الاتحاد

الاقتصادي

مطالبات ببرامج تأهيلية وكليات متخصصة فـي القطاع العقاري

المشاركون في مبادرة «مع مجلس تحرير الاتحاد» (الاتحاد)

المشاركون في مبادرة «مع مجلس تحرير الاتحاد» (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

أكد طلال الذيابي، الرئيس التنفيذي لشركة الدار العقارية، أن نسبة التوطين في الشركة وصلت إلى 28.2% من إجمالي عدد الموظفين العاملين، بنهاية عام 2018، فيما تسعى لزيادة هذه النسبة إلى 30% بنهاية العام الحالي، وإلى 50% خلال 3 سنوات.
وأوضح أن نسبة المواطنين في مناصب الإدارة العليا تصل إلى 38%، و24% من المناصب المتوسطة، ونسبة 28% من المناصب المبتدئة، كما وصلت نسبة الموظفين من المواطنات إلى 45%، في إطار اهتمام الشركة بتعزيز مشاركة المواهب المواطنة من الإناث.
وأشار الذيابي إلى ضرورة تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص لدعم التوطين، فالحكومات يجب أن تقوم بدورها في التوظيف وفي وضع الأطر التشريعية لذلك، وفي الوقت ذاته تمكين القطاع الخاص للعب دوره، موضحاً أن دعم ملف التوطين يعد واجباً وطنياً يجب أن تلتزم به الشركات.
ولفت إلى أن قطاعاً مثل النفط والغاز شهد التزام شركات نفط عالمية، بما تفرضه دول عديدة من شروط لدعم المنتج المحلي، والذي لا يقتصر فقط على المواد، ولكن أيضاً يشمل تمكين الكفاءات المحلية، منوهاً بتجربة «أدنوك» في تعزيز المنتج المحلي.
وأشار إلى وجود تجارب ناجحة في كثير من الدول لزيادة نسب التوطين، من خلال اشتراطات محددة لتنفيذ المشاريع المشتركة بين القطاعين العام والخاص، موضحاً أن هذه الاشتراطات لا ترتبط فقط بزيادة التوطين، ولكن أيضاً تعلق بتمكين المواطنين، وتوفير التأهيل والتدريب المناسب لهم، وإنشاء كليــــات ومعاهد تعليمية وتدريبية متخصصة.
وأضاف أنه فيما يتعلق بالقطاع العقاري، فهناك حاجة لكليات متخصصة أو برامج تأهيلية في عدة تخصصات مثل التطوير والاستثمار العقاري أو المحافظ الاستثمارية.
وذكر الذيابي أنه لا يمكن تجاهل عدم وضوح أرقام التوطين في بعض الشركات، خاصة في ظل اعتماد بعض الشركات على شركات توظيف خارجية لزيادة نسبة التوطين بها. وأشار إلى أن هناك حاجة لمعلومات دقيقة فيما يتعلق بالتوطين، حيث إن هناك نقصاً في المعلومات المتوافرة حول نسبة المواطنين، وعدد الوظائف التي تم توفيرها، وعدد الوظائف التي تم إلغاؤها، مؤكداً أنه في ظل عدم توافر معلومات دقيقة، فإن الشركات لا يمكنها اتخاذ قرارات صحيحة فيما يتعلق بقراراتها كافة، ومنها القرارات الخاصة بالتوطين.
وأكد الذيابي ضرورة حدوث تغيير في المفاهيم فيما يتعلق بالتوطين، موضحاً أنه فيما يتعلق ببيئة الاستثمار على سبيل المثال، لا يزال الكثيرون يفضلون الاعتماد على مستشارين وشركات استشارية أجنبية، رغم وجود خبراء ومستشارين مواطنين ذوي كفاءة وخبرات عـــــــالية.
ولفت إلى ضرورة تغيير الثقافة المجتمعية فيما يتعلق ببعض الوظائف، لاسيما فيما يتعلق بالمطاعم أو بعض الوظائف في قطاع الضيافة، مشيراً إلى ضرورة تسليط الضوء على التجارب المواطنة الناجحة لتشجيع الشباب على العمل بقطاعات الضيافة والتجزئة. وأوضح الذيابي أن المسؤولين في شركة الدار العقارية حرصوا منذ بداية تأسيس الشركة على دعم ملف التوطين.
ولفت إلى ضرورة الاهتمام بالقيمة المضافة، موضحاً أن «الدار» تتعامل مع العديد من شركات المقاولات والشركات العاملة بقطاع التجزئة والضيافة، بحيث يتم إلزام الشركات التي تتعامل مع الشركة بإضافة قيمة محلية، والتي تشمل توظيف الكفاءات المواطنة.
وأضاف: نعمل مع هيئة الموارد البشرية في أبوظبي، ووزارة الموارد البشرية على لتفعيل إنشاء كليات وبرامج تأهيلية في مجال التجزئة والضيافة والاستثمار العقاري، والتي ستوفر أعداداً من الخريجين، تغطي احتياجات الشركات الوظيفية.
وأكد الذيابي أن «الدار» اتخذت خطوات مهمة فيما يتعلق بتطبيق برنامج لدعم المنتج المحلي مع الشركاء، حيث سيتم الإعلان عنها خلال الأشهر المقبل.
وأشار الذيابي إلى أهمية القرارات التي تم اتخاذها مؤخراً لدعم ملف التوطين، لاسيما إقرار تعديلات قانونية لمســــــــاواة المواطنين في القطـــــــاع الخاص مع الحكومي، واحتســـاب راتب التقـــــــاعد وفي ضم الخدمة، وكذلك إلزام الجهات المتأخرة في تحقيق نسب التوطين بالمساهمة مع الحكومة مــــالياً لدعم برامج التوطين.

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى