الاتحاد

عربي ودولي

ميليشيات أردوغان الإرهابية تعدم 9 مدنيين

ناجون فروا من منازلهم في رأس العين يتلقون مساعدات في الحسكة أمس (أ ف ب)

ناجون فروا من منازلهم في رأس العين يتلقون مساعدات في الحسكة أمس (أ ف ب)

أنقرة (رويترز)

احتدمت المعارك داخل مدينة رأس العين في شمال شرق سوريا، أمس، بينما أقدمت الميليشيات الإرهابية الموالية لأنقرة على إعدام 9 مدنيين، مع ارتفاع الفاتورة الإنسانية، وصعود أعداد المُهجّرين بسبب العدوان إلى زهاء 200 ألف سوري.
وتخوض قوات كردية سورية اشتباكات ضارية للتصدي للعدوان التركي المتواصل رغم تهديدات أميركية وأوروبية بفرض عقوبات على أنقرة.
وتضاربت الأنباء حول تقدم قوات من ميليشيات سورية تدعمها تركيا إلى داخل مدينة رأس العين، أمس، لكن لم يتضح مدى توغلها إذ تقول تركيا إن القوات التي تدعمها تمكنت من السيطرة على وسط المدينة بالفعل بينما نفت القوات التي يقودها الأكراد ذلك وقالت إنها شنت هجوماً مضاداً.
وأثار العدوان انتقادات دولية حادة ومخاوف من تداعياته الإنسانية، وقالت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا التي يقودها الأكراد إن ما يقرب من 200 ألف نزحوا بسببه. وقدر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عدد النازحين بأكثر من مئة ألف من مدينتي تل أبيض ورأس العين وحدهما.
وقال مسؤول أمني تركي: «سيطرت القوات على وسط مدينة رأس العين، وتجري عمليات تفتيش في مناطق سكنية، وتنفيذ عمليات تفتيش عن الألغام والشراك».
لكن قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية العنصر الأساسي فيها، سرعان ما نفت أنها خسرت وسط مدينة رأس العين.
وقال مروان قامشلو المسؤول الإعلامي في قوات سوريا الديمقراطية: «إن القوات المدعومة من تركيا دخلت حي الصناعة في رأس العين بعد قصف تركي عنيف على مدى ساعات، وهو ما استلزم تراجعاً تكتيكياً عن تلك المنطقة».
وأضاف: «الآن بدأ الهجوم من قوات قسد وهناك اشتباكات عنيفة جداً الآن، ولا تزال الاشتباكات مستمرة في حي الصناعة»، مشيراً إلى أنه الجزء الأقرب إلى الحدود التركية.
وكثفت القوات التركية خلال ليل السبت القصف حول مدينة رأس العين.
ورفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الانتقادات المتصاعدة للعملية، وقال مساء أمس الأول: «إن تركيا لن توقفها مهما كانت التصريحات الصادرة بشأنها من أي طرف».
وتصاعدت، أمس، أعمدة من الدخان الكثيف حول مدينة رأس العين، وهي إحدى مدينتين حدوديتين استهدفهما الهجوم، في حين قصفت المدفعية التركية المنطقة. وترددت أصداء إطلاق النار الكثيف في رأس العين وأمكن سماع صوت تحليق الطيران الحربي.
وكان الوضع أهدأ في مدينة تل أبيض، التي يستهدفها الهجوم أيضاً، وتقع على بعد 120 كيلومتراً إلى الغرب، ولم يتردد دوي القصف إلا من حين لآخر.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، بأن الميليشيات الموالية لأنقرة أعدمت 9 مدنيين رمياً بالرصاص في شمال شرق سوريا، من أصل 20 مدنياً قتلوا أمس، في الهجوم التركي.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن «المدنيين التسعة أعدموا على دفعات في جنوب مدينة تل أبيض»، مشيراً إلى أن بينهم رئيسة حزب كردي محلي. وأفاد مجلس سوريا الديمقراطية بأنه بعد استهداف سيارة المسؤولة الحزبية «تم إعدامها برفقة سائق السيارة».
وأكد المرصد أن المعارك أسفرت عن مقتل 74 من المقاتلين الذين يقودهم الأكراد و49 من جماعات المعارضة السورية التي تدعمها تركيا و30 مدنياً منذ بدء الغزو العسكري.
لكن تركيا أعلنت مقتل 415 من أفراد وحدات حماية الشعب الكردية منذ بدء العملية. وقدم نواب أمريكيون تشريعاً جديداً أمس الأول يهدف لفرض عقوبات قاسية على تركيا بسبب عمليتها العسكرية، وهو ما يسلط الضوء على استياء أعضاء الكونجرس الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء من سياسة ترامب تجاه سوريا.
وقال وزير الخزانة الأميركية ستيفن منوتشين: إن ترامب كلّف مسؤولين بصياغة عقوبات جديدة ذات أثر بالغ على تركيا، وإن واشنطن ستبدأ في تفعيل هذه العقوبات إذا لزم الأمر.

اقرأ أيضا

الصين تعارض إجراءات "النواب الأميركي" بشأن هونج كونج