الاتحاد

الاقتصادي

أكبر صافي شراء أجنبي في تاريخ سوق أبوظبي خلال النصف الأول بـ 3,1 مليار درهم

مستثمرون بسوق أبوظبي (تصوير: شادي ملكاوي)

مستثمرون بسوق أبوظبي (تصوير: شادي ملكاوي)

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي)


ارتفع صافي شراء المستثمرين الأجانب من أسهم سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 354% ليصل إلى 3,1 مليار درهم مقارنة مع 694 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، ومع ملياري درهم في العام 2013 بأكمله. ويعتبر هذا الحجم من الشراء الأجنبي الأكبر في تاريخ سوق أبوظبي منذ تأسيسه عام 2000.
وبحسب إحصاءات السوق، سجل شهر يونيو الذي شهد موجة هبوط دامية في أسواق المال المحلية خسرت معه الأسواق نحو 132 مليار درهم أكبر صافي شراء للأجانب بقيمة مليار درهم، أرجعها محللون ماليون ووسطاء إلى عمليات دخول ذكية من قبل محافظ استثمار مؤسساتية أجنبية تقتفي آثر مؤشر مورجان ستانلي الذي انضمت إليه أسواق الإمارات بداية شهر يونيو الماضي، وجدت في التراجع القوي لأسعار الأسهم خصوصاً القيادية فرصة لأول عمليات بناء مراكز في أسواق الإمارات.
وقال فادي الغطيس، مدير شركة ثنك للدراسات المالية، إن الاستثمار الأجنبي خصوصاً غير العربي كان أكثر ذكاءً، حيث كان ينتظر دخول أسواق الإمارات في موجة تصحيح قاسية بعد ارتفاعات قياسية منذ بداية العام، وظل على مدار الفترة يقوم بعمليات شراء انتقائية، وبكميات كبيرة من الأسهم، مستغلاً في ذلك التراجع المستمر وبنسب لم تكن متوقعة للأسعار. وأضاف أن شهر يونيو سجل أكبر صافي شراء للمستثمر الأجنبي غير العربي، ويعتبر الأكبر في سوق دبي المالي منذ عام 2007، حيث بلغ صافي شرائه نحو 910 ملايين درهم، في حين كان حجمه قياسياً وأكبر بكثير في سوق أبوظبي للأوراق المالية بقيمة 1,1 مليار درهم.
وأكد أن قرار المستثمر الأجنبي كان صحيحاً، حيث شكلت موجة التصحيح لمحافظ وصناديق الاستثمار فرصا مثالية لعمليات تجميع كميات كبيرة من الأسهم عند مستويات سعرية مغرية، خصوصاً وأن الأسواق سرعان ما ارتدت من قاعها، ويتوقع أن تعود إلى مسارها الصاعد، مدعومة بأساسياتها المتمثلة في اقتصاد قوي، وأداء شركات جيد للغاية، فضلاً عن مشاريع حكومية ضخمة.
واتفق معه في الرأي، وائل أبومحيسن، مدير شركة الأنصاري للأوراق المالية، مضيفاً أن الأجانب استغلوا دخول الأسواق في موجة تصحيحية بداية الشهر الماضي، وظلوا يقومون بعمليات شراء انتقائية من الأسهم القيادية.
وقال: «المستثمر الأجنبي احترافي بالدرجة الأولى، استغل حالة الذعر التي انتابت صغار المستثمرين خلال موجة التصحيح التي استمرت طيلة شهر يوليو، واشترى كميات كبيرة من الأسهم، خصوصاً القيادية».
وأضاف أن المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل على أساس مؤشر مورجان ستانلي كانت تترقب منذ فترة دخول أسواق الإمارات في موجة تصحيح تهبط بالأسعار إلى مستويات مناسبة للدخول، وهو ما تحقق لها بالفعل، حيث تراجعت الأسواق بنسب غير مسبوقة اقتربت من 30% خلال شهر واحد.
ووفقاً لإحصاءات سوق أبوظبي، شكلت تعاملات الأجانب نحو 41,5% من إجمالي التداولات النصفية للسوق، وذلك من مشتريات بقيمة 43,8 مليار درهم مقابل مبيعات بقيمة 40,6 مليار درهم.
وسجل الاستثمار الأجنبي غير العربي أكبر صافي شراء خلال النصف الأول من العام بقيمة 2,34 مليار درهم، منها 1,1 ملياراً في شهر يونيو، مقارنة مع صافي شراء بقيمة 556 مليون درهم خلال النصف الأول من العام الماضي. وبلغت قيمة مشتريات الأجانب غير العرب نحو 17 مليار درهم، مقابل مبيعات بقيمة 14,6 مليار درهم.
وبلغ صافي الشراء الخليجي خلال النصف الأول 596,5 مليون درهم مقارنة 82,6 مليون درهم في الفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك من مشتريات بقيمة 10,2 مليار درهم، مقابل مبيعات بقيمة 9,6 مليار درهم، فيما حقق الاستثمار العربي صافي شراء بقيمة 215 مليون درهم، مقارنة مع 82,6 مليون درهم للنصف الأول من العام الماضي، وبلغت قيمة مشتريات العرب نحو 16,6 مليار درهم مقابل مبيعات بقيمة 16,4 مليار درهم.
وتصدر المستثمرون البحرينيون قائمة المستثمرين الخليجيين الأكثر نشاطاً في سوق أبوظبي خلال النصف الأول بمشتريات قيمتها 4,65 مليار درهم، مقابل مبيعات بقيمة 4,34 مليار درهم، ليصل صافي الشراء البحريني إلى 310 ملايين درهم. وحافظ المستثمرون الأردنيون على ترتيبهم في صدارة قائمة المستثمرين العرب بمشتريات قيمتها 6,23 مليار درهم، مقابل مبيعات بقيمة 6,08 مليار درهـم، بصـافي شـراء قيمتـه 150 مليون درهم.
وتصدر المستثمرون البريطانيون القائمة الأجنبية غير العربية بمشتريات بلغت قيمتها 4,46 مليار درهم مقابل مبيعات بقيمة 4,26 مليار درهم، بصافي شراء قيمته 200 مليون درهم، في حين حقق الاستثمار الأميركي أكبر صافي شراء أجنبي غير عربي في سوق أبوظبي بقيمة 1,28 مليار درهم من مشتريات بقيمة 3,21 مليار درهم مقابل مبيعات بقيمة 1,97 مليار درهم.

10 شركات تستحوذ على 67% من التداولات والعمولة

استحوذت أكبر 10 شركات وساطة في سوق أبوطبي للأوراق المالية على 67% من تداولات سوق أبوظبي خلال النصف الأول من العام، تقاضت عنها عمولة بقيمة 390 مليون درهم. وبحسب تقرير نشاط الوسطاء في سوق أبوظبي، بلغت قيمة تداولات الشركات العشر نحو 141,7 مليار هم من إجمالي تداولات السوق البالغة 210,6 مليار درهم بيعاً وشراءً، والشركات العشر، هي الرمز للأوراق المالية، وبلغت قيمة تداولاتها 31,5 مليار درهم شكلت نحو 15% من إجمالي تعاملات السوق، تليها شركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية بقيمة 24,6 مليار درهم، وميناكورب 18 مليار درهم، وهيرميس 16,6 مليار درهم، والوسيط المباشر 13,4 مليار درهم.
وحلت شركة المشرق للأوراق المالية في المرتبة السادسة بتداولات قيمتها 12,4 مليار درهم شكلت 5,9% من تداولات السوق، تليها شركة أبوظبي للخدمات المالية الإسلامية بقيمة 12,4 مليار درهم، والإمارات دبي الوطني للأوراق المالية 12,3 مليار درهم، وأرقام سيكورتيز 7مليارات درهم، والظبي للأوراق المالية في المرتبة العاشرة بتداولات قيمتها 5,8 مليار درهم. (أبوظبي - الاتحاد)

اقرأ أيضا

رئيس وزراء إيطاليا سيطالب الاتحاد الأوروبي بتغيير قواعد الموازنة