الاتحاد

عربي ودولي

الدبيلو يقود «مفوضية السلام» في السودان

 اجتماع اللجنة التمهيدية لاستعادة نقابة الصحفيين السودانيين (من المصدر)

اجتماع اللجنة التمهيدية لاستعادة نقابة الصحفيين السودانيين (من المصدر)

أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم)

أعلن مجلس السيادة الانتقالي في السودان تشكيل مفوضية السلام، وتعيين سليمان محمد الدبيلو رئيساً لها. وقال محمد سليمان الفكي، عضو مجلس السيادة والناطق الرسمي باسمه، أمس، إن الدبيلو سيكون أيضاً هو المقرر للمجلس الأعلى للسلام الذي سيترأسه الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة.
ويضم المجلس في عضويته أعضاء مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء ووزراء العدل وشؤون مجلس الوزراء والحكم الاتحادي، إلى جانب 3 خبراء أكفاء من ذوي الصلة.
وأكد الفكي أن المجلس سيعمل على معالجة قضايا السلام الشامل ووضع السياسات العامة المرتبطة بقضايا الحرب ومعالجة آثارها، للوصول إلى تحقيق السلام الشامل.
والدكتور سليمان الدبيلو أستاذ جامعي، وله دراسات وكتابات في مجالات الدراسات الإنسانية والقانون الدولي، وله مؤلفات مهمة عن منطقة أبيي بين السودان وجنوب السودان.
يأتي ذلك في وقت ساد الارتياح الأوساط السودانية بعد ما اعتبروه زيارة ناجحة مثمرة لرئيس الوزراء السوداني إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وأعربت مصادر رفيعة المستوى في الحكومة السودانية لـ«الاتحاد» عن تفاؤلها بالاتفاق الذي تم مع إثيوبيا على إقامة مشروع خط أنابيب نفط مشترك لخدمة البلدين، والدخول في شراكة من أجل توسيع ميناء بورسودان لنقل المواد البترولية، وإشراك دولة الجنوب في ذلك.
ومن جانبه، أعلن وزير الطاقة والتعدين السوداني عادل محمد إبراهيم أن السودان وإثيوبيا سيقدمان دعوة لجنوب السودان لإنشاء فرع آخر لخط الأنابيب ليمتد لدولة جنوب السودان، وأنه سيتم تنفيذه قريباً، وأكد الوزير أن إثيوبيا أبدت استعدادها لزيادة الطاقة الكهربائية المصدرة للسودان.
يأتي ذلك في وقت كشفت قوى الحرية والتغيير عن بدء المشاورات بشأن اختيار الولاة المدنيين بعد طلب الولاة العسكريين إعفاءهم من التكليف، وقال وجدي صالح، الناطق الرسمي باسم قوى الحرية والتغيير، إن تعيين ولاة مدنيين أصبح ضرورياً لاستكمال مؤسسات السلطة الانتقالية، وأوضح أن المشاورات في مراحلها الأولية، مؤكداً أن رئيس الوزراء هو من يعين الولاة بحسب الوثيقة الدستورية.
وفي تطور لافت، انطلقت أمس بالخرطوم فعاليات اجتماع اللجنة التمهيدية لاستعادة نقابة الصحفيين السودانيين، وذلك بحضور وزير الإعلام والثقافة السوداني فيصل محمد صالح، وسط تفاؤل كبير من الصحفيين السودانيين باستعادة نقابتهم التي يرونها «مختطفة» من قبل عناصر النظام السابق وفقاً لتصريحات عدد من الصحفيين السودانيين لـ«الاتحاد».
وعلى صعيد آخر، أكد تقرير لموقع «سترانفور» الأميركي أن السودان لن يستطيع الخروج من مأزقه الاقتصادي إلا بدعم خارجي قوي، وأن الدعم الغربي ضروري لتعزيز الحكومة المدنية.
وأضاف الموقع البحثي أن هذا الدعم الغربي لن يتم إلا برفع العقوبات الأميركية عن السودان ورفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأنه سيعزز وضع الحكومة المدنية، وأوضح الموقع أنه لكي تتم ترجمة الدعم الدبلوماسي الغربي إلى دعم ملموس، يتعين على دائني السودان تقديم مساهمات كبيرة لإعادة هيكلة ديونه.
يأتي ذلك في وقت حذر كتاب وخبراء سودانيون من خطورة إطلاق العنان للمتطرفين في السودان لإرهاب المجتمع السوداني.
وقال الكاتب والمحلل السياسي السوداني فايز الشيخ السليك لـ «الاتحاد»: إن المتطرف الداعشي عبد الحي يوسف الذي قام بتكفير وزيرة الشباب والرياضة ولاء البوشي هو حصان طروادة للإخوان، وفلول وأحزاب النظام البائد يساندونه لنشر الكراهية والإرهاب، وتعطيل التحول الديمقراطي. وأضاف أن آخر أوراق الإسلامويين هي استغلال منابر المساجد في السودان لبث الفتنة ومواجهة التغيير، وأنه لابد من التصدي الحازم لهؤلاء الدعاة المتطرفين.
ومن جانبه، قال السفير نجيب الخير عبد الوهاب، الوزير السابق ورئيس جمعية الدبلوماسيين السودانيين، لـ«الاتحاد»: إنه في حال لم تحسم الأمور في وقتها، سيتحول السودان من دولة راعية للإرهاب إلى دولة حاضنة للإرهاب، وأضاف أن مظاهر التشدد والإرهاب العلنية التي تمارس في الخرطوم تمثل تحدياً خطيراً للغاية للحكومة السودانية، مؤكداً أن عبد الحي أداة من أدوات الإسلامويين والعهد البائد لضرب التغيير في السودان.
وأعرب آخرون عن مخاوفهم من أن يدفع السودان وثورته ثمناً باهظاً للتساهل مع المجموعات المتطرفة ورموزها، وطالبوا بوضع حد لهؤلاء الدواعش الذين يثيرون الفتن في المجتمع السوداني، وتأتي هذه الدعوات كرد فعل على تجمع مؤيدي رجل الدين المتشدد عبد الحي يوسف أمس الأول خارج مسجده بحي جبرة جنوب الخرطوم، وترديدهم هتافات تؤكد مبايعته.

اقرأ أيضا

رئيس وزراء اليابان يزور مناطق متضررة من إعصار "هاغيبيس"