الاتحاد

الاقتصادي

القطاع المصرفي الأكثر جذباً للمواطنين

مشاركون في أحد معارض التوظيف (أرشيفية)

مشاركون في أحد معارض التوظيف (أرشيفية)

أبوظبي (الاتحاد)

قال شهاب الزعابي، مسؤول الترخيص في دائرة الرقابة على البنوك بالمصرف المركزي، إن القطاع المصرفي بالدولة هو أكبر قطاع جاذب للمواطنين بعد القطاع الحكومي، مبيناً أنه يعمل لدى البنوك حالياً 9400 إماراتي، منهم نحو 75% مواطنات.
واعتبر أنه رغم أهمية العمل على زيادة نسبة التوطين إلا أنه منذ اعتماد نظام النقاط لقياس معدلات التوطين، أصبح التركيز يزداد على نوعية وطبيعة الوظائف التي يشغلها المواطنون في المصارف.
وأوضح أن نسبة التوطين في الإدارة الوسطى بالقطاع المصرفي تتجاوز 59%، وهناك نسبة عالية أيضاً في الإدارات العليا والوظائف الحساسة التي يديرها المواطنون بكفاءة عالية.
وقال الزعابي إن خطة التوطين في القطاع المصرفي تركز بشكل أساسي على النوعية أكثر من الكمية، معتبراً أن طبيعة الوظائف وما تتطلبه من خبرات ومعرفة التي تكتسبها الكوادر المواطنة في المصارف هي الهدف الأهم لخطة ومنهج التوطين في هذا القطاع الحيوي والمهم.
ولفت الزعابي إلى أن نسبة التوطين الإجمالية في البنوك الستين العاملة بالدولة بلغت نحو 25.9% بنهاية النصف الأول من 2019.
وأوضح أن نظام التوطين في البنوك يستند إلى عملية ومنهج متكامل، تبدأ بتأهيل المواطنين في معهد الإمارات للدراسات المالية والمصرفية التابع للبنوك، بحيث يكون لدى المواطن شهادة معتمدة تثق بها البنوك، ما يساعد في توظيف المواطنين في هذا القطاع الحيوي.
وقال: التوطين كان في السابق يعتمد نسبة بناء على عدد المواطنين، أما اليوم فهو نظام نقاط يعتمد على نوعية الوظائف الممنوحة للمواطنين وليس عددها فقط.
وبين أن هذا النظام الجديد يركز على تدريب المواطنين وتوظيفهم، ولاسيما في الإدارات العليا للبنك. وأشار إلى أن الوظائف الحيوية العليا في البنوك، كأعمال البنوك الأساسية، مثل إدارة الخزينة والمخاطر والائتمان وغيرها، كانت في السابق تعاني شحاً بالتوطين، أما اليوم، فإن العديد من الرؤساء التنفيذيين والإدارات العليا للبنوك الوطنية والأجنبية بالدولة، مواطنون.
وقال: هناك برامج تدريب وتأهيل ومبالغ كبيرة تصرف على المواطنين في قطاع المصارف. وأضاف: إن التشريعات السارية بدولة الإمارات تلزم البنوك بتحقيق نسبة توطين معينة، مشيراً إلى أن المصرف المركزي يفرض غرامات مؤثرة على البنوك التي لا تحقق النسب المحددة لها.
وأوضح أن نسب التوطين لكل بنك تحدد حسب إيراداته وأرباحه وليس حسب عدد الموظفين فيه، نظراً لأن عدداً من الموظفين الذين يعملون في البنك قد يكونوا من خارج الكادر الوظيفي للبنك، إذ إن العديد من البنوك تعتمد على شركات التوظيف وعقود التعهيد في إنجاز بعض أعمالها.
وبين الزعابي أن نظام النقاط المعمول به لقياس معدلات التوطين في القطاع المصرفي وفر الفرص لتدريب عدد كبير من الموطنين، ورفع نسبة التوطين في الإدارات العليا والمتوسطة في القطاع المصرفي بالدولة.
وأشار إلى أن حساب النقاط لكل بنك في التوطين، يمنح البنك نقطة واحدة عن كل موظف في المستويات غير الإدارية أو الوظائف الدنيا، بينما يمنح البنك 3 نقاط لكل مواطن موظف في الإدارات المتوسطة، وتصل النقاط إلى 5 نقاط لكل مواطن موظف في الإدارة العليا، والوظائف الحساسة، ولذا فإن البنك أمام خيارين، إما توظيف عدد كبير من المواطنين في الوظائف غير الإدارية أو توظيف عدد أقل في الإدارات العليا، وهو الأمر الذي يساعد على تحسين نوعية الوظائف المتاحة للمواطنين والمستهدفة في القطاع المصرفي.
وأكد الزعابي أن القطاع المصرفي لا يزال بيئة جاذبة للموظفين المواطنين، لكن هناك تغييرات أدت إلى انخفاض طفيف في نسبة التوطين بسب بعض الاندماجات والتحول نحو الخدمات المصرفية الرقمية التي أدت إلى تراجع الطلب على الخدمات المباشرة في الفروع.
وأوضح الزعابي أن نسبة التوطين الإجمالية في المصرف المركزي تتجاوز 60%، وأن نسبة التوطين تصل 70% في الإدارات العليا للمصرف والمراكز القيادية.
وحول التوطين في القطاع المصرفي والمالي عامة (غير البنوك) بالدولة، بين الزعابي أن الأنظمة المعمول بها تلزم شركات الصرافة بنسبة 10%، وكذلك الأمر بالنسبة لشركات التمويل، أما مكاتب التمثيل للبنوك الأجنبية، فهي ملزمة بتعيين مواطن في كل مكتب.

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى