الاتحاد

صرخة استغاثة


لعلني قد أبالغ بما أتحدث فيه، ولكنه هذا هو الواقع وهذه هي الأساليب التي يجب أن نتبعها من أجل العيش في هناء وحب متبادل فالمشاكل التي تحدث بين الزوج والزوجة هي مثل ما يُقال ملح الحياة ولكن أن تصل إلى أبغض الحلال إلى الطلاق فهذا حرام فالمرأة عندما تحس بالتقصير من ناحية الزوج ما تردد في مسامعه إلا وطلقني·
فتخرج من الزوج هذه الكلمة وكأنها رد لشرفه بالطلاق وتنتهي حياة دامت سنين في لحظة كان الشيطان ثالثهما·
بعدها ماذا يحدث للأطفال·· ما ذنبهم؟ الزوج ما ذنبه، وهو يرى زوجته في لحظة تنهي كل شيء، هل يكون حليماً؟ هل يكون هادئاً وهو يرى امرأته تطالبه بأبغظ الحلال، فالزوج هو انسان وبشر يعمل بالخارج على أرزاق أطفاله، وعندما يأتي للبيت يجد المرأة مهيأة له الجو النظيف من غير مشاحنات، يرق قلبه ويزيد حبه لهذه المرأة الصالحة·
من منا لا يطلب الحب؟ من منا لا يحتاج للآخر؟ ومن منا لا يتمنى أن يبني أسرة نافعة لمجتمعه ولدولته؟ وكما قال قائد هذه الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله: المال وهذا الخير لا يخلد، إنما يخلد شباب الوطن ورجالها ·
مجتمع الإمارات جعل المرأة فوق أعلى المستويات وجعلها تعمل للوطن وتجاهد من أجل وضعها الاقتصادي ومن أجل حماية أسرتها فلا تجعل كلمة الطلاق على كل كلمة غضب من زوجها فالتفاهم بين الزوجين في الصغيرة والكبيرة ومن غير مغالطات تسير سفينة الحياة إلى بر الأمان، والزوج مطالب بأشياء كثيرة من المرأة·· مشاركتها في الأطفال·· مشاركتها في همومها·· مشاركتها في البيت، واقتدوا برسول الله (صلى الله عليه وسلم) عندما كان يساعد السيدة عائشة وأزواجه في البيت واعلموا أيها الأخوة أن من أراد اليسر والستر وعيشة هانئة فليجعل كلمة أحبك وأحب أطفالي على لسان كل منا يومها لن نحس بمعنى العذاب ولن نسمع كلمة الطلاق على لسان النساء·
جاسم المزروعي
أبوظبي

اقرأ أيضا