الاتحاد

الاقتصادي

سمية .. وسمية تتألقان في تنظيم حركة الطائرات بأبوظبي

سمية الكعبي وسمية الهامور أثناء حفل تكريمهما لحصولهما على رخصة المراقبة الجوية (من المصدر)

سمية الكعبي وسمية الهامور أثناء حفل تكريمهما لحصولهما على رخصة المراقبة الجوية (من المصدر)

رشا طبيلة (أبوظبي)

إماراتيتان، تجلسان وراء كواليس الطيران، تتحكمان وتنظمان حركة الطائرات في أبوظبي، تتميزان بسرعة البديهة والدقة، الأمر الذي أهلهما للحصول بعد تدريبات مكثفة، على رخصة المراقبة الجوية، لتحملا أمن وسلامة الركاب على أكتافهما، وتكونا أول امرأتين إماراتيتين تحصلان على رخصة المراقب الجوي في أبوظبي.
سمية الكعبي، التي تعمل مراقبة جوية في مطار أبوظبي، وسمية الهامور المراقبة الجوية في مطار البطين للطيران الخاص، استطاعتا مواجهة التحديات والصعوبات في التدريبات وأثناء العمل، وتأقلمتا مع نظام المناوبات في هذه المهنة الحساسة، وتطمحان إلى التطور والاستمرار في الحصول على التدريبات لمواكبة الجديد، وتنصحان الشابات الإماراتيات بالالتحاق بهذه المهنة الراقية، فهي تجعل منهن متميزات ويخدمن وطنهن بتفان وجهد.

التدريب المكثف
تقول سمية الهامور، وهي أول مراقبة جوية إماراتية تعمل في مطار البطين للطيران الخاص، وتعد المرأة الوحيدة التي تعمل كمراقب جوي في مطار البطين: الحصول على رخصة المراقبة الجوية أمر يحتاج إلى فترة طويلة من التدريب المكثف، وكلما انتقل المراقب الجوي من مطار إلى مطار يحتاج إلى رخصة جديدة. وتضيف الهامور «تخرجت تخصص سياحة وسفر وعملت في قسم العمليات بمطار الفجيرة الدولي، ولكن إدارة المطار وجدت أن ما أملكه من مهارات مهنية ولغة يؤهلاني لدخول مجال المراقبة الجوية». وتقول: «عملت مساعد مراقب جوي خلال مرحلة دراستي للغة الإنجليزية في الجامعة، وبعد ذلك التحقت بالبرنامج التدريبي الرئيس المطلوب للمراقبة الجوية في بريطانيا لمدة 4 أشهر وعند عودتي للمطار واصلت التدريب حتى حصلت على رخصة المراقب الجوي عام 2013».

تجربة جديدة
وتضيف: «بعد عملي لمدة تصل إلى 3 سنوات في مطار الفجيرة مراقباً جوياً، وصلت إلى مرحلة ضرورة خوض تجربة جديدة فذهبت نهاية عام 2016 إلى مركز التدريب في العين ثم انتقلت إلى مطار أبوظبي وتدربت هناك، وفي نهاية المطاف تدربت في مطار البطين للطيران الخاص وحصلت على رخصتي للمراقبة الجوية في يونيو الماضي».
وتبين الهامور: «في البداية كان العمل في مطار البطين الدولي تحدياً لي حيث إنني المرأة الوحيدة التي أعمل في المراقبة الجوية في المطار، ولكنني مع الوقت حصلت على الدعم والتشجيع من زملائي والإدارة». وحول طبيعة عملها كمراقبة جوية في مطار البطين، تقول الهامور «نقوم بتوجيه التعلميات للطائرات والحفاظ على سلامة الركاب وتوجيه الطائرات للمسارات الجوية والتأكد من وصول الطائرة من مكان انطلاقها إلى مكان الهبوط بسلامة».
وتؤكد الهامور «كل لحظة يجلس فيها المراقب الجوي على كرسي المراقبة هي امتحان له».

أحدث التقنيات
وتقول «أطمح أن أستمر في الحصول على دورات تدريبية لمواكبة أحدث التقنيات وتشريعات الطيران الدولية».
وحول طبيعة وقت عملها، تقول الهامور «عمل المراقب الجوي يكون لمدة 6 أيام دوام و4 أيام إجازة، ونتبع لنظام مناوبات صباحية ومنتصف اليوم وليلية».
وتضيف «أقصى وقت لجلوس المراقب الجوي على كرسيه ساعتين ونصف الساعة ومن الضروري بعد ذلك أخذ استراحة على الأقل نصف ساعة حيث يعتبر هذا الأمر قانوناً في المراقبة الجوية».

أمر صعب
أما سمية الكعبي، التي تعد أول إماراتية تعمل مراقبة جوية في مطار أبوظبي، تقول «عمل المراقبة الجوية أمر صعب ولا يستطيع أي شخص القيام به حيث يحتاج لتركيز عال وسرعة بديهة».
وتضيف «انضممت إلى مطار أبوظبي في يناير الماضي حيث بدأت التدريب لمدة 9 أشهر وحصلت على رخصة المراقبة الجوية شهر سبتمبر الماضي».
وتؤكد الكعبي «كل يوم نعيش تحدياً جديداً في عمل المراقبة الجوية حيث لا يوجد روتين في عملنا». وتقول «من أهم الأمور التي تدعم عملي كمراقبة جوية الدعم الذي ألقاه من العائلة ومن الإدارة التي توفر بيئة مريحة وإيجابية للعمل، فلولا ذلك فإن العمل في المراقبة الجوية يكون صعباً وغير مرغوب». وتضيف الكعبي «من أهم التحديات في العمل التعامل مع مختلف الثقافات والجنسيات من أصحاب اللغات المختلفة، لكن من سمات المراقب الجوي القدرة على التواصل مع الجميع».
وتؤكد «نسبة الخطأ في عمل المراقبة الجوية صفر، حيث إننا مسؤولون عن سلامة أرواح الركاب». وحول طبيعة عمل الكعبي كمراقبة جوية، تقول «أعمل مراقبة جوية لمنطقة الاقتراب في المجال الجوي حيث إننا نستلم المراقبة بعد طيران الطائرة ومراقبتها من مراقبين آخرين ونتأكد من فصل الطائرات وتأمين وصول الطائرة بسلام».
وتقول «أقول للشابات الإماراتيات ألا يتوقفن عن الطموح والتقدم والتطور فالمجال أمامكن واسع والعمل في قطاع الطيران لا سيما في المراقبة الجوية يجعلكن متميزات».

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى