الاتحاد

الرياضي

«الدون 699» يبحث عن «عدالة الهدف 700»

الهدف المفقود.. شبح يطارد رونالدو منذ 3311 يوماً

الهدف المفقود.. شبح يطارد رونالدو منذ 3311 يوماً

محمد حامد (الشارقة)

الحدث الرسمي هو فوز البرتغال بثلاثية على لوكسمبورج، والحدث الإعلامي والجماهيري هو كريستيانو رونالدو، فلا أحد يهتم بتجاوز برازيل أوروبا لمنتخب متواضع، كما أن حسم التأهل لنهائيات يورو 2020، ما هو إلا مسألة وقت للكتيبة البرتغالية، مما جعل ضوء النجومية القادم من «سي آر 7»، هو أكثر ما يجذب الأنظار، خاصة أنه يبلغ 34 عاماً، ونجح في تسجيل 32 هدفاً لمنتخب بلاده في آخر 27 مباراة، آخرها هدفه في مرمى لوكسمبورج الذي أحرزه بطريقة مهارية خاصة، تؤكد أن من يحاولون التقليل من شأنه، بداعي أنه ليس لاعباً مهارياً، يجب عليهم مراجعة أنفسهم في هذا الانطباع الذي يبدو ظالماً في كثير من الأحيان.
رونالدو يعاني منذ عام 2010، وتحديداً منذ 3311 يوماً، من شبح «الهدف المفقود» الذي يثير الجدل مع كل رقم قياسي يحققه، وكل هدف يسجله، وتعود تفاصيل القصة المثيرة إلى المرحلة الثالثة من الليجا، وخلال مباراة ريال سوسييداد وريال مدريد التي أقيمت بتاريخ 19 سبتمبر 2010، أحرز رونالدو هدفاً من ركلة حرة ليمنح الريال الفوز بهدفين لهدف، وتم احتساب الهدف لرونالدو مباشرة دون عودة للفيديو.
وعقب المباراة، قررت رابطة الليجا احتساب الهدف للبرتغالي بيبي الذي ارتطمت الكرة في ظهره قبل دخولها المرمى، لتبدأ إثارة «الهدف المفقود» منذ هذا الوقت، وحتى الآن، ومن المرجح أن تستمر إلى نهاية مسيرة النجم البرتغالي في الملاعب، فقد قررت صحيفة «ماركا» احتساب الهدف لرونالدو، وفي نفس الموسم منحته لقب الهداف برصيد 41 هدفاً، وليس 40، كما أن السجلات الرسمية للريال تشير إلى شرعية هذا الهدف.
«الهدف الشبح» أو «الهدف المفقود» أثار جدلاً في لحظات تحقيق رونالدو لقب الهداف التاريخي للريال، وفي كثير من المواقف، حيث تتم إضافته له من جانب البعض، فيما يصر البعض الآخر على أن هذا الهدف لم يتم تسجيله بعد، وبعد أن سجل «صاروخ ماديرا» هدفاً في شباك لوكسمبورج، خرجت تقارير تؤكد أنه الهدف رقم 700 في مسيرته، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات، فيما يتمسك آخرون بأنه يحمل الرقم 699، وسط ترقب للهدف 700، وما بين هذا وذاك سوف يظل «الهدف الشبح» أكثر ما يثير الجدل في قصة تحقيق وتحطيم رونالدو للأرقام القياسية.
وحقق «أيقونة» الكرة البرتغالية عدة أهداف بضربة واحدة أمام لوكسمبورج، فقد رفع رصيده للهدف 94 دولياً، ليؤكد مكانته كهداف تاريخي للبرتغال بفارق الضعف عن أقرب المنافسين باوليستا الذي سجل 47 هدفاً، وهي مفارقة نادرة الحدوث، أن يكون الهداف الأول للوطن قد أحرز ضعف ما سجله ثاني الهدافين، وابتعد الدون عن بقية أساطير البرتغال، ليؤكد أنه أصبح واقعياً أسطورة الأساطير، وهؤلاء النجوم هم أوزيبيو 41 هدفاً، وفيجو 32 هدفاً، وجوميز 29 هدفاً.
وفي آخر 27 مباراة بقميص البرتغال، برهن رونالدو على أنه لن يتوقف قريباً عن ممارسة هوايته في التسجيل، فقد أحرز في المباريات المشار إليها 32 هدفاً، منها 3 هاتريك، وعلى الرغم من تعاقب الأجيال في الكرة البرتغالية، فإنها لم تقدم لاعباً في السنوات الأخيرة، وتحديداً منذ بداية مسيرة رونالدو دولياً، يمكن القول إنه سوف يعوضه حينما يقرر وضع حدٍ لمسيرته الدولية.

اقرأ أيضا