الاتحاد

الرياضي

مارفيك يغلق «ملف الخماسية» لمواجهة «أفيال الحرب»!

المنتخب جاهز للقاء تايلاند بمعنويات الفوز الكبير على إندونيسيا (الاتحاد)

المنتخب جاهز للقاء تايلاند بمعنويات الفوز الكبير على إندونيسيا (الاتحاد)

معتز الشامي (دبي)

طالب الهولندي بيرت فان مارفيك مدرب المنتخب اللاعبين، بضرورة غلق ملف الفوز العريض على إندونيسيا بخماسية نظيفة، والتركيز في مواجهة تايلاند بعد غدٍ، ضمن الجولة الرابعة لمنافسات المجموعة السابعة بالتصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة إلى كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023. جاء ذلك في أول اجتماع للجهاز الفني باللاعبين، فور الوصول إلى بانكوك صباح أمس الأول، وقبل خوض أول تدريب في العاصمة التايلاندية.
ويصف الجهاز الفني لـ«الأبيض» منتخب تايلاند بأنه أخطر المنافسين على صدارة المجموعة السابعة، التي يحتلها منتخبنا بـ 6 نقاط من مباراتين حقق خلالهما الفوز، مقابل 4 نقاط لتايلاند، لأنه أصبح أحد الفرق التي تطورت كثيراً في شرق آسيا، بجانب نجاحاته السابقة في التصفيات، ويكفي أن منتخبنا تعادل أمام تايلاند والملقب بـ«أفيال الحرب»، بهدف لكل منهما في تصفيات «مونديال 2018»، وحل أخيراً في المجموعة بنقطتين، ولكنه قدم أداءً قوياً في كأس آسيا «الإمارات 2019».
وأصبح التفاهم والتناغم أفضل بين مارفيك واللاعبين بعد أربعة معسكرات، الأول في النمسا خلال يوليو الماضي، والبحرين في أغسطس، وماليزيا في سبتمبر وأخيراً تجمع أكتوبر الجاري، ومثلت جميعها 37 يوماً تقريباً حتى نهاية التجمع الحالي، وأصبحت الفترة كفيلة بأن يضع الجهاز الفني يده على نقاط القوة والضعف، وعلاج السلبيات وتعزيز الإيجابيات، وفرض الالتزام داخل الملعب وخارجه، وكلها فوائد عززها التعاون الإداري مع مارفيك، وعدم التهاون في أي خروج عن النص.
وهو ما يعكس خبرة مارفيك في التعامل مع متطلبات المرحلة، التي تشهد إحلالاً وتجديداً في الصفوف، والدفع بـ 8 وجوه جديدة دفعة واحدة في تشكيلة المنتخب، أثبتت نجاحها بصورة كبيرة حتى الآن.
ويواصل منتخبنا تدريباته في بانكوك، لمواجهة تايلاند الذي يتوقع أن يلعب بـ «شراسة» على أرضه، كما جرت العادة، إلا أن منتخبنا مطالب بالقتال، للحفاظ على حظوظه قوية، في التأهل للمرحلة الثالثة والحاسمة من التصفيات، والحصول على ثقة أكبر من الشارع الرياضي، وأيضاً اللاعبين في قدراتهم مع المنتخب.
وواجه مارفيك، خلال الساعات القليلة الماضية، مطباً عارضاً وأزمة تحتاج إلى حل، «المأزق» تمثل في التغلب على أزمة الساعة البيولوجية، نتيجة فارق التوقيت بين الإمارات وتايلاند، والذي يحتاج إلى 3 أيام على الأقل، لتعويد اللاعبين على الأداء في توقيت المباراة، من دون إرهاق بدني أو ذهني، ونجح مارفيك في عبور ذلك بشكل إيجابي، عبر الإصرار على مغادرة اللاعبين إلى تايلاند عقب مباراة إندونيسيا بساعتين، وذلك لإجبار اللاعبين على الحصول على قسط من الراحة والنوم بالطائرة فجر اليوم التالي للمباراة، عبر رحلة استغرقت 6 ساعات ونصف الساعة، والحصول على قسط قليل من الراحة في الفندق الذي وصل إليه اللاعبون ظهر أمس الأول، وحرص الجهاز الفني على خوض تدريب قوي في يوم الوصول، لفك العضلات وإزالة الإجهاد، وإراحة عضلات اللاعبين بحمامات الثلج، وخلودهم للنوم بعدها.
أما الأزمة فتكمن في عدم انسجام أداء المنتخب في أول 45 دقيقة، وهو ما ظهر أمام ماليزيا تحديداً، وتكرر بدرجة أقل أمام إندونيسيا، حيث لم يقدم منتخبنا الأداء المميز خلال الشوط الأول، رغم سيطرته واستحواذه على الكرة، وإنما قدم الأفضل طوال الشوط الثاني، وعمد مارفيك إلى علاج ذلك، بتكثيف المحاضرات النظرية بالفيديو، خاصة أن «الأبيض» يصنع الفرص، ولكن لا يتم استغلالها، وهو ما حذر منه مارفيك، الذي ركز على مواطن قوة المنتخب التايلاندي، الذي يجيد استغلال المرتدات السريعة، واللعب على الأطراف واستغلال العرضيات.
كما شهدت التدريبات الأخيرة لمنتخبنا، التركيز على جمل تكتيكية للخط الأمامي، لاستغلال الفرص التي تلوح خلال المباراة، خاصة بعد ارتفاع درجة التفاهم والانسجام بين رباعي الوسط الهجومي، وهم مبخوت، علي صالح، خليل إبراهيم، جاسم يعقوب.
وينتظر أن يقوم الجهاز الفني بإجراء بعض التغييرات البسيطة من الناحية التكتيكية على أداء الفريق، وأدوار بعض اللاعبين وتكليفاتهم دفاعاً وهجوماً، خاصة أن المنافس التايلاندي يختلف عن الإندونيسي، ويتطلب قدراً من الحذر، خصوصاً في الجانب الدفاعي، وهو ما يتضح بصورة أكبر خلال التدريب الأساسي، مساء اليوم، في تايلاند.
من جهته، أشاد الدكتور حسن سهيل مشرف منتخبنا الوطني، وعضو لجنة المنتخبات، بأداء المنتخب أمام إندونيسيا، ولفت إلى أن الاستعداد لتايلاند بدأ بمجرد صافرة انتهاء مواجهة إندونيسيا الخميس الماضي، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تركيز جميع عناصر المنتخب، وهو ما يعيه اللاعبون بالتأكيد، حيث بات التواصل بين الجميع في أحسن حالة، بجانب الروح الإيجابية التي سببها الفوز والأداء الجيد أمام المنتخب الإندونيسي في منح الثقة لجميع اللاعبين.
وقال: «الأبيض الآن أكثر انسجاماً، قياساً على المباريات السابقة، هناك تفاهم كبير بين اللاعبين والجهاز الفني، وتوظيف أكثر من رائع أيضاً لمعظم الأسماء التي يتم الدفع بها، وأعتقد أن المنتخب سيظهر بوجه أكثر قوة وانسجاماً وتناغماً، في قادم المباريات، ونثق في قدرات اللاعبين أمام تايلاند، ونتمنى أن نصل إلى مرحلة الأداء المتكامل، خصوصاً خلال المرحلة الثالثة من التصفيات، والمؤهلة للمونديال، حيث نواجه القوى الكبرى في آسيا بالمحطة الأخيرة من مشوار التصفيات نفسها، ونحترم تايلاند، فريق قوي ومنظم، ويجيد اللعب وسط جمهوره وعلى أرضه، ويقاتل للخروج بنتيجة إيجابية، وعلينا الأداء بقوة وفرض أسلوبنا ومواصلة النتائج الإيجابية».

اقرأ أيضا