الاتحاد

عربي ودولي

إيطاليا تسمح بنزول 16 مهاجراً من سفينة عالقة في مرفأ كاتانيا

مهاجرون عالقون على متن السفينة "ديتشوتي"

مهاجرون عالقون على متن السفينة "ديتشوتي"

سمحت إيطاليا لـ16 من 150 مهاجراً عالقين على متن سفينة لخفر السواحل الإيطاليين في ميناء بصقلية بالنزول، اليوم السبت، في وقت يواجه مسؤولو الحكومة تحقيقاً بشأن رفضهم السماح لجميع الركاب بمغادرة المركب.
ورست السفينة "ديتشوتي" في مرفأ كاتانيا منذ ليل الاثنين بينما منعت الحكومة المهاجرين من مغادرتها لإجبار دول الاتحاد الأوروبي على استقبال عدد منهم.
وأعلنت روما، أمس الجمعة، أنها ستعلق مساهماتها المالية في الاتحاد "كإجراء تعويضي" إذا رفض الاتحاد الأوروبي المساعدة في العثور على دول أخرى تستقبلهم.
وأفادت وسائل إعلام محلية أن الحكومة سمحت لـ11 امرأة وخمسة رجال -يعاني اثنان منهم من مرض السل- بالنزول من السفينة وذلك بعدما سمح لأطباء بزيارة المركب بناءاً على طلب تقدمت به السلطات الصحية.
واستجوبت النيابة في صقلية، اليوم السبت، عدداً من كبار المسؤولين في وزارة الداخلية في روما لتحديد المسؤولين عن إصدار الأوامر بمنع المهاجرين من مغادرة السفينة، بحسب ما ذكرت تقارير إعلامية.
من جهتها، أكدت المفوضية العليا للاجئين، اليوم السبت، أن على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن تعرض "بشكل عاجل" أماكن لاستقبال المهاجرين العالقين على متن السفينة.
وأضافت "حتى ذلك الحين، تحض المفوضية العليا للاجئين السلطات الإيطالية على السماح بنزول من هم على متن السفينة فوراً".
ولم يتوصل اجتماع عقدته دول في الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل،  أمس الجمعة، إلى حل لأزمة المهاجرين على متن "ديتشوتي".
وكتب نائب رئيس الوزراء الإيطالي لويجي دي مايو، على صفحته على "فيسبوك"، أن "الاتحاد الأوروبي قرر إدارة ظهره مجدداً لإيطاليا"، مضيفا أن لا خيار أمام بلاده سوى "اتخاذ إجراءات تعويض بطريقة أحادية (...) نحن على استعداد لخفض الأموال التي نقدمها للاتحاد الأوروبي".
وقال "يريدون العشرين مليار يورو (23 مليار دولار) التي يدفعها المواطنون الإيطاليون؟ فليظهروا إذاً أنهم يستحقون ذلك وأنهم يعالجون مشكلة لا يمكن أن نواجهها وحدنا بعد الآن. إن حدود إيطاليا هي حدود أوروبا".
ويعد ملف الهجرة حساساً في إيطاليا التي وصل إليها منذ 2013 مئات آلاف الأشخاص هربا من الحروب والاضطهاد والفقر.
وتنص قوانين الاتحاد الأوروبي على أن يطلب المهاجرون اللجوء في دولة الوصول، لكن الحكومة الإيطالية الجديدة تستمر في منع السفن من الرسو في مرافئها.
وسارعت بروكسل للرد على تصريحات دي مايو.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية ألكسندر وينترستاين للصحافيين إن الإدلاء "بتصريحات غير بناءة، ناهيك عن إطلاق تهديدات، لا يقربنا من حل".
وأضاف أن "الاتحاد الأوروبي هو مجموعة من القواعد ويعمل على أساس القواعد ليس التهديدات".

وكانت سفينة خفر السواحل الإيطالية قد أنقذت 190 مهاجراً في عرض البحر في 16 أغسطس الجاري، ولكنها لم تحصل على ترخيص سوى يوم الاثنين بإمكانية دخول ميناء مدينة قطانيا. وأرسل 13 منهم إلى جزيرة لامبيدوسا فور إنقاذهم بينما سمح لـ27 قاصراً بالنزول يوم الأربعاء عن السفينة.

وظل وزير الداخلية الإيطالي اليميني ماتيو سالفيني يرفض نزول باقي المهاجرين من السفينة ما لم يتم التوصل إلى اتفاق مع باقي دول الاتحاد الأوروبي على توزيع المهاجرين الموجودين على متنها.

 

اقرأ أيضا

شاحنات تقل رجالاً ونساء وأطفالاً تغادر آخر جيب لـ"داعش" في شرق سوريا