السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
فابيوس: عندما يزداد الاستيطان يتراجع حل الدولتين
فابيوس: عندما يزداد الاستيطان يتراجع حل الدولتين
21 يونيو 2015 01:56
القاهرة (وكالات) اعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في القاهرة أمس أنه عندما يزداد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة تتراجع الآمال المعقودة حول حل الدولتين في إطار عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. ومن جانبه، أكد الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، أن مصر تنسق مع مختلف الأطراف الدولية لدفع جهود السلام، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، من أجل تحقيق آمال وطموحات الشعب الفلسطيني في السلام والأمن والاستقرار. جاء ذلك خلال لقاء السيسي أمس مع فابيوس. وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الوزير الفرنسي أشار إلى أن زيارته لمصر تأتي في مستهل جولة تشمل كلا من الأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، وذلك بهدف رغبة فرنسا في دفع جهود السلام واستئناف المفاوضات تحت مظلة دولية من أجل المضي قدما نحو تسوية القضية الفلسطينية. وقد عقدت اللجنة الوزارية العربية لإنهاء الاحتلال اجتماعا أمس بحضور وزير الخارجية الفرنسي بهدف الاستماع إلى المقترحات الفرنسية بشأن تحريك جهود السلام من أجل تسوية القضية الفلسطينية. وكان فابيوس يتحدث في القاهرة في مستهل «جولة دبلوماسية مكثفة» في منطقة الشرق الأوسط تشمل مصر والأردن والأراضي الفلسطينية وإسرائيل، وتهدف لعرض مبادرة فرنسية لاستئناف عملية السلام المجمدة منذ نحو عام. وقال فابيوس: «من المهم أن تُستأنف المفاوضات وإلا لن يحصل تقدم»، وذلك في مؤتمر صافي في قصر الاتحادية الرئاسي عقب مباحثات مع نظيره المصري سامح شكري والرئيس عبد الفتاح السيسي. وأضاف أن «ضمان أمن إسرائيل هو شيء مهم جداً، ولكن أيضاً الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، فلا سلام من دون عدالة. وعندما يزداد الاستيطان يتراجع حل الدولتين». وتابع الوزير الفرنسي: «سوف أتكلم في هذا الموضوع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وأسالهم كيف يريان مستقبل هذه المفاوضات». وأوضح: «إن لم نفعل شيئا فهناك خطر أن نستمر في المراوحة وأن نغرق في الأوحال، وحينها نواجه خطر أن تشتعل هذه المنطقة». ويعتبر المجتمع الدولي الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 1967 غير شرعي، فضلا عن كونه أحد أكبر المعوقات أمام عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. من جهته، اعتبر شكري أن «حل الدولتين لا يزال هو الذي يبشر بالأمل لاستقرار المنطقة»، معربا عن «القلق حيال الوضع في ما يتعلق بعملية السلام» بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وينتقل فابيوس إلى عمان اليوم الأحد ثم رام الله والقدس المحتلة وتل أبيب خلال زيارته الرابعة للمنطقة منذ عام 2012 لعرض الفكرة الأساسية للمشروع الفرنسي التي تقوم على استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تحت رعاية دولية ووفق جدول زمني محدد. وبدأت فرنسا تنشط لتحريك عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، الأمر الذي يعتبر تقليديا من اهتمامات واشنطن، وذلك بعد فشل وساطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري في ربيع 2014. وتسعى باريس لاستعادة المبادرة في عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية. وتقوم الفكرة الأساسية للمشروع الذي سيدافع عنه الوزير الفرنسي خلال زيارته الرابعة للمنطقة منذ 2012 على استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المجمدة منذ أكثر من سنة تحت رعاية دولية ووفق جدول زمني محدد. ومع ذلك، ليست لدى باريس أوهام حول نتائج هذه الجولة التي بدأت أمس وتشمل مصر والأردن والأراضي الفلسطينية وإسرائيل، ففابيوس نفسه قال مؤخراً أمام الجمعية الوطنية الفرنسية ان «لا أحد يمكنه أن يعرف إن كانت النتيجة ستكون إيجابية»، مشددا على ضرورة التحرك «أمام مأساة تهدد كل يوم بالاشتعال». وسيكون الهدف الرئيس هو الدفع باتجاه استئناف المفاوضات، و«نحن اليوم بعيدون عن ذلك»، وفق دبلوماسي فرنسي أبدى أسفه لحالة «الجمود القاتل». لكن الأوضاع الراهنة غير مؤاتية: فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يقود منذ مايو حكومة هي بين الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل في إطار ائتلاف ضعيف، في حين تستمر حركة بناء المستوطنات بلا توقف رغم أنها تعتبر العقبة الرئيسية أمام حل الدولتين المتفق عليه أساساً للتفاوض. وفي الجانب الفلسطيني، يواجه الرئيس محمود عباس أزمة سياسية عميقة ولم ينجح في تحقيق المصالحة بين حركة فتح التي يرأسها والتي تتولى السلطة في الضفة الغربية وحركة حماس التي تدير قطاع غزة الذي يعيش حالة غليان بعد سنة تقريباً من العدوان الإسرائيلي في صيف 2014. كل هذا في حين حول العالم اهتمامه إلى الوضع في العراق وسوريا حيث بات تنظيم «داعش» يشكل التهديد الأول على مستوى العالم.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©