السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
مسامير مضيئة في السماء
مسامير مضيئة في السماء
22 يونيو 2011 20:28
كاظم الحجاج * البَصْرِيّون: نحن من نُطفئ الشِعرَ حينَ ننامْ ونُؤرِّق مصباحنا للضيوف جَنوبيّون: مِثلَ خبزِ الأريافْ، خرجنا من تنانير أمّهاتنا ساخنين لأجل أنْ نليق بِفمِ الحياة أمجاد: حتى بينَ رصاصاتِ الجنودْ، رصاصات محظوظة؛ تلك التي تُخطئ أهدافها ورصاصاتٌ تعيسةٌ؛ تلك التي ترتكبُ أمجادَ الحروب! شفافية: النهرُ الصافي جدّاً.. أسماكُه مُهدَّدَة! أجزاءُ المرآة: فرَحي قليلٌ في المرايا.. ولأنني أحببتُه؛ كَسَّرت مرآتي، لِيَكثر.. في الشظايا! تجنيس: أجمل موت للسكر في أقداح الشاي ولهذا. ما أحلى ذوبان الشعراء! نُضْج: إنّي فتىً.. كالبرتقالة شاحبٌ، والبرتقالة لا تخاف لكنّما.. يصفرُّ وجهُ البرتقالة كلّما قَرُبَ القطاف! تعكير: ما أسهلَ أن يُرمى حجرٌ في الماء ليشوِّه وجه البدر! تحرير: الدمعة ماءٌ مسجون. ينتظرُ الحرية من حزنٍ قادم! تبشير: كانت الحسناء تنشرُ الإيمان بخالقها أسرع من جيش من المبشرين؛ فأينما مشتْ تتردّدْ من حولِها: “سبحانك!” كاريكاتير شرقيّ: إمرأةٌ حبلى، في آخر أيام الحَمْل تجلسُ صاغرةً تبتسمْ يجلس قدّام المرأة رجل بثياب البيت يبدو شرساً، بشوارب قرصانْ وبإحدى كفيه عصا تتهدّدُ بطن الحاملِ والتعليق: - فَلْيتأدّب منذ الآن! نجوم: كانت الزرقة مدقوقةً في سقف السماءْ بملايين المسامير المضيئة! حسناء: كان زغبُ خدَّيها، مثل بُخارٍ يتطاير من ضوءٍ.. مسلوق! الممثّل: السيّدُ مخرجنا المغرور أعطاني دَوراً ولأني مقبول، من حيثُ الجثةُ، للدوْر.. وافقتُ وقال المخرج: - إحفظْ دورَ الديكتاتور العادل! - هَيْ هَيْ، في سِرّي طبعاً، .. ديكتاتور عادل؟! وكأيٍّ من أبناءِ الكلب ظهرتُ على المسرحْ أَقتُل أشنق، أمرَخْ وتزوجت جميع نساء الدولة - أعني. كلَّ بناِت الكومبارس لكنْ. كان عليَّ أنا الديكتاتور العادلَ أن أشنقَ شحاذاً من أجل رغيفٍ مسروق!.. سامحتُ الشحاذَ.. فأفسدت الدَور! عارضة أزياء: لم تأكلْ من عامين سوى ما يسمح للعظم الممشوق بأن يبقى يتراقص تحت الجلد الناعم لتقول: بأن مجاعتهم، لو حلَّتْ، فهي الأكثرُ إغراءً من كل مجاعاتِ الفقراء! عسكريتاريا: الجنودْ. في إجازاتهم يدخلون إلى المكتبات. فمتى تدخل المكتباتُ إلى الثكنات؟! تسويف: نحن الفقراء أجَّلْنا أكلَ التفاحِ إلى.. الجنّة! رفضٌ: أرفضْ! يستطيع حتى الكرسيُّ أن يرفض بديناً، يجلسُ عليه، بأن.. يكسِرَ نفسَه! لون: حين وقفت، في طفولتي، للمرة الأولى أمام فتاةٍ خضراء العينين كنت مرتبكاً، وأكاد أعتذر لها عن لونيَ الأخضر.. فهكذا ظننتها ترى الأشياء! * شاعر عراقي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©