الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
التضخم في الصين يتجه إلى ذروة جديدة خلال يونيو الجاري
التضخم في الصين يتجه إلى ذروة جديدة خلال يونيو الجاري
22 يونيو 2011 22:19
يتجه التضخم في الصين إلى الارتفاع في يونيو الحالي بمعدل يفوق المستوى المسجل في مايو، والبالغ 5,5%، وهو أعلى مستوى في 35 شهراً، قبل أن يتباطأ في النصف الثاني من العام، بحسب اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أعلى هيئة للتخطيط الاقتصادي في الصين. في الوقت نفسه، بدات بكين السماح للمؤسسات الأجنبية باستخدام اليوان للاستثمار في البلاد، بحسب وثيقة للبنك المركزي الصيني. وذكرت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح أن إجراءات تضييق الائتمان التي اتخذتها الحكومة للسيطرة على التضخم تحدث اثرها بشكل تدريجي، وأن أسعار المستهلكين ستبقى تحت السيطرة هذا العام. وقالت اللجنة، في بيان في موقعها على الإنترنت، “أسعار المستهلكين ربما تبقى عند مستوى مرتفع نسبياً خلال الأشهر المقبلة، لكن الوضع العام يبقى تحت السيطرة”. ويتوقع معظم المحللين أن يصل التضخم في الصين إلى ذروة قرب 6% في يونيو أو يوليو، وأن يبدأ في التراجع في النصف الثاني من العام، بسبب إجراءات تشديد السياسة النقدية. وكشف البنك المركزي الصيني، الحريص على إبقاء التضخم تحت السيطرة، عن سلسلة إجراءات لتشديد الائتمان في الأشهر القليلة الماضية، بما في ذلك زيادات متكررة للاحتياطيات الالزامية للبنوك وأسعار الفائدة. وحددت الحكومة الصينية سقفاً للتضخم السنوي عند 4% هذا العام، لكن الأسعار تواصل الارتفاع، ويعتقد خبراء اقتصاديون كثيرون أن هذا الهدف سيكون صعب التحقيق. إلى ذلك، بدأت الصين السماح للمؤسسات الأجنبية باستخدام اليوان للاستثمار في البلاد، بحسـب وثيقـة للبنك المركزي الصيني نقلتها أمس الصحف، في إجراء من شأنه أن يشجـع تدويل العملة الصينية. وقالت صحيفة “ديوي كاينينغ ريباو” (أخبار الأعمال) إن المستثمرين الأجانب يمكنهم استخدام اليوان لتمويل عمليات تأسيس لشركات أو دمج شركات أو زيادة رأس المال أو تسليف المال إلى المساهمين في الشركة. وحتى الآن كانت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الصين تتم بالعملة الأجنبية. وبلغت قيمة هذه الاستثمارات في 2010 ما قدره 105,74 مليار دولار. وعملية السماح بالاستثمار في اليوان في ثاني أكبر اقتصاد في العالم الآن في مرحلة تجريبية، يتم خلالها التصديق على اي استثمار بالعملة الوطنية من قبل لجنة، بحسب البنك المركزي. وتشجع الصين التي لا تزال عملتها مرتبطة بشكل وثيق بالدولار، وليست قابلة للتحويل بالنسبة لحسابات الرساميل، على استخدام اليوان في المبادلات مع دول الجوار، وخصوصاً دول جنوب شرق آسيا، وبدأت إصدار العديد من سندات الدولة في هونج كونج. أصدرت العديد من المؤسسات الدولية، وبينها “كوكا كولا”، سندات باليوان في بورصة هونج كونج. وخلال 2010، تم التعامل باليوان في ما نسبته 5,7% من التجارة الخارجية للصين، أي 506,3 مليار يوان (54,5 مليار يورو)، بحسب أرقام البنك المركزي. وعلق ما جون، الخبير الاقتصادي للصين، و”دويتشي بنك”، أن امكانية استخدام اليوان للاستثمار “تمثل خطوة كبيرة إلى الأمام لتدويل اليوان”. ويقول نحو ثلثي (65 بالمئة) من المؤسسات الأجنبية إنه مهتم باستخدام اليوان بدلاً من العملات الأجنبية للاستثمار في الصين، بحسب استطلاع لـ”دويتشة بنك” أجراه لدى 44 شركة متعددة الجنسيات.
المصدر: بكين
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©