الاتحاد

لاتعليـــــــــق!!

بالأمس القريب، وكعادتي كل صباح، اشتري جريدة من الباعة الموجودين في الشوارع لاستبشر خيراً في صباحي، وأقرأ أخبار الناس والعالم في الصباح الباكر، واطلع على الملاحق المتميزة التي ترفقها الجريدة كل يوم، لتأتي عيني على الملحق الرياضي ويلفت نظري اعلان في الصفحة الأولى من الملحق، وفي الجزء السفلي من الجريدة، الإعلان عادي لمجلة الجزيرة الرياضية، التابعة لفريق الجزيرة الإماراتي·
القصة كلها تكمن في الجملة الأخيرة التي خطها الإعلان: بـ استرح مع·· نانسي عجرم وقصة معاكستها لهذا الولد·· ومي الحريري تعترف: أسبح في البحر من غير مايو!!! الأمر الذي أثار غضبي بالفعل، واشمئزازي من أن مجلة رياضية عريقة، ونادٍ رياضي عريق يقع في مثل هذه الأخطاء!
بالفعل أصبحنا نحن القراء ضحايا للبحث عن خدمة إعلامية 5 نجوم، فقد دارت رؤوس المشاهدين وعقول القراء، وأصيب الجميع بحالة من اللهاث في البحث عن المجلات التي تحصر الأخبار والقضايا التي وجدت من أجلها، دون أن نضيف اضافات سامة ولاذعة لنا نحن القراء!!
وبعد قراءتي لهذا الخبر، سارعت لاهثة إلى الاتصال بالمدير التنفيذي لاطلب التحدث معه، ولكنني وكالعادة دائماً، لا ألقى الترحيب من العديد من الجهات التي نسعى نحن الأقلام الصغار التواصل معها، إذ ان صاحب البدالة خيسني على الخط، ومن ثم اغلق الخط في وجهي، الأمر الذي أغضبني مرة أخرى، وخلاني أفور مرتين: مرة عن المهزلة المنشورة في المجلة، ومرة عن استصغاري وعدم ردهم و تسكير التيلفون في ويهي !!
وقد تمهلت كثيراً قبل ان اكتب مقالتي هذه، حيث انني كنت أعقد العزم على كتابتها خلال فترة استراحتي في الدوام، إلا انني ولله الحمد لم أفعل ذلك، لأنني وسبحان الله وأثناء عودتي إلى المنزل، كنت أستمع الى أثير إذاعة أبوظبي الموقرة، وإلى البرنامج الجماهيري استديو واحد ، ومقدمها الأخ الفاضل جابر عبيد، حيث انه هو نفسه قد غضب بشكل كبير من هذا الموضوع غير الموجود في محله، وقد استطاع الأخ الفاضل التواصل مع المدير التنفيذي، الذي كان هو الآخر مستاء من هذه المهزلة الحاصلة، والمؤثرة بشكل كبير على سمعة المجلة، وقد كان المدير التنفيذي إنساناً جدا محترماً وفي قمة الذوق، وتقبل كل الشكاوى المتواجدة بصدر رحب، فقد ادرك بأن استراحة القارئ لا تكمن في معرفة آخر أخبار نانسي عجرم وتابعاتها من الفنانات، ولكن استراحة القارى الكريم قد تكون في أمور أخرى أشرف وأفضل من ذلك بكثير!!
مسك الختام: نتمنى من أن ينظر العاملون في مجلة الجزيرة إلى هذه الأمور بعين الاعتبار، ونتمنى ان لا نرى مثل هذه الأخطاء تكرر مرة أخرى، ونرجو من الإعلاميين الالتفات والاهتمام لمثل هذه القضايا، وعدم الاستهانة بها، كون مثل هذه الأمور وللأسف لا تساهم إلا في تحطيمنا نحن القراء، وفي تفتح القراء المراهقين والشباب الصغار على أمور خطيرة ولا تتناسب معنا نحن كمسلمين، ومثل هذه المواضيع المقززة يجب ان لا تتواجد أصلا، لا في المجلات الرياضية، ولا في المجلات الأخرى العربية، فإن للإعلام رسالة هادفة وسامية، في بناء جيل مثقف ومتميز، بعيد عن عالم الاغراءات والملابس البحرية للفنانات وتراكض الأولاد حول الراقصات!!
والله يستر من الأيام المقبلة، ومن المفاجآت الجديدة التي سنشهدها على أوارق المجلات، والتي ستكون محور حديثنا في المرات المقبلة·· وصدقوني بتقولون: ريا قالت!!
ريا المحمودي
رأس الخيمة

اقرأ أيضا