالم