الاتحاد

الرياضي

%83.3 جماعية "الكمبيوتر الياباني"

منتخب اليابان

منتخب اليابان

عمرو عبيد ( القاهرة )

المنتخب الياباني هو صاحب الرقم القياسي في بطولة كأس الأمم الآسيوية، بعدما نجح في حصد 4 ألقاب تاريخية، أولها في عام 1992 وآخرها في 2011، برغم أنه يأتي في المرتبة الخامسة، من حيث إجمالي عدد مشاركاته في المنافسات القارية، مقارنة بكل من الكويت وكوريا الجنوبية والصين وإيران، إذ شارك في 8 نسخ من البطولة، لكن التطور الكبير الذي طرأ على كرة الساموراي منذ تسعينيات القرن الماضي، وضع اليابان بقوة على الخريطة القارية، والعالمية أيضاً، وكان الكمبيوتر الياباني هو ممثل آسيا الوحيد في الأدوار الإقصائية خلال المونديال الأخير، وبالطبع يدخل قائمة أبرز المرشحين لنيل اللقب الآسيوي، خاصة أنه يحتل المرتبة الثالثة في التصنيف القاري، والـ50 عالمياً، بينما يشير التصنيف ونتائج العامين الماضيين إلى أن الصراع سيشتعل بين المنتخب العماني ونظيره الأوزبكي، على مزاحمة الساموراي، من أجل بلوغ الدور الثاني، وربما يكون منتخب تركمانستان هو ضحية المجموعة السادسة.
الكرة اليابانية حافظت على خصائصها منذ مرحلة الانطلاق الحقيقية قبل ربع القرن، فالاعتماد على الهجوم السريع والتمرير القصير والتحركات التي لا تتوقف، هي قواعد ثابتة في تكتيك الساموراي، ويزيد على ذلك الجماعية المطلقة وامتلاك اللياقة البدنية المرتفعة، وسجل الكمبيوتر في السنوات الأخيرة 83.3% من أهدافه عبر التمرير الحاسم واللعب الجماعي، كما أن الفريق المونديالي يجيد إحراز الأهداف القاتلة في الأوقات الصعبة من عمر المباريات، حيث يحرز ما يقارب 70% من الأهداف في الأشواط الثانية، مقابل 30% لأهداف الفترات الأولى، ومثلما كان الحال في منافسات المونديال الروسي، يبقى العمق الهجومي الياباني هو الأخطر، بمساهمته في تسجيل ما يقارب 57% من إجمالي أهداف الفريق، ويعتمد الساموراي على اللعب المتحرك في إحراز 85% من الأهداف، ويبلغ متوسط نسبة استحواذه على الكرة 53%، بجانب ارتفاع معدل التمرير الصحيح بين لاعبيه، بنسبة 85%، وهي إحصائيات فنية تعكس مدى قوة وخطورة الفريق الياباني، ومن الطبيعي أن يتم ترشيحه لبلوغ نهائي كأس الأمم.
وبعد فوزه بلقب كأس الخليج الأخيرة التي احتضنتها الكويت في العام الماضي، يسعى المنتخب العماني لإعادة كتابة التاريخ اللائق به في البطولة الآسيوية، التي لم تشهد تحقيقه أي إنجاز كبير، خلال ثلاث مشاركات انتهت كلها بإقصاء «الأحمر» من الدور الأول في كل مرة، وقدم منتخب عمان أداءً مميزاً في بطولة خليجي الأخيرة، إذ كشف عن تفوق أجنحته الهجومية بصورة لافتة للنظر، لم تقتصر على المشاركة الخليجية العربية، بل امتدت لمباريات التصفيات المونديالية والقارية السابقة، لأن أجنحة الأحمر تُعد عنصر القوة والخطورة الأكبر في جبهات المنتخب العربي، وسجل بواسطتها 59% من إجمالي أهدافه في السنوات القليلة الماضية. ويمتلك منتخب عمان قدرات كبيرة فيما يتعلق بإرسال الكرات العرضية عبر الطرفين، حيث تبلغ في المتوسط 21 عرضية /‏ مباراة، ويُذكر أن «الأحمر» أرسل 35 كرة عرضية أمام منتخبنا في نهائي خليجي الأخير، وبالطبع أسفرت العرضيات عن تسجيله 36% من الأهداف في تلك الفترة. ولا تقتصر قوة الأحمر على أطرافه الهجومية، بل إنه يعتبر أحد المنتخبات التي تجيد امتلاك الكرة في مواجهات الكبار، بمتوسط يتجاوز نسبة 47%، كما أنه يمتلك قوة هجومية رفيعة المستوى، تجيد استغلال أقل عدد من الفرص التهديفية لتسجيل الأهداف وصناعة الخطورة، بدقة محاولاته الهجومية التي تصل إلى 40%، بالإضافة إلى قوة خط الوسط وصلابة الدفاع، التي تمكنه من استخلاص وقطع وتشتيت الكرات، بمتوسط يبلغ أحياناً 180 كرة في المباراة الواحدة!
الصراع في هذه المجموعة لن يكون سهلاً، في ظل وجود منتخب أوزبكستان، الذي ظهر بصورة قوية جداً خلال تصفيات المرحلة الأخيرة المؤهلة إلى المونديال، وأخفق في بلوغ الملحق الآسيوي بفارق الأهداف فقط عن المنتخب السوري، بل إنه ابتعد عن منتخب كوريا الجنوبية الذي خاض المونديال الروسي، بفارق نقطتين فقط، ويتمتع «الذئب الأبيض» بوجود عدد كبير من اللاعبين أصحاب المهارات العالية، مثل بيكماييف، راشيدوف، شوكروف، والقائد عادل أحمدوف، ولهذا نجد أن المنتخب الأوزبكي يجيد تسجيل الأهداف من خارج المنطقة بكفاءة عالية، وبلغت نسبة هذه الأهداف خلال مباريات التصفيات، 30%، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بعدد كبير من المنتخبات الآسيوية المشاركة في تلك النسخة، وبالطبع ترتفع نسبة تسجيله للأهداف من الركلات الثابتة، بنسبة 25%، ويعتبر الهجوم المنظم السريع، هو أكثر ما يميز منتخب الذئاب البيضاء، الذي يُنتظر أن يحقق مفاجأة في تلك المشاركة.
من جهة أخرى، يوصف منتخب تركمانستان بأنه الأكثر انسجاماً، لأن قائمة لاعبيه التي ستخوض منافسات كأس الأمم، يتكون نصف قوامها من لاعبي فريق واحد، هو ألتين أسير المحلي، الذي خسر نهائي كأس الاتحاد الآسيوي الأخير أمام القوة الجوية العراقي، ويدرك المحاربون مدى صعوبة مواجهات تلك المجموعة، نظراً لمستوى وتصنيف ونتائج المنتخبات الأخرى في العامين الماضيين، ويبرز اسم النجم ألتيمراد أنادوردبيف، صاحب الفضل الكبير في تأهل الخضر إلى النهائيات الآسيوية، بأداء وأهداف مؤثرة، كما يعتمد المحاربون على العمق الهجومي والجبهة اليسرى في شن الهجوم السريع واستغلال الكرات العرضية في بلوغ شباك المنافسين.

اقرأ أيضا

اقتراح بتغيير موقعة الكلاسيكو للبرنابيو بدلا من كامب نو