الرياضي

الاتحاد

«الفرسان».. النجاح 80.5 %

من المصدر

من المصدر

عمرو عبيد (القاهرة)

ابتعد شباب الأهلي بقمة جدول الترتيب، بفارق 5 نقاط عن «الملك»، للمرة الأولى هذا الموسم، ليضمن لقب «بطل الشتاء»، قبل نهاية مباريات الدور الأول، بجولة واحدة فقط، وحقق الفرسان» نسبة نجاح تبلغ 80.5%، منفرداً بصدارة قائمة أقوى خطوط الهجوم، بمعدل 2.33 هدف كل مباراة، ودفاع أكثر صلابة، حيث استقبل 0.42 هدف في كل مباراة، وهو صاحب الفارق التهديفي الإيجابي الأكبر بين جميع المنافسين، +23، وبالطبع هو الفريق الأكثر فوزاً، بـ 9 انتصارات، والأقل خسارة، بعدما خسر مباراة واحدة، ولم تتوقف ماكينة الأهداف الحمراء عن الدوران، سوى مرتين فقط، إذ نجح في هز شباك منافسيه بنسبة 83.3% من إجمالي المباريات، وحافظ على نظافة شباكه في 7 مواجهات، بنسبة 58.3%.
المثير أن طفرة فنية واضحة أصابت الكتيبة الحمراء المتوهجة حالياً، وهو ما ألقى بثماره على نتائج الفريق الذي أنهى النسخة السابقة من الدوري، بنسبة نجاح 68% في ختام مسيرة البطولة، لكن شباب الأهلي تفوق قبل نهاية الدور الأول، بقوة تزيد بنسبة 12% عما قدمه في بطولة الموسم الماضي، وتغيرت الكثير من الأمور في النسخة الحالية، منها أن صاحب القمة لاعبين في قائمة أفضل 10 هدافين في البطولة، هما البرازيلي ليوناردو، والنجم الدولي أحمد خليل، برصيد 6 أهداف لكل منهما، كما يظهر اسم يوسف جابر في قائمة أفضل الصناع، بـ 4 تمريرات حاسمة، وهو ما لم يحدث على الإطلاق في الموسم الماضي، حيث غاب نجوم «الفرسان» تماماً عن قوائم «توب 10»!
وعلى الصعيد التكتيكي، يبدو الفارق كبيراً جداً على مستوى اللعب الجماعي والتمريرات الحاسمة التي صنعت 71.4% من إجمالي أهداف الفريق الحالية، في حين أن النسبة بلغت في نهاية الموسم الماضي، 59.6%، بفارق يقارب 12% أيضاً، ويرجع الفضل في ذلك إلى الإدارة الفنية، بقيادة رودولفو أروابارينا الذي طور من الأسلوب الفني للفريق، وجعله أكثر جماعية، ويظهر ذلك بصورة واضحة عند إجراء معادلة حسابية بسيطة، تشير إلى أن 15 لاعباً شاركوا في تسجيل وصناعة 28 هدفاً في النسخة الجارية خلال 12 مباراة، مقابل 16 لاعباً قاموا بالمشاركة في 57 هدفاً عبر 26 مباراة، أي أن تكتيك الفريق الحالي ضاعف نسبة الجماعية بصورة واضحة.
الإحصائيات الفنية توضح أيضاً أن شباب الأهلي في ثوبه الجديد، تحسنت معدلاته التهديفية في الفترات الثانية من المباريات، مقارنة بالعام الماضي، حيث يسجل حالياً 57% من الأهداف في الأشواط الثانية، مقارنة بـ 49% في الموسم السابق، وهو أمر يجب وضعه في الاعتبار؛ لأن الحسم، خاصة في المواجهات الكبرى، يأتي غالباً في الأشواط الثانية، أو كما يطلق عليها، شوط المدربين.
وتظهر نقطة فنية بارزة وأكثر أهمية، تتعلق بإحراز «الفرسان» 50% من أهدافه عبر الطرفين في الموسم الحالي، مقابل ذات النسبة لأهداف العمق الهجومي، في توازن فني واضح، وتأكيد على حالة المرونة التكتيكية التي بات يتمتع بها الفريق، بجانب تعدد وتنوع الحلول التي تقود إلى شباك المنافسين، وفي الموسم الماضي، أحرز المارد الأحمر 58% من الأهداف عبر العمق، مقابل 42% للأهداف عبر الأطراف، وهو فارق فني كبير يدركه المتخصصون، ويزيد من خطورة وصعوبة إيقاف الهجوم الأحمر.

اقرأ أيضا

مدرب «أبيض الشباب» ينتظر قرار «المنتخبات»